تطورات حديثة في علاج ووقاية الكليتين من تكون الحصى أثناء الصيام مقال مراجعة شاملة البروفيسور الدكتور سمير أحمد السامرائي

تطورات حديثة في علاج ووقاية الكليتين من تكون الحصى أثناء الصيام

 

تطورات حديثة في علاج ووقاية الكليتين من تكون الحصى أثناء الصيام

مقال مراجعة شاملة

البروفيسور الدكتور سمير أحمد السامرائي 14-02-2026

شهر رمضان هو شهر الإيمان والتقوى في الإسلام،إنه الشهر الذي يتخلله الصوم ومن الطبيعي أن يحدث بهذا الشهر تغير نمطي وسلوكي في حياة الصائم. دراسات عديدة قد تم وضعها لدراسة التغيرات الناتجة صحيا عن الصوم في حياتنا اليومية. خلال شهر رمضان هنالك تغير جذري في حياة الصائم وخاصة التغير الحاصل للنظام الغذائي وتناول السوائل، وبما أن الجسم في المناطق الحارة و أثناء الصيام أقل نشاطا، وفي نفس الوقت ترتفع فيه نسبة تبخر السوائل فإن هذه التغيرات يتأثر بها الجسم والكليتين في آن واحد، مسببة تغيرات باثولوجية وإضطرابات في التوازن الفيزيوكيميائي في الكلية والهيدروديناميكي في المسالك البولية نتيجتها ترسبات الأملاح والمعادن في كؤوس الكليتين ومن ثم نشوء الحصى فيها وهذا يحدث فقط إذا تزامنت هذه الاضطرابات التوازنية مع عوامل واسباب تساعد على تكونها كنمط الحياة الغذائي المفرط،وخاصة في حالة الافراط في تناول اللحوم الحمراء والالبان والتي تحتوي على البروتينات الحيوانية وبدرجة عالية على الحوامض الامينية (الترتيبتونات والفنيلالانين والتيروزين) ومن جراء الهدم الايضي لهذه البروتينات والفوسفوليبيدات يتكون الفسفور وحامض الكبريت في البول مسببا ارتفاع الايونات الهيدروجينية (H+) الحامضية ويصبح تفاعل البول حامضيا و هذا يساعد على نمو وترسب وتراكم وتكون حصى الحامض اليوريكي،أما البروتينات النباتية وحوامضها الأمينية فان الهدم الايضي للحوامض العضوية لهذه الألياف النباتية يؤدي إلى البول القاعدي التفاعل وهذا يساعد على نمو وترسب وتراكم وتكون حصى الكالسيوم-أوكسالات في الكلى، ولكن يجب ان يتزامن المذكور آنفا مع أسباب باثولوجية تؤدي إلى تكون الحصى. [1] أما تشخيص حصى الكلى فيتم حديثاً بواسطة الموجات فوق الصوتية وحصى الكلى والحالب بواسطة الأشعة المقطعية السينية لمعرفة حجمها وموقعها.العلاج الحديث لحصى الكلى والحالب ماتحت حجم ال5 ملم يتم بواسطة مبطلات الأدرينالين ألفا والبوتاسيوم سترات ومضادات حامض اليوريكي، وللحصى مافوق ال 5 ملم يتم ذلك من خلال الموجات الكهرومغناطيسية (ESWL) لتفتيتها والمنظار الليزري لتفتيت تلك الحصى التي يصعب تفتيتها وإخراجها من الحالب أو الكلى بواسطة ال ESWL والتي يكون حجمها مابين 5-6 ملم.مع العلم بأن الحصى التي يكون حجمها ما بين 6 و 10 ملم، ومافوق ال 20 ملم يكون نسبة تنقيتها بعد تفتيتها ما بين 80-58% ولهذا وحسب الدراسات الإكلينيكية الواسعة تم الإتفاق على تركيب دعامة بين الحوض الكلوي والحالب قبل التفتيت لكي تتم التنقية بعد التفتيت بصورة كاملة ولكي نتفادى مضاعفات وأوجاع مؤلمة في الكلى والحالب المصاب من جراء توقف الحصيات المتفتتة[2,3] . تدابيرنا الوقائية العامة كتفادي تكون الحصى في الكليتين هو تناول السوائل بكمية 2,5 إلى 3,0 لتر في اليوم مع شرب درجة حموضة محايدة،ونصيحتنا الغذائية لنظام غذائي متوازن،غني بالخضاروالألياف،وغذاء يحتوي على الكالسيوم الطبيعي من 1 إلى 1,2 غرام في اليوم و يحتوي على بروتين حيواني محدود من 0,1 إلى 0,8 غرام لكل كيلوغرام من الوزن في اليوم،وأخيرا وليس آخرا فإننا ننصح بنمط حياة لتطبيع عوامل الخطورة العامة في تكون الحصى وخاصة الحفاظ على كتلة جسدية لا تتجاوزالBMI<25 ،وفي نفس الوقت ممارسة النشاط البدني الكافي مع موازنة فقدان السوائل المفرط.

REFERENCES:

[1]: Keoghane, history of untreated renal tract calculi. BJU Int, 2010. 105: 1627.

[2]: Chew, B.H., et al. Natural History, Complications and Re-Intervention Asymptomatic Residual Stone Fragments after Ureteroscopy: a Report from the EDGE Research Consortium. J Urol, 2016. 195: 982.

[3]: Candau, C., et al. Natural history of residual renal stone fragments after ESWL. Eur Urol, 2000. 37: 18.

بيانات المؤلف:

البروفيسور الدكتور سمير السامرائي

المدير الطبي لمركز البروفيسور السامرائي الطبي

مدينة دبي الطبية، مجمع الرازي الطبي 64، المبنى د، الطابق 2، العيادة 2018

الإيميل: semiralsamarrai@hotmail.com

author avatar
myar nasser
Scroll to Top