ال “Rezum” أحدث إستئصال لتضخم البروستاتا بواسطة التبخير المائي الحراري بالترددات الراديوية
ال “Rezum” أحدث إستئصال لتضخم البروستاتا بواسطة التبخير المائي الحراري بالترددات الراديوية (Radio-Frequency) البروفيسور الدكتور سمير أحمد السامرائي تقليديا إن الهدف الأساسي من علاج تضخم البروستاتا وأعراضها هو التخفيف من حدتها المزعجة، التي تحدث من جراء التضخم التضيقي بسبب موقعها التشريحي تحت عنق المثانة مباشرة ومطوقة للمجرى البولي تحت عنقها بسبب كبر حجمها الذي يؤدي إلى هذا التضيق وإلى هذه الأعراض الإختلالية في التبول من خلال الإحليل. دلت الإحصائيات الإكلينيكية الحديثة على أن هؤلاء الرجال يصابون بنسبة 90% بالتضخم ما بين سن 40-80 مسببا لهم أحيانا لبعض وليس لجميع أعراض المسالك البولية السفلى (Lower Urinary Tract Symptoms [LUTS]) التضيقية والخزنية، كالتبول الإلحاحي والتردد أثناء الليل والنهارلإفراغ المثانة أو التعرض إلى السلس الإلحاحي. أما الأعراض التضيقية فإنها تكون كالشعور بعدم تفريغ المثانة رغم التبول وضعف التيار التدفقي أثناء التبول وتأخر في تفريغ البول من المثانة وهناك كذلك أعراض أخرى تأثر على نوعية الحياة اليومية ككثرة التبول الليلي المزعج من جراء أعراض إضطراب خزن المثانة (2,3,1). أعراض هذه التغيرات التضخمية التضيقية في غدة البروستاتا تعزى دراسيا و إكلينيكيا إلى مكونين، الأول هو المكون المباشر بسبب التضيق والتضخم في غدة البروستاتا وهذا هو المسمى بالمكون الثابت (static component)، أما المكون الثاني فسببه إرتفاع في إنقباض العضلات الملساء ومقاومتها للإرتخاء داخل غدة البروستاتا والعنق المثاني وهذا الأخير هو المسمى بالمكون الديناميكي (Dynamic component)، وغالبًا وحينما يتفاقم المكونين بأعراضهما التفريغية والتخزينية، ولم تعالج مبكرا فإنها ستسبب في المثانة إما فرط (OAB) في إنقباض وتسمك عضلتها الجدارية (Detrusor) أو ضعف في قوة إنقباضها ومن ثم إلى إنخفاض في نشاطها الديناميكي والتفريغي فيها (4). ليس فقط تأثير تضخم البروستاتا الحميد وأعراضه المزعجة هو الدافع الأساسي للعلاج وإنما قد يتطور وبنسبة عالية إلى تضخم خبيث (سرطان) حيث يصاب رجل واحد من تسعة من هؤلاء مافوق سن الخمسين (5) ولا ينبغي الاستهانة بهذا التضخم من قبل المصاب ويجب أن تكون أعراضه من الدوافع الرئيسية العلاجية لدى الطبيب المتخصص بذلك كما ويجب أن تكون ذو أهمية أولية لتشخيص هذا المرض ودرجة قلق المريض المرتبط بهذا المرض وأعراضه وتكون لها اعتبارات مهمة عند تقييم تضخم البروستاتا الحميد وفحص المستضد النوعي في الدم وتحديد نوع وإستراتيجية العلاج (6). الدواعي الإكلينيكية الحديثة لعلاج تضخم البروستاتا وأعراضها بواسطة التبخير المائي الحراري المنظاري لأنسجة البروستاتا الموصل بواسطة نظام Rezum بالطاقة الترددية الرادوية (Radiofrequency Energy) قد أعتمد إجرائه وإستعماله بتوجيهات ومبادئ الجمعية الأمريكية لجراحة المسالك البولية في 2021 بعد أن أجريت دراسات إكلينيكية قامت بمقارنة ال Rezum مع ماهو يعتبر عموما كمعيار كلاسيكي في إستئصال أو تبخير أنسجة البروستاتا المتضخمة بواسطة التيار الكهربائي أحادي أو ثنائي القطب منظاريا (TURP) (7). يكون العلاج الدوائي هدفه علاج السبب وهو التضخم وليس الأعراض فقط ويكون في المراحل الأولى دوائيا بواسطة مضادات الألفا أدرينالين، ومثبطات إنزيمات الألفا ريدوكتاز الخامس ومثبطات الفوسفوديستراز الخامس الانتقائية، وكذلك مناهضات بيتا أدرينارك الثالث، ومضادات الموسكارين، والتي قد تستخدم وحدها، أو مركبة للاستفادة من عمل آلياتها المختلفة، ولكن إذا فشل العلاج الدوائي هذا، ونظرا إلى إعتمادا الجمعية الأوروبية والأمريكية على النتائج الدراسية والإكلينيكية (RCT) التي أجريت قبل سنوات وقارنت بين الإستئصال الكلاسيكي بالتيار الكهربائي وبين العلاج الحديث بواسطة التبخير المائي الحراري الموصل بنظام الطاقة الترددية الراديوية (Radiofrequency Energy) فإن اللجوء إلى العلاج الأخير بواسطة الريزوم (Rezum) هو الأفضل وذلك لمزاياه ومميزاته العلاجية الجراحية المنظارية الإيجابية وذلك لإنعدام مضاعفات الإستئصال الكلاسيكي (TURP) السلبية على الأداء الجنسي كضعف الإنتصاب والقذف الإرتجاعي وفي نفس الوقت بساطة إجرائه ولمدة دقائق وبالتخدير الموضعي (8)، وكما هو الجدير للذكر ونظرا للأعراض الجانبية للعلاج الدوائي لدى المتقدمين بالعمر والمصابون بتضخم البروستاتا وفي نفس الوقت الذين يعانون من أمراض أيضية وقلبية وعائية، فضل اللجوء إلى هذا العلاج المنظاري المائي الحراري وخاصة في المراحل المتقدمة لمزاياه المفضلة والإيجابية قليلة المضاعفات وكذلك يجب أن تشمل الدواعي الإكلينيكية لهذا الإجراء المنظاري رغبة المريض في تجنب الأعراض الجانبية التي يشكو منها أثناء تناول هذه الأدوية اليومية (8)، وفي نفس الوقت يفضل اللجوء بواسطة الريزوم حين يحدث فشل في العلاج الدوائي في تخفيف أعراض المسالك البولية السفلى التضيقية والخزنية المثانية بشكل كافٍ من جراء الإصابة بالتضخم خاصة في مراحل متقدمة، أوعند الإصابة بأمراض أومضاعفات ناتجة عن هذا التضخم في البروستاتا والذي لا يستطيع العلاج الدوائي لها تفادي مضاعفاتها الخطرة بالإصابة بمرض القصور الكلوي المزمن، أواحتباس البول الحاد، أوالتهابات المسالك البولية المتكررة، أوتكون حصى المثانة المتكرر، أوالتبول الدموي أو حدوث بيلة دموية جسيمة، علاوة على المعاناة من الأعراض الجانبية الحادة والمزمنة لجميع فئات العلاج الدوائي التي يتناولها المريض والتي قد تشمل المضاعفات الجانبية القلبية الوعائية والجنسية السلبية أثناء ذلك. تتضمن الجراحة عبر الإحليل إزالة الأنسجة الغدية المتضخمة للبروستاتا، وبالشكل الكلاسيكي المذكور آنفا باستخدام التيار الكهربائي أحادي القطب أو ثنائي القطب (TURP)، (9,10) كما وتم تطوير مجموعة متنوعة من البدائل لـهذه العلاجات القائمة على إستخدام الليزر بتبخير تضخم البروستاتا لتحقيق فعالية سريرية مماثلة ولكن للأسف فإن مخاطر النزيف المرافق لهذه العلاجات المنظارية الكلاسيكية والليزرية ومضاعفاتها القصيرة والطويلة الأجل وخاصة الضعف الجنسي وإنعدام القذف ونشوء تضيقات ندبية في الإحليل أدت الدراسات الإكلينيكية الواسعة بإبتكار حديث ومعتمد الآن من قبل الجمعية الأمريكية و الأوروبية لجراحة المسالك البولية وهو التبخير المائي الحراري بواسطة ال Rezum وهي جراحة تدخلية بسيطة (Minimal Invasive Surgical Treatment) لا تستغرق أكثر من 4-27 دقيقة وكذلك علاج اليوم الواحد التي تغني عن الحاجة إلى التخدير العام أو توقيف العلاج المضاد للتخثر لدى المصابون بأمراض القلب وغيرها (4,7). وإستنادا للمبدأ التوجيهي والمهني قيمت وقارنت الجمعية الأمريكية (2021) بين الإجراءات الجراحية الشائعة الاستخدام وخاصة الجراحة المنظارية التدخلية البسيطة (MISTS) لعلاج LUTS / BPH، حيث تشمل هذه الإجراءات استئصال البروستاتا بواسطة التيار الكهربائي أحادي القطب وثنائي القطب، واستئصال البروستاتا الروبوتي البسيط، التنظير البطني والاجتثاث الحراري باستخدام TUMT و WVTT و TUNA والاستئصال باستخدام HOLEP أو ThuLEP و RWT و PAE، وبين مضاعفاتها وخاصة الضعف الجنسي وإنعدام قذف السائل المنوي مما أدى إلى تفضيل وترجيح إستئصال البروستاتا بواسطة الريزوم الطريقة العلاجية الحديثة المنظارية ذو التدخل البسيط كبديل أساسي ومضمون جراحيا وإستئصاليا لغدة البروستاتا المتضخمة (9,10)، وهذه العملية المنظارية تجرى من خلال الإحليل وتستخدم حقنة الماء الموصلة بنظام Rezum المولد لطاقة الترددات الرادوية (Radiofrequency Energy) لتسخين قطرات الماء إلى 103 درجة مئوية بواسطة الحمل الحراري للبخار المتكون والذي يحقن حقنة تكون مدتها 9 ثوان لكل 0.5 ملم عبر الإبرة المعالجة التي يتم وضعها في منطقة التضخم المركزي للبروستاتا ليحقن البخار المائي المحمل حراريا ليدمر أنسجة البروستاتا المتضخمة مع الحفاظ على الهياكل الكولاجينية كالأوعية الدموية وكذلك غلاف غدة البروستاتا و تفادي القناة القاذفة (4,7). توصي









