السمنة الحشوية وعلاقتها بالضعف الجنسي بسبب إرتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية لدى الذكور والإناث

السمنة الحشوية وعلاقتها بالضعف الجنسي بسبب إرتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية لدى الذكور والإناث

السمنة الحشوية وعلاقتها بالضعف الجنسي بسبب إرتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية لدى الذكور والإناث البروفيسور الدكتور سمير أحمد السامرائي السمنة هي متلازمة غير متجانسة تنتج عن التفاعلات بين العوامل النفسية والمتلازمة الأيضية والأندروكينية والوراثية والاجتماعية والاقتصادية [1،2]، أما من وجهة نظر علم النفس الباثولوجي، تنظر الدراسات الحالية إلى مجموعتين فرعيتين متميزتين ولمجموعة محددة من الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة وخاصة أولئك الذين يتميز نمط أكلهم بنهم الأكل، ويشخص لديهم اضطراب الأكل بنهم “Binge Eating Disease” (BED)، أوأولئك الذين لا يعانون من اضطراب الأكل القهري [3]. اضطراب الأكل القهري هو اضطراب عقلي مستقر منتشر بشكل كبير بين الأفراد الذين يبحثون عن علاج للسمنة، وتتراوح تقديرات انتشاره بين 15٪ و 35٪ [3,4]. لدى عموم السكان، يتراوح معدل انتشار اضطراب الأكل القهري على مدى الحياة بين 0.3٪ و 4٪، ويتميز بنوبات الإفراط في تناول الطعام بشكل متكرر ومستمر مصحوبة بمشاعر فقدان السيطرة والضيق الملحوظ، مع غياب السلوك التعويضي المنتظم [5،6]. عند مقارنة هؤلاء مع الأفراد الذين يعانون من السمنة المفرطة دون الإفراط في تناول الطعام بشكل متكرر، فقد تبين أن المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة والذين يعانون من اضطراب الأكل القهري يعانون من مخاوف أكبر بشأن الشكل والوزن، ولديهم استياء جسدي أكثر حدة وأمراض نفسية مصاحبة [7]. السمنة هي وباء عالمي يؤثر سلبًا على الصحة الجسدية والعاطفية والنفسية الاجتماعية للأفراد. يعاني ما يقارب مليار شخص في جميع أنحاء العالم من زيادة الوزن و 300 مليون يعانون من السمنة. للإلتزام بمعايير السمنة، يجب أن يكون مؤشر كتلة الجسم [BMI] أقل من 25 كجم/م2 والذي يعتبر مؤشر وزن صحي ويعتبر مابين 25-30 زيادة بالوزن ومابين 30-40 سمنة ومافوق ال 40 سمنة مفرطة [8]. تتزايد معدلات السمنة في جميع أنحاء العالم وفي الولايات المتحدة، مما يثير القلق بين المتخصصين في الصحة العامة والرعاية الصحية. في الولايات المتحدة على وجه التحديد، شهدت السمنة إرتفاع بسيط [9]، من 13.4٪ إلى 35.7٪ من 1960 إلى 2010. وصلت النسبة المئوية للبالغين الأمريكيين الذين تم اعتبارهم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة أو السمنة المفرطة في عام 2010 إلى 75٪ : حوالي 33٪ يعانون من زيادة الوزن، و 36٪ يعانون من السمنة، و 6٪ يعانون من السمنة المفرطة 9]-11]. ارتبطت السمنة بمرض السكري، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، وسلس البول، وأنواع مختلفة من السرطانات، وكذلك الإختلالات المرضية الجنسية لدى الرجال والنساء [12]. تعد بنية الجسم سمة أساسية من سمات نمط الحياة التي يعتبر وضعها الحالي والتوقعات المستقبلية مقلقة للغاية [13،14]. لقد تطور جزء كبير من العالم إلى ثقافة إرتفاع في السعرات الحرارية المستهلكة وكانت نتيجة ذلك إرتفاع كتلة الجسم إلى مافوق الطبيعي؛ ومن المفارقات أن ما يقارب 800 مليون شخص يعانون من سوء التغذية على العكس تمامًا، وعلى الصعيد العالمي إرتفعت النسبة المئوية للسكان، ومنهم الأطفال والبالغين الذين يعانون من زيادة في الوزن (أي أن مؤشر كتلة الجسم لديهم كان مابين ال 25.0 – 29.9 كجم/ م2) أو يعانون من السمنة (أي مؤشر كتلة الجسم كان أكبر من 30 كجم/ م2) وخاصة وبشكل كبير خلال الثلاثة عقود الماضية؛ ولا يوجد لحد الآن ما يشير بأن أي دولة لديها حل لهذه القضية [15]. في عام 2014، قدر بأن 1.3 مليار من البالغين سن الرشد حول العالم يعانون من زيادة الوزن و 600 مليون يعانون من السمنة، وتضاعف انتشار السمنة في جميع أنحاء العالم من عام 1980 إلى عام 2014، وتشير التقديرات إلى أن السمنة كانت سبب 18.2٪ من الوفيات بين عامي 1986 و 2006 في الولايات المتحدة، وعلى الصعيد العالمي تشير التقديرات إلى أن 5٪ من الوفيات السنوية سببها السمنة. على غرار السمنة، يعتبر ارتفاع ضغط الدم مقياسًا صحيًا غير ملائم له آثار صحية كارثية إذا ترك دون رقابة [14،16]. في عام 2008، قُدر بأن 40٪ من السكان البالغين في العالم والذين كانت أعمارهم مافوق ال 25 عاما كانوا مصابون بإرتفاع ضغط الدم، ومع ما يقارب المليار من حالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، وبإرتفاع نسبة الإصابة إلى 400 مليون فرد في عام 1980، وفي الولايات المتحدة كانت نسبة الإصابة بإرتفاع ضغط الدم لدى البالغين 32.6٪ أي مايعادل 80 مليون فرد [14]. على الرغم من أن 76.5٪ من هؤلاء الأفراد المصابين بارتفاع ضغط الدم في الولايات المتحدة يتم علاجهم وفقًا للمقاييس العلاجية العالمية، إلا أنه يتم التحكم بها فقط بنسبة 54.1٪؛ ومن الجدير للعلم فإن 17.3٪ من البالغين في الولايات المتحدة لا يعرفون أنهم مصابون بارتفاع ضغط الدم [14]. في عام 2011، أكدت دراسات إحصائية بأنه من 65.123 حالة وفاة في الولايات المتحدة، كانت هناك 377.258 حالة وفاة يشير سببها إلى ارتفاع ضغط الدم [14]؛ وعلى الصعيد العالمي يتسبب ارتفاع ضغط الدم في 9.4 مليون حالة وفاة سنويًا. يعتبر ارتفاع ضغط الدم حاليًا المساهم الرئيسي في عبء المرض العالمي [17،18]. الاستجابة الجنسية هي حالة متعددة الأبعاد (Multidimensional)، مع تأثير على الصحة الجنسية والجسدية والفيسيولوجية [19،20]، حيث يتأثر على الأقل واحد من مراحل الإستجابة الجنسية الثلاث (الرغبة، الإثارة والنشوة الجنسية) [21،22]. ترتبط المشاكل الجنسية وأسبابها بقابلية الفرد للإصابة أو بسبب أمراض عصبية أو أمراض طبية أو بسبب إضطراب العلاقة الجنسية الشريك الجنسي. السمنة كانت المسبب الأكثر لهذه المشاكل الجنسية لدى هؤلاء الأشخاص، حيث ترتبط السمنة بأمراض الاكتئاب وأمراض القلق النفسي وأمراض الخوف الرهابية وكذلك قوام الجسم السيء (البدانة الجسدية) مع تدني الثقة بالنفس وكل هذه يمكن أن تتداخل مع الوظيفة الجنسية. أثبتت الدراسات الإكلينيكية الحديثة بأن نشاط الأنسجة الشحمية في حالة الإصابة بالسمنة تؤدي إلى تطور المتلازمة الأيضية كإرتفاع الدهون في الدم ومقاومة الخلية للأنسولين ومن ثم الإصابة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الإصابة بأمراض القلب الوعائية [CVD]، وكذلك التعرض للإصابة بالإلتهابات المزمنة وهذه جميعها أثبتت تأثيرها السلبي على الوظيفة الجنسية ويمكن أن تؤثر السمنة سلبًا على العلاقات الجنسية من خلال إنخفاض جاذبية الشريك أو الشريكة الجنسية المصابة بالسمنة وأثرها على جمال الجسم والمظهر الجسدي. أثبتت دراسة حديثة لأكثر من 200 إمرأة مصابة بالسمنة وفي عمر النشاط الجنسي كانوا يعانون من ضعف الرغبة الجنسية بنسبة 48.3٪، وبنسبة 35.9٪ من البرودة الجنسية، وبنسبة 45٪ من جفاف المهبل مع إنخفاض في نسبة التزليق، وبنسبة 42.9٪ من آلام في المهبل أثناء العملية الجنسية [19]. علاوة على ذلك أثبتت الدراسة بأن العجز الجنسي لهؤلاء النساء كان شائعًا إلى حد ما بنسبة 66٪. أثبتت الدراسات التي تبحث عن أسباب الخلل الوظيفي الجنسي لدى الرجال بإرتباطه بالسمنة، كما وحددت دراسة شيخوخة الذكور في ولاية ماساتشوستس الوبائية على نطاق واسع بأن إرتفاع وزن الجسم هو عامل خطورة مستقل مسببا ضعف الانتصاب [23]. وفي دراسة فيلدمان وآخرون

السمنة الحشوية وعلاقتها بالضعف الجنسي بسبب إرتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية لدى الذكور والإناث قراءة المزيد »