خطورة الإلتهابات البوليّة الجرثومية المتكرّرة على الكلى لدى الأطفال والرّضع بسبب التشوهات الخلقيّة التضيّقية في المسالك البولية العليا والسّفلى، تشخيصها وعلاجها الحديث
البروفيسور الدكتور سمير أحمد السامرائي
الإلتهابات بكل أنواعها قد تصيب الجهاز البولي والتناسلي عند الطفل ولكن أكثرها انتشاراً هى الإصابة الجرثومية لهذا الجهاز. و من الجدير بالذكر فإن المسالك البولية تكون طبيعياً خالية من الجراثيم، ولكن إذا إنتقلت تصاعدياً جراثيم الأمعاء عن طريق الغائط أو الجراثيم المتواجدة في المنطقة الجنسية أو حولها فقد تسبب هذه إلتهابات هنالك، وخاصة عندما يكون هنالك تغيرات باثولوجية في الجهاز البولي عند هذا الطفل تحديداً أو إذا ارتفعت سُمية هذه الجراثيم في المنطقة المذكورة حيث يحدث تعشعشها ونموها وتكاثرها في الجهاز البولي والتناسلي هنالك وتؤدي إلى الإصابة الإلتهابية وتعرف هذه الإصابة بأنها رد فعل إلتهابي للخلايا الغشائية المبطنة للمسالك البولية والجنسية وتؤدي هذه بدورها إلى تكاثر الجراثيم في البول وفي بعض الأحيان إلى تقيحه.
تعاملنا في السيطرة على هذه الإلتهابات في وقتنا الحاضر يجب أن يكون متفهماً للتقدم العلمي بهذا المجال حيث يجب علينا أن نتفهم التغيرات الباثولوجية والغير فسيولوجية في المرحلة الجنينية للطفل وما بعدها وكذلك تفهم كيفية الوقاية منها وعلاجها وأخيراً وليس أخراً تفهم العولمة الطبية بما جلبته لنا من وسائل وطرق للوقاية والعلاج
إثبات تكوّن الندبات في الأنسجة الكلوية ومن ثم التلف الوظيفي للكليتين في حالة وجود جراثيم في البول عند الطفل قد أدى إلى التوصية العاجلة لتشخيص وتقييم إلتهابات المسالك البولية والتناسلية عند الأطفال بوسيلة تشخيصية حديثة للتوصل إلى معرفة دقيقة لأسباب هذه الإلتهابات وخاصة عندما يصاب الرضيع أو الطفل بإلتهابات أدت إلى إرتفاع درجة الحرارة إلى مافوق 38 درجة مئوية (حمى في جسم الطفل) وقد تكون هذه الإلتهابات المصحوبة بالحمى عند الرضيع أو الطفل من أكثر الأسباب المؤدية إلى تكون الندبات في أنسجة الكلى الفعالة ومن ثم إلى قصور وظائفها، ولهذا السبب فإن الهدف من التعامل مع هذه الإلتهابات يجب أن يكون بتشخصيها وعلاجها الصحيح، وإذا كان ممكناً إكتشاف وتشخيص عوامل الخطورة المؤدية لهذه الإلتهابات وخاصة المؤدية منها إلى تكون الندبات وضمور الكلية نفسها. أثبتت الإحصائيات الوبائية العالمية بأن الإصابة بإلتهابات المسالك البولية الجرثومية عند الأطفال والذين يعالجون في المستشفى عالميا بسبب ذلك تبلغ 400.000 طفل سنوياً وتكون في السنة الأولى بعد الولادة بنسبة 3% عند الذكور و1% عند الإناث وإن 40.000 طفلاً في الولايات الأمريكية المتحدة يعالجون في المستشفىات سنوياً بسبب إلتهابات المسالك البولية.
في هذا المجال يجب أن نأخذ بعين الإعتبار الطفل كمضيف لهذه الجراثيم في مسالكه البولية وأسباب إصابته بهذه الإلتهابات الجرثومية المتكررة.
تبدأ أعراض إلتهابات المثانة الحادة عند الرضيع ما تحت سن الثلاثة أشهر بالحمى مافوق 38 درجة مئوية بنسبة 100% وتهيج بنسبة 60% وإنعدام الرغبة برضع الحليب بنسبة 40% والتقيء والإسهال وفي بعض الأحيان يلاحظ إنتفاخ في بطن الرضيع. أما الطفل الذى يكون عمره أقل من ثلاث سنوات فتكون الأعراض تبول غير إرادي وتردد للتبول بكثرة ليلا ونهارا مع أوجاع في أسفل البطن أو ثقل، وعند الطفل ما فوق الثلاث سنين من العمر فالتردد إلى الحمام للتبول بكثرة ومعاناته من السلس البولي الإلحاحي مع أوجاع في أسفل البطن أو المثانة والشعور بعدم الإستطاعة على تفريغ المثانة أو الشعور بتبقي كمية من البول بعد التبول، حيث يزداد الإلحاح للتبول مع أوجاع شديدة أثناء ذلك هذه جميعها تكون من الأعرا ض الرئيسية لدى الأطفال الكبار.
أما أعرض الإلتهاب التصاعدي إلى الحويض الكلوي والكلية فإن ارتفاع درجة حرارة الجسم (الحمى) وأوجاع شديدة في الكليتين (الخاصرتين) هى من الأعراض المميزة لهذه الإصابة علاوة على أعراض المثانة المذكورة آنفاً وخاصة عند الأطفال ما فوق سن الثلاثة سنين أما الرضع فإن الحمى والهيجان والإمتناع عن الرضاعة تكون من الأعراض الأكثر انتشاراً وكما ذكر آنفا.
التشوهات الخلقية في الجهاز البولي العلوي والمسببة الرئيسية للإلتهابات الجرثومية المتكررة هي نتيجة مجموعة واسعة من الاضطرابات التى لها علاقة بخلل جيني في الفترة الجنينية لاسباب بيئية و جينية
إصابة السكان بذلك تتراوح ما بين ال3% الى 11 %
و تشكل 50% من جميع التشوهات الخلقية .
هناك أسباب خلقية وجينية تؤدي إلى إلتهابات المسالك البولية الجرثومية والمتكررة لدى الأطفال، مع العلم بأن هذه التشوهات الخلقية في الجهاز البولي لها علاقة بخلل وعيوب في التطور الجيني وفي نضوج برعم الحالب إبتداءا من الأسبوع الخامس من فترة الحمل حيث يصاب الجنين إما برتج في الكؤوس الكلوية و تضخم في الكؤوس و الكبيبات الكلوية أو تضيق في الحالب عند ملتقاه في الحوض الكلوي أو الإصابة بالكلية المزدوجة النظام او الحالب المتوسع أو القيلة الحالبية أو الحالب ذو الموقع الغير مألوف في المثانة أو خارجها في الجهاز البولي والتناسلي. السبب الأول هو توسع الحويض الكلوي وهو واحد من أكثر التضيقات التي تصيب الأطفال وهو ينشأ (UPJO)بسبب تضيق ملتقى الحوض الكلوي بالحالب
أوإنسداده حيث يؤدي هذا إلى تردأ في التدفق الطبيعي للبول من الحوض الكلوي الى الحالب و يعتبر هذا هو السبب الأكثر شيوعا المؤدي لانتفاخ وتوسع الحوض الكلوي بعد الولادة و السبب الثاني الأكثر شيوعا لانتفاخ حوض الكلى قبل الولادة، وهذا الاخير هو الذي يسبب الانتفاخ في الحوض الكلوي العابر أو الفيسيولوجي ، وتقدر الإصابة بذلك بمعدل طفل واحد لكل 1500 حالة ولادة حية (1،2) وتكون أكثر شيوعا لدى الذكور (نسبة إصابة الذكور تكون الضعف أو أربع أضعاف مقارنة باصابة الإناث بذلك) و تكون إصابة الحالب الأيسر أكثر شيوعا و نسبة الاصابة في الكليتين و الحالبين تكون 16% و غالبا ما تكون الاصابة بهذا التضيق أو الانسداد مرتبطة بتشوهات اخرى في الجهاز البولي 15% الى 20% .
الاصابة بهذا التشوه الخلقي هو متعدد العوامل ، أكثر الاسباب تم تقسيمها بشكل كلاسيكي الى أسباب ذاتية في الحويض الكلوي و الحالب أو خارجية مضيقة له من المناطق المجاورة أو القريبة منه أو يكون سبب التضيق أو الانسداد في ملتقى الحالب في الحوض الكلوي بسبب ندبة تكونت من جراء التهابات في الغشاء المخاطي للحالب أو الحويض الكلوي أو تكون بسبب ضمور خلقي في عضلات الحالب، أو من جراء سبب آخر نسبته ليست بالقليلة (10-20%) وهو مرور شريان أو وريد عابرا مافوق ملتقى الحوض بالحالب الأعلى آتيا من الجزء الأسفل للكلية مؤدية الى تضيقه حيث يضغط هذا الشريان أو الوعاء الكلوي على الحويض الكلوي وملتقاه بالحالب مؤديا إلى تضيقه ومن ثم إلى توسع الحوض الكلوي أو يكون سبب التضيق هو مصب الحالب في الحويض الكلوي ليس في مكانه التشريحي الفيسيولوجي والذي يكون طبيعيا تحت عنق الحوض الكلوي وإنما يصب في الحوض في منطقة أعلى مؤديا إلى تضيق فيه.
توسع الكلى قبل الولادة (PNH) هو السبب الأكثر شيوعاً لتشوهات خلقية في الجهاز البولي العلوي في الفترة ما قبل الولادة وتشخص نسبته بين 1% إلى 5% (3-6). يستند التشخيص على توسع في الحوض الكلوي قبل الولادة بواسطة الموجات فوق الصوتية للكلى والحوض الكلوي والحالب، ويشخص هذا بواسطة الموجات فوق الصوتية أثناء الفترة الجنينية للطفل ويعرف بأنه توسع في الحوض الكلوي ذو قطر مافوق 4 ملم أثناء الفترة الجنينية ماتحت ال 33 أسبوع من الحمل، وتوسع مافوق 7 ملم أثناء الفترة الجنينية مافوق ال 33 أسبوع من الحمل. أما بعد الولادة فإن تشخيص وجود توسع مستمر في الحويض الكلوي هو أهم علامة تشخيصية لوجود توسع غير طبيعي حيث يكون قطره مافوق 10 ملم .(7-9)
يحدث توسع الحوض الكلوي قبل الولادة من جراء حالات مرضية وباثولوجية والمذكورة آنفا تؤثر سلبيا على الكلية والجهاز الترشيحي الكلوي للبول وكذلك على الجهاز البولي، ولكن قد يحدث هذا التوسع فيسيولوجيا ومؤقتا أثناء الحمل بنسبة 60%، أو يكون مرضيا وخلقيا تشوهيا بسبب تضيق أو انسداد في ملتقى الحوض الكلوي بالحالب (UPJO)، أو بسبب الإصابة بالإرتجاع البولي المثاني حالبي أو كلوي (VUR)، أو الإصابة بالحالب المتوسع، أو الإصابة بالتكيس الكلوي المتعدد، أو الإصابة بالحالب المزدوج .(4,9-11)
إستنادا إلى الدراسات الإكلينيكية الواسعة، تم تصنيف توسع الحوض الكلوي إلى ثلاث مراحل، المرحلة الأولى تتميز بتوسع طبيعي وفيسيولوجي الذي يكون قطر الحوض الكلوي أقل من 9.9 ملم (APD) وفي المرحلة الثانية فإنه يعتبر خفيف أو متوسط التوسع حين يكون قطر الحوض الكلوي مابين ال 10-14.9 ملم وفي المرحلة الثالثة فإن التوسع يعتبر شديد حين يكون قطر الحوض الكلوي مافوق 15 ملم.
في الدراسات العالمية كان معظم المصابون من الأطفال بالتوسع الخفيف أي توسع ذو قطر لا يزيد على 10 ملم (APD) يكون هذا التوسع بدون أي أعراض إكلينيكية أو أمراض خطيرة (12,13). ولكن أثبتت الدراسات أيضا بأنه كان من الظروري إعادة فحص هؤلاء الأطفال بعد بلوغهم عمر الأربعة أسابيع بعد الولادة بإستخدام الموجات فوق الصوتية لقياس قطر التوسع في الحويض الكلوي، فإذا لم يظهر توسع ذو قطر لا يزيد على 10 ملم (APD) فإن ذلك دلالة على عدم الحاجة لمتابعة أخرى ولكن إذا كان قطر التوسع في الحوض الكلوي مابين 10 ملم و 14.9 ملم فإن الحاجة تصبح ملزمة في متابعة التوسع ولكن إذا شخص توسع في الحوض الكلوي مافوق 15 ملم فإن هؤلاء الأطفال يعانون من إلتهابات في المسالك البولية حادة ومتكررة وفي حاجة إلى متابعة ومراقبة واعية لهذا التوسع ووضع إستراتيجية العلاج لذلك.
أما السبب الثاني فهو الإرتجاع المثاني الحالبي والكلوي هو مرض شائع جدا عند الأطفال وتكون نسبة الإصابة به 60% من التشوهات الخلقية التضيقية في المسالك البولية العليا والسفلى لدى الأطفال، وهوعبارة عن عيب خلقي يولد به الطفل،وهو عبارة عن خلل في ميكانيكية إغلاق المنفذ الحالبي في المثانة وعدم قابلية هذا الجزء من الحالب المتواجد في جدار المثانة على الإغلاق أثناء إمتلاء المثانة مسببا إرتداد البول إلى الحالب مؤديا إلى الإصابة بالإلتهابات الجرثومية المتكررة حيث تصبح عواقبها وخيمة على الكلى كالتندب الكلوي وإرتفاع ضغط الدم عند الطفل المصاب وفي الأخير إلى الفشل الكلوي.
أما السبب الثالث فهو القيلة الحالبية وهو تشوه خلقي يتميز بتوسع كيسي في الجزء الحالبي داخل عضلة والغشاء الداخلي للمثانة مع معدل تكونه والإصابة به تكون لطفل واحد من 4000 طفل و نسبة إصابة الإناث 4-6 مقابل إلى واحد من الذكور. يتم تصنيف القيلة الحالبية تقليديًا إما كقيلة حالبية موضعية تنشأ وتتكون في داخل المثانة عند إلتقاء الحالب في المثانة. أو قيلة حالبية غير موضعية تنشأ خارج منطقة دخول الحالب إلى المثانة ويكون موقعها في أسفل المدخل الحالبي إلى المثانة.
القيلة الحالبية الموضعية تُرى تقريبًا ودائمًا لدى البالغين في العمر وغالباً ما تكون نتائج عرضية في الجهاز البولي وتكون بسيطة ولا تسبب أي عواقب كلوية كبيرة.
القيلة الحالبية الغير موضعية فإنها أكثر شيوعاً لدى الأطفال (أي تكون الإصابة أربعة أضعاف مقارنة بالإصابة بالقيلة الحالبية الموضعية) وغالباً ما تكون مرتبطة بشكل أكبر بالإصابة بإلتهابات المسالك البولية أو الإصابة بالكلية المزدوجة وتكون نسبتها وخاصة في حالة الإصابة بالكلية المزدوجة 80% أو الإصابة بتوسع في المسالك البولية. وبالتالي، يتم تشخيصها في كثير من الأحيان خلال الفحوصات الطبيعية للحمل أو أثناء الفحص للتحقق من التهاب المسالك البولية.
لا يوجد اتفاق حول سبب القيلة الحالبية، ولكن واحدة من أكثر النظريات انتشارًا هي أن تكونها يكون نتيجة بقاء غشاء جنيني حول الحالب الأسفل مؤدية إلى هذه التشوهات (14).
القيلة الحالبية يمكن أن تختلف في الحجم ويكون أقل من سنتيمتر واحد أو يكون حجمها كبير يملأ المثانة بأكملها. يمكن أن تكون بدون أعراض أو تكون مرتبطة بالتهابات المسالك البولية، وآلام الحوض، أو انسداد الحالب البولي، وفي الحالات الشديدة، يمكن أن تكون مرتبطة كذلك بانسداد الإحليل.
أما الوسائل التشخيصية لهذه الإلتهابات فتكون معتمدة على:
أولا: التحليل البولي وزراعته لتشخيص نوع الجرثوم أو الفطريات، وفي نفس الوقت لتعين نوع المضاد الحيوي الفعال من خلال تطعيم الجراثيم النامية في المزرعة. وثانيا: هناك وسائل تشخيصية موسعة كالفحص المنظاري للمثانة وفحص المثانة والمسالك البولية بواسطة الموجات فوق الصوتية وكذلك الأشعة السينية الملونة للجهاز البولي والمثانة وخاصة لفحص الإرتجاع البولي إلى الحالب أو الكلية وكذلك فحص ضغوط المثانة المختلفة أثناء الإمتلاء لقياس ديناميكيتها أثناء الإمتلااءات المختلفة لمعرفة تغيرات ضغطها الداخلي ولتشخيص التغيرات الباثولوجية فيها وكذلك قياس سرعة تدفق البول خلال التبول، تجرى هذه الوسائل التشخيصية فقط للحالات الإلتهابية المعقدة والإنتكاسية من جراء التغيرات الباثولوجية أو الخلقية التضيقية التي أدت إلى هذه الإلتهابا ت وكما ذكر آنفاً. أما فحص وظائف الكلى النووي فإنه يجب أن يخضع له الأطفال الذين أصيبوا بإانتكاسات متعددة مع الإصابة بالحمى لكي يشخص عدد الندبات الكلوية وكذلك الوظائف الترشيحية للبول في الكليتين ومدى تأثير هذه الندبات على وظائف الكلية ضمورياً.
في حالة الإلتهابات المثانية المتكررة عند الطفل فإنه ينصح بأخذ ما يسمى بالمضاد الحيوي الوقائي.
الهدف الرئيسي في العلاج هو الحفاظ على وظائف الكلى،عن طريق تقليل مخاطر الإصابة بالتهاب الحويض الكلوي ولكن من خلال تحديد وتحليل عوامل الخطرأي العمر والجنس ومرحلة توسع الحوض الكلوي وتوسع الحالب أو الإصابة بالقيلة الحالبية التضيقية لفوهة الحالب داخل المثانة وكذلك مرحلة الارتجاع والإختلال الوظيفي في المسالك البولية السفلى والتشوهات التشريحية وحالة الكلية يصبح ممكنا تشخيص مبكرعند هؤلاء الأطفال المعرضين لهذا الخطر وإحتمال الإصابة بالتهابات المسالك البولية المتكررة والإنتكاسية، وفي الأخيرالإصابة بالتندب الكلوي مؤديا إلى فشلها الوظيفي الكامل.اعتلال الكلية الارتجاعي هوالسبب الأكثر شيوعًا (60%) مؤديا إلى إصابة هؤلاء الأطفال بإرتفاع ضغط الدم. الدراسات الحديثة دلت على أن طرق التصوير البديلة والحديثة لتشخيص الإرتجاع البولي بواسطة الموجات فوق الصوتية أوالرنين المغناطيسي قد أظهرت نتائج إيجابية فائقة ومبكرة بتشخيصه مقارنة بالطريقة التشخيصية القديمة كطريقة إفراغ المادة الملونة من المثانة بواسطة الأشعة السينية. الهدف من العلاج غير الجراحي هو الوقاية من عدوى جرثومية مع حمى في المسالك البولية، و بناءا على خلفية علمية أساسية فإن الارتجاع المثاني الحالبي يزول تلقائيًا، وغالبًا لدى المرضى الصغار الذين يعانون من ارتجاع في المرحلة الأولى والثانية والشفاء يكون بنسبة 80%، أما في المرحلة الثالثة إلى الخامسة فتكون نسبة الشفاء من هذا الإرتجاع من 30-50% ولكن خلال أربع إلى خمس سنوات من العلاج، وهذا النهج التحفظي يشمل الانتظار اليقظ، أو المتقطع، أوالاتقاء المستمر بالمضادات الحيوية. اما العلاج الجراحي فإنه يستطاع إجراءه منظاريا بواسطة حقن فوهة الحالب بمواد تمنع الإرتجاع حيث أصبح الحقن تحت الحالب بالمنظارهذا بديلاً عن العلاج الوقائي طويل الأمد بالمضادات الحيوية والتدخل الجراحي المفتوح في علاج الإرتجاع المثاني الحالبي عند الأطفال. اما الجراحة المنظارية البطنية أو المفتوحة فلها تقنيات مختلفة داخل وخارج المثانة وتم وصفها بأنها التصحيح الجراحي للإرتجاع،وهذه الجراحة تجرى بزرع الحالب من جديد في المثانة وأصبحت من الجراحات ذو التقنية والنجاح العالي وبنسبة 92-98%.
إن التهاب المثانة والكلى المتكرر عند الأطفال من الحالات المرضية التي يجب أن تؤخذ بعين الإعتبار والتي تتطلب التدخل العلاجي المباشر من قبل الطبيب المختص والذي يمكنه بعد تحديد السبب المباشر لهذا الإلتهاب معالجته بالشكل الأمثل، ومن أهم النصائح والإرشادات العلاجية والوقائية التي ينبغي الأخذ بها:
– الإكثار من تناول السوائل للتخفيف من تركيز البول، بحيث لا تقل عن لتر من السوائل يومياً للطفل ما تحت سن الثلاث سنوات ولتر ونصف للطفل ما فوق سن الثلاث سنوات.
– تناول عصير التوت البري الذي يقي من تكرر الإصابة بإلتهاب المثانة.
– عند الشعور بالرغبة بالتبول ينصح بتدريب الطفل ما فوق سن الثلاث سنوات بالإستجابة لهذه الرغبة وعدم التأخر بالدخول إلى الحمام.
– ينصح بالتقليل من تناول المنبهات كالشاي والمشروبات الغازية.
– يتم غسل وتنظيف المنطقة التناسلية من الأمام إلى الخلف لمنع إنتقال الجراثيم أو الفطريات من المخرج إلى المهبل والمثانة بالطريق الصاعد.
– ينبغي عدم استخدام بعض المعطرات والبودرة وغير ذلك من المواد في المنطقة التناسلية والبولية للطفل.
REFERENCES:
- 1. Williams B, Tareen B, Resnick MI. Pathophysiology and treatment of ureteropelvic junction obstruction. Curr Urol Rep 2007;8(2):111–117.
- 2. Nguyen HT, Herndon CD, Cooper C, et al. The Society for Fetal Urology consensus statement on the evaluation and management of antenatal hydronephrosis. J Pediatr Urol 2010;6(3):212–231.
- Godinho AB, Nunes C, Janeiro M, Carvalho R, Melo MA, da Graca LM. Ureterocele: antenatal diagnosis and management. Fetal Diagn Ther. 2013;34(3):188–91. doi: 10.1159/000353388. [PubMed: 23969704]
- Sharifian M, Esfandiar N, Mohkam M, Dalirani R, Baban Taher E, Akhlaghi A. Diagnostic accuracy of renal pelvic dilatation in determining outcome of congenital hydronephrosis. Iran J Kidney Dis. 2014;8(1):26–30. [PubMed: 24413717]
- 5. Lee JH, Choi HS, Kim JK, Won HS, Kim KS, Moon DH, et al. Nonrefluxing neonatal hydronephrosis and the risk of urinary tract infection. J Urol. 2008;179(4):1524–8. doi: 10.1016/j.juro.2007.11.090 [PubMed: 18295269]
- 6. Molina CA, Facincani I, Muglia VF, Araujo WM, Cassini MF, Tucci Jr S. Postnatal evaluation of intrauterine hydronephrosis due to ureteropelvic junction obstruction. Acta Cir Bras. 2013;28 Suppl 1:33–6. [PubMed: 23381821]
- 7. Ismaili K, Piepsz A. The antenatally detected pelvi-ureteric junction stenosis: advances in renography and strategy of management. Pediatr Radiol. 2013;43(4):428–35. doi: 10.1007/s00247-012- 2505-0. [PubMed: 23525768]
- 8. Ismaili K, Avni FE, Wissing KM, Hall M, Brussels Free University Perinatal Nephrology Study G. Long-term clinical outcome of infants with mild and moderate fetal pyelectasis: validation of neonatal ultrasound as a screening tool to detect significant J Pediatr. 2004;144(6):759–65. doi: 10.1016/j. jpeds.2004.02.035. [PubMed: 15192623]
- 9. Avni EF, Ayadi K, Rypens F, Hall M, Schulman CC. Can careful ultrasound examination of the urinary tract exclude vesicoureteric reflux in the neonate? Br J Radiol. 1997;70(838):977–82. doi: 1259/bjr.70.838.9404197. [PubMed: 9404197]
- 10. Pates JA, Dashe JS. Prenatal diagnosis and management of hydronephrosis. Early Hum Dev. 2006;82(1):3–8. doi: 10.1016/j.earlhumdev. 11.003. [PubMed: 16380224]
- 11. Woodward M, Frank D. Postnatal management of antenatal hydronephrosis. BJU Int. 2002;89(2):149–56. [PubMed: 11849184]
- 12. Alconcher LF, Tombesi MM. Natural history of bilateral mild isolated antenatal hydronephrosis conservatively managed. Pediatr Nephrol. 2012;27(7):1119–23. doi: 10.1007/s00467-012-2113-0. [PubMed: 22350369]
- 1 Holmes N, Harrison MR, Baskin LS. Fetal surgery for posterior urethral valves: long-term postnatal outcomes. Pediatrics. 2001;108(1):E7. [PubMed: 11433086]
- Merlini E, Lelli Chiesa P. Obstructive ureterocele-an ongoing challenge. World J Urol 2004;22(2):107–114.
بيانات المؤلف:
البروفيسور الدكتور سمير السامرائي
المدير الطبي لمركز البروفيسور السامرائي الطبي
مدينة دبي الطبية، مجمع الرازي الطبي 64، المبنى د، الطابق 2، العيادة 2018
الإيميل: semiralsamarrai@hotmail.com

