Uncategorized

إلتهابات المثانة المتكررة عند النساء وعلاقتها بالمثانة العصبية، تشخيصها وعلاجها الحديث

إلتهابات المثانة المتكررة عند النساء وعلاقتها بالمثانة العصبية، تشخيصها وعلاجها الحديث

إلتهابات المثانة المتكررة عند النساء وعلاقتها بالمثانة العصبية، تشخيصها وعلاجها الحديث البروفيسور الدكتور سمير أحمد السامرائي أمراض المثانة لدى النساء كإلتهاباتها الحادة والمزمنة و المثانة العصبية (المثانة الفائقة الفعالية) والسلس البولي الإلحاحي و الجهدي و أمراضها الخلقية المكتسبة والتضيقية وأوجاع الحوض وجميع إلتهابات المسالك البولية لدى الرجل وخاصة إلتهابات البروستاتا الحادة والمزمنة تؤدي إلى أعراض المسالك البولية السفلية،ويصاب بذلك 15-60% من الرجال مافوق ال40 عاما و 16-53% من النساء. لدى النساء والرجال يحدث تهيج مفاجئ في المثانة والإحليل والبروستاتا كالتردد البولي والإلحاحي والحرقة أثناء التبول وهذه أعراض يمكن أن تترافق مع إلتهابات حادة جرثومية أوعدوى حادة منقولة جنسيا.أكثر الجراثيم تخترق المسالك البولية عن طريق المستودع الجرثومي في الأمعاء وتكون الإصابة تصاعديا مرورا من الإحليل إلى المثانة،مع العلم بأن قابلية الإصابة بهذه الجراثيم لدى المرأة في مدخل المهبل وفي الخلايا الغشائية المبطنة للمهبل والإحليل أوحول القلفة يلعب دورا أساسيا في الإصابة التصاعدية بهذه الجراثيم،وتحدث اللإصابة أيضا في حالة حدوث تلوث العجان بالغائط، وعندما تستمر هذه الأعراض بالرغم من العلاج بالمضادات الحيوية فإن وجود إصابة بالكائنات غير النمطية يكون السبب الرئيسي ليس فقط إلتهاب البروستاتا أوالإحليل أو المثانة عند الرجل وإنما أيضا سببها إلتهاب المثانة أو المهبل أوعنق الرحم عند المرأة والذي قد يؤدي إلى إلتهاب بطانة الرحم ومرض إلتهاب الحوض والعقم لدى الجنسين [1,2]. الإصابة باليوريابلازما يورياليتيكوم يكون مرتبط بإلتهابات البروستاتا والإحليل عند الرجال،بينما الإصابة باليوريابلازما بارفم منتشر بشكل كبيرعند النساء ومرتبط بإلتهابات المثانة والإحليل لديهن. اليوريابلازما والميكوبلازما تعد من الإصابات الشائعة في الجهاز البولي التناسلي، ويكون المعيارالذهبي لتشخيص هذه الجراثيم الاختبار السريري القائم على تفاعل البوليميراز المتسلسل السريع،والذي يؤدي بشكل أفضل للكشف عن جميع هذه الأنواع من الجراثيم. للمضادات الحيوية خصائص مضادة للالتهابات يمكن أن تخفف الأعراض غير المعدية وقد تكون هذه الأعراض محدودة ذاتيًا وتختفي بغض النظرعن العلاج بالمضادات الحيوية، وأيضا قد تكون الأعراض التي يشكون منها هؤلاء المرضى لها علاقة بعدوى حقيقية تتواجد مع الإصابة بعدوى اليوريابلازما أو الميكوبلازما أو يشكون من تغيرات في بيئة المنطقة الجنسية أو كذلك إرتفاع في التفاعل البولي الهيدروجيني (PH) مع خلل وظيفي في الغشاء المخاطي في المثانة والمهبل والإحليل [3].يتم تشخيص الإصابة بالجراثيم أو بالميكوبلازما هومينيس والذي يكون منتشرا لدى النساء المصابات بالتهاب المهبل الجرثومي وحين تعالج هذه النساء بمضادات الفطريات كالميترونيدازول يتم غالبا التخلص من هذه الميكوبلازما وفي نفس الوقت التخلص من جرثوم الغاردينيلا المهبلي وتشخص هذه المتفطرة البشرية بشكل واسع مع عدوى المشعرات المهبلية تريشوموناس والتي تسبب أيضًا التهاب الإحليل وآلام في الجهاز البولي والتناسلي وتتعايش كثيرًا مع اليوريابلازما [3] وتعالج بواسطة أنظمة المضادات الحيوية المماثلة [4] ، وتشير هذه النتائج إلى أن الميكوبلازما قد تنمو بشكل تآزري أو تتكاثر في البيئات التي تصبح عدوائية بسبب أمراض في المنطقة التناسلية والجنسية الأخرى. أولوية علاج هذه الإلتهابات الجرثومية في المسالك البولية السفلى والمنطقة الجنسية والتناسلية لدى المرأة والرجل وأعراضها هو النهج المتبع والأكثر انتشارًا والأول بشكل عام بتعديل السلوك ونمط الحياة الذي يتبعه العلاج الطبي،بما في ذلك مضادات الألفا أدرينالين،ومثبطات إنزيمات الألفا ريدوكتاز الخامس ومثبطات الفوسفوديستراز الخامس الانتقائية،وكذلك مناهضات بيتا أدرينارك الثالث،ومضادات الموسكارين،والتي قد تستخدم وحدها،أو مركبة للاستفادة من عمل آلياتها المختلفة. أما علاج الالتهابات المذكورة آنفا فانه يرتكز على العلاج بالمضادات الحيوية الفعالة ضد الجرثوم المشخص بواسطة ال PCR أو مزرعة البول. أما العلاج الدوائي للمثانة ذو الفعالية العالية والسلس الإلحاحي قد شهد تطورات كبيرة في السنوات الأخيرة،وقد أوصت بقوة الجمعية الأوروبية لأمراض المسالك البولية على إستخدام مناهض مستقبلات الأدرينالين بيتا الثالث،وإستخدام مضادات الموسكارين،كذلك حقن التوكسين العصبي (بوتوكس أ) في عضلة المثانة ليكبت الناقل العصبي المتواجد في غشاء وعضلة المثانة في حالة عدم الإستجابة الدوائية المذكورة آنفا ويشفى المريض من هذا الداء بعون الله تعالى. فهمنا الحالي لمخاطر العلاج المتكرر وطويل الأمد بالمضادات الحيوية يتطلب نهجًا أكثر استهدافًا لاستخدام هذه المضادات وخاصة لفترة طويلة وممددة تؤدي إلى مخاطر كثيرة كزيادة معدلات العدوى المتكررة ومقاومة المضادات الحيوية المتعددة والإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية،وكذلك التهاب القولون والحساسية.وقد يعطل العلاج بالمضادات الحيوية الميكروبيوم البولي والتناسلي ويؤدي لدى المرأة والرجل سوية إلى تفاقم الأعراض البولية على المدى الطويل [5,6]. REFERENCES: (1): Potts JM, Ward AM and Rackely RR: Association of chronic urinary symptoms in women and Ureaplasma urealyticum. Urology 2000; 55: 486. (2): Jensen JS, Cusini M, Gomberg M et al: 2016 European guidline On Mycoplasma genitalium infections. J Eur Acad Dermatol Venereol 2016; 30: 1650. (3): Fiori PL, Diaz N, Cocco AR et al: Association of Trichomonas vaginalis with its symbiont Mycoplasma hominis synergistically upregulates the in vitro proinflammatory response of human monocytes. Sex Transm Infect 2013; 89: 449. (4): Denks K, Spaeth EL, Joers K et al: Coinfection of Chlamydia trachomatis, Ureaplasma urealyticum and human papillomavirus among patients attending STD clinics in Estonia. Scand J Infect Dis 2007; 39: 714. (5): Gupta K. Hooton TM, Naber KG et al: International clinical practice guidelines for the treatment of acute uncomplicated cystitis. (6): Sniffen JC: Reducing collateral damage associated with antibiotic treatment do less harm. Clin Interfect Dis. Suppl. 2015: 60: S65. بيانات المؤلف: البروفيسور الدكتور سمير السامرائي المدير الطبي لمركز البروفيسور السامرائي الطبي مدينة دبي الطبية، مجمع الرازي الطبي 64، المبنى د، الطابق 2، العيادة 2018 الإيميل: semiralsamarrai@hotmail.com

إلتهابات المثانة المتكررة عند النساء وعلاقتها بالمثانة العصبية، تشخيصها وعلاجها الحديث قراءة المزيد »

العلاج المباشر لسرطان البروستاتا المنتشر موضعيا

العلاج المباشر لسرطان البروستاتا المنتشر موضعيا

العلاج المباشر لسرطان البروستاتا المنتشر موضعيا البروفيسور الدكتور سمير أحمد السامرائي يعد سرطان البروستاتا (PCa) مصدر قلق صحي كبير في جميع أنحاء العالم حيث يعاني ما يصل إلى 60٪ من المرضى من انتكاس كيميائي حيوي بعد العلاج الجذري لسرطان البروستاتا. التشخيص المبكر لتكرار سرطان البروستاتا يعتبر ذو أهمية كبيرة في نجاح العلاج الإنقاذي، ولهذا دفعت الحاجة إلى التصوير الدقيق بواسطة إدخال المستضدات النوعية الغشائية الخاصة بالبروستاتا (PSMA) للتصوير المقطعي بالإنعباث البوزيتروني (PET). يعد سرطان البروستاتا ثاني أكثر أنواع السرطانات شيوعًا لدى الذكور والسبب الخامس لوفيات السرطان لديهم في جميع أنحاء العالم [1]، وخلال فترة حياتهم تشخص إصابة بهذا السرطان بنسبة 13-17% لرجل واحد من كل ستة إلى ثمانية رجال، وفي أوروبا تم الإبلاغ عن 340.000 إصابة جديدة و70.000 حالة وفاة سنويا مرتبطة بسرطان البروستاتا. عند اكتشافه مبكرًا، وخاصة في حالة إكتشاف الإصابة بالسرطان بمرحلة مبكرة وموضعية في غدة البروستاتا وإستئصاله جذريا، فإن فترة البقاء على قيد الحياة تكون بنسبة 100% لمدة 5 سنوات [2]. ومع العلم بأن تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا بعد العلاج الأولي أمر شائع جدًا، وتعتبر الإصابة بأنها إنتكاسة كيميائية حيوية (Biochemical relapse) عندما يشخص مختبريا بعد الإستئصال الجذري لسرطان البروستاتا إرتفاع في مستوى المستضد النوعي للبروستاتا في الدم (PSA) إلى ما فوق 0.2 نانوغرام / مل أو بعد العلاج الإشعاعي لهذا السرطان بإرتفاع مستوى ال PSA إلى مافوق 2 نانوغرام/مل بعد الإستئصال الجذري للبروستاتا يحدث تكرار الإصابة بنسبة 20-30٪، وبعد العلاج الأولي بالأشعة الخارجية يحدث بنسبة 60٪ لدى هؤلاء المصابون بهذا السرطان [2]. توصي الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية (EAU) بإجراء الفحص السريري للكشف عن الإصابة بتكرار السرطان بواسطة الموجات فوق الصوتية عبر المستقيم (TRUS)، والتصوير السيني المقطعي (CT)، والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) والتصوير الومضاني للعظام (BS) [2]، ولكن القيمة التشخيصية الإضافية هذه تكون فقط بمعدل ماتحت 5% بواسطة هذه الطرق التصويرية التقليدية وأثبتت بأنها ليست فعالة دائمًا للكشف المبكر والموثوق به عن إصابة إنتشارية لسرطان البروستاتا بواسطة هذه الآليات التشخيصية وخاصة عندما تكون مستويات PSA أقل من 20 نانوغرام / مل أو سرعة PSA أقل من 2 نانوغرام / مل / سنة، ولكن التصوير من خلال المستقيم أضهر فائدة في اكتشاف التكرار الموضعي، ولكن فقط لدى المرضى الذين لديهم مستويات PSA مافوق 2 نانوغرام / مل [3]، وعلاوة على ذلك تبقى حساسية التصوير المورفولوجي (TRUS و CT) في الكشف عن انتكاس سرطان موضعي منخفضة نسبيًا (25-54٪) ويتم تحسينها بشكل معتدل فقط من خلال تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي، ومع العلم فإن حساسية التصوير السيني المقطعي (CT) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) عالية للكشف عن إنتشار سرطاني في الغدد اللمفاوية وبنسبة 30-80٪ [2]، وعندما يُشتبه في حدوث انتكاس كيميائي حيوي (Biochemical relapse) ويتجاوز مستوى المستضد النوعي البروستاتي (PSA) إلى مافوق 0.2 نانوغرام / مل فإن الحاجة تصبح ملحة للجوء إلى الأجهزة التصويرية البوزيترونية (PET)، حيث دلت الدراسات الإكلينيكية لأجهزة التتبع الإشعاعية (Radiotracer) والتي تستهدف مؤشرات في خلايا سرطان البروستاتا بأن إستخدام غشاء المستضد النوعي البروستاتي في التصوير (PSMA) حضى الآن بأكبر قدر من الإهتمام في هذا المجال التشخيصي المهم وفي تشخيص التكرار الكيميائي الحيوي لسرطان البروستاتا بعد الإستئصال الجذري لهذا السرطان فإن التطبيق الأكثر دراسة إكلينيكيا وعلى نطاق واسع كان للتصوير بواسطة ال PSMA حيث تم الإبلاغ من خلال أكبر دراستين إكلينيكيتين بتأكيد تقييم النتائج التشخيصية الإيجابية بواسطة التصوير(68Ga-PSMA PET / CT) بنسبة 82% وخاصة للذين أشتبه بإصابتهم في تكرار السرطان بعد الإستئصال الجذري له وكذلك بعد علاجهم بالحرمان الهرموني ADT [4] حيث ارتبط معدل التشخيص عن الإنتشار بشكل طردي مع إرتفاع مستوى ال PSA في دم المصاب وخاصة عند إرتفاع هذا المستوى إلى مافوق 20 نانوغرام/مل وفي نفس الوقت أدى هذا الإرتفاع لمستوى ال PSA إلى تحسن الحساسية التشخيصية لهذه الطريقة التصويرية الحديثة بنسبة 100%، بينما دلت دراسة أخرى [5] إلى إكتشاف النشوء السرطاني بنسبة 60% عندما كان مستوى ال PSA تحت 2.2 نانوغرام/مل وكان الإكتشاف لنشوء سرطاني بروستاتي بنسبة 100% عندما كان مستوى ال PSA مافوق 2.2 نانوغرام/مل. بينما يتم علاج سرطان البروستاتا الموضعي إلى حد كبير بقصد الشفاء، فإن نتائج علاج سرطان البروستاتا المنتشر تكون غير مرضية شفائيا، مع العلم فإنه تاريخيا كان يعتبر سرطان البروستاتا المنتشرغير قابل للشفاء ولذلك عولج كيميائيا فقط [6]. ولأول مرة وفي سنة 1995 وصف Hellman و Weichselbaum مفهوم مرض سرطان البروستاتا المنتشر موضعيا (oligometastatic) كحالة وسطية بين السرطان الموضعي والسرطان المنتشر على نطاق واسع في الجسم [7] مما أدى هذا إلى تحول في نمط علاجي جديد بأن بعض هؤلاء المرضى قد يشفون من هذا السرطان المنتشر موضعيا بمزيج من العلاجات الموضعية والموجهة للسرطان (MDTs) [8،9]. مع إرتفاع نسبة استخدام التصوير الجزيئي والتصوير السيني المقطعي والإنبعاث البوزيتروني (PET) في تشخيص سرطان البروستاتا فإن إكتشاف الإنتشار لسرطان البروستاتا قد أدى إلى تشخيص عالي النسبة لهذا السرطان القليل الإنتشار (oligometastatic) [10]. يوجد جدل حول دور العلاج الموضعي لسرطان البروستاتا قليل الإنتشار. علاوة على ذلك، لا يوجد تعريف موحد لمرض سرطان البروستاتا المنتشر موضعيا (oligometastatic). تاريخيًا، كان العلاج الفوري أو المتأخر بواسطة الحرمان الأندروجيني (ADT) هو المعيار العلاجي بغض النظر عن حجم الإنتشار عندما يشخص وجود تكرار بالإصابة بالسرطان هذا بواسطة التصوير بالأشعة السينية أو بواسطة إرتفاع مستوى المستضد النوعي البروستاتي [11]. حديثا يعتبر العلاج الموضعي والموجه ضد السرطان مباشرة كإستراتيجية علاجية قوية حيث يتم إستئصال جراحي أو علاج إشعاعي لسرطان البروستاتا المنتشر موضعيا (oligometastatic) [12-15]. بينما لم تحدد حاليا إرشادات الجمعية الأمريكية لأمراض المسالك البولية دورًا للعلاج المباشر لسرطان البروستاتا المنتشر وكذلك لسرطان البروستاتا المقاوم للتستوستيرون، ولكن سمحت إرشادات الجمعية الأوروبية لأمراض المسالك البولية بالإستئصال المسمى بالمنقذ (Salvage) كذلك للغدد اللمفاوية المصابة بالإنتشار [11،16]، بينما أن غالبية المرضى الذين يعانون من إنتشار سرطان البروستاتا الموضعي يتم شفاؤهم من خلال العلاج المذكور آنفا، فإن ما يقارب ال 15 ٪ من هؤلاء مصابون بخصائص سرطانية عالية الخطورة سيعانون من إرتفاع في خطر تكرار الإصابة [17،18]، وللعلم فإن بعض هؤلاء المصابون بهذا السرطان المنتشر موضعيا قد تتطور لديهم الإصابة بالتكرار القاتل لهذا السرطان مع معدل إحتمال تكرار الإصابة خلال 15 سنة والذي سيؤدي للوفات بنسبة 30% [19]، وبالتالي هناك حاجة ملحة لتطوير استراتيجيات علاجية جديدة ومتعددة الوسائط لتقلل من خطر التكرار والانتشار والوفاة بسبب الإصابة بهذا السرطان. العلاج الجهازي الحديث (Neoadjuvant Systemic Therapy) يعتبر معيار للشفاء من هذا السرطان المنتشر حيث أظهر هذا العلاج تحسن في البقاء بشكل عام على قيد الحياة للعديد من الأورام السرطانية [20]، وهذا تم تقييمه على نطاق واسع قبل استئصال البروستاتا الجذري [21–23]. أجريت قبل عقدين سلسلة من الدراسات الإكلينيكية

العلاج المباشر لسرطان البروستاتا المنتشر موضعيا قراءة المزيد »

العقم وعلاقته بتراكم الجذور الحرة (ROS) و (RNS) في السائل المنوي أسبابها، تشخيصها وعلاجها

العقم وعلاقته بتراكم الجذور الحرة (ROS) و (RNS) في السائل المنوي أسبابها، تشخيصها وعلاجها

العقم وعلاقته بتراكم الجذور الحرة (ROS) و (RNS) في السائل المنوي أسبابها، تشخيصها وعلاجها البروفيسور الدكتور سمير أحمد السامرائي عدم الإستقرار الخلوي والجيني في الخصية تؤدي الى العقم لأسباب تلوثية أوإلتهابية في الجهاز البولي أو التناسلي بسبب الجهد الأكسدي في السائل المنوي من جراء تراكم الجذور الحرة كالأكسجين التفاعلي ROS والنيتروجين التفاعلي RNS مسببة تكسر الحامض النووي النطفي (DNA). نسبة التلوث البيئي فإنها تقدر مابين ال 20-30% إن كانت في الهواء أو الماء أو الغذاء، وكما ذكر مقدما فإن هذه الجذور الحرة المتواجدة بصورة عامة في خلايانا وفي السائل المنوي إذا إرتفعت نسبتها في السائل المنوي إلى مافوق 100,000 /CPM 20 مليون / ملم، فإنها ستسبب تراكم في تكسرات الحامض النووي النطفي و تراكم في طفرات الحامض النووي في أجسامنا مؤدية إلى عدم الإستقرار الجيني كذلك مع تسارع في الشيخوخة وتطور في الحالات المرضية الأيضية والإلتهابية الحادة و المزمنة وكذلك الإصابة بالسرطان في الجسم المصاب [1]، أما دوالي الخصية فإنها تؤدي إلى العقم بنسبة 40-60% بسبب إرتفاع نسبة الأكسجين التفاعلي الضار (ROS) مسببا مبدئيا تراكم في تكسرات الحامض النووي النطفي ومن ثم إلى عدم الإستقرار الخلوي والجيني في الخصية، علاوة على الجهد الحراري من جراء إرتفاع حرارة الخصية مافوق 36.6 درجة مئوية عند الإصابة بالدوالي التي تسبب إختلال وظيفي في الميتوكوندريا النطفية وأكسدة الدهون الغشائية النطفية مؤدية في النهاية إلى فقدان سلامة الغشاء النطفي ونفاذه وتعطيل الإنزيمات المضادة للأكسدة في النطف وتكسر الحامض النووي مسببا إنخفاضا كبيرا وبنسبة 40% في القدرة المضادة للأكسدة في السائل المنوي ومن ثم العقم، حيث يصاب من 100 رجل 15 بدوالي الخصية،والذي يسبب علاوة على العقم الضعف الجنسي وضعف القدرة الجنسية بنسبة 20-30% وكذلك متلازمة نقص الهرمون الذكري بنسبة 40%، مع العلم بأن دوالي الخصية سببها توسع وترهل في أوردة الحبل المنوي من جراء عوامل وراثية أو مستوعبة وهذه تؤدي إلى إرتفاع الضغط الهيدروديناميكي على الخصية وكذلك إلى المذكور آنفا وهو الجهد الأكسدي وتكون الجذور الحرة (الأكسجين التفاعلي ROS والنيتروجين التفاعلي RNS) مع تراكم السموم الأيضية على الخصية مسببة إرتفاع في نسبة تكسر الحامض النووي الريبي في الحيوان المنوي وإلى إختلال في نمو الحيوانات المنوية ونضوجها مؤدية في الآخر إلى عدم قابليتها في تلقيح البويضة الأنثوية ومن ثم العقم. 15٪ من الأزواج لا يحققون الإنجاب خلال السنة الأولى بعد الزواج، ويواجه واحد من كل ثمانية أزواج مشاكل عندما يحاولون إنجاب الطفل الأول (العقم الأولي)، ولكن واحد من كل ستة أزواج عندما يحاولون إنجاب الطفل اللاحق (العقم الثانوي) [2]. عوامل العقم عند الرجل تكون بنسبة 50% من جراء أمراض في الجهاز التناسلي أوالجهاز الغدي أو العصبي لأن هذه الأجهزة الثلاث تشترك في عملية الإخصاب. أما الأسباب الأخرى فهي الامراض الالتهابية الحادة في الجهاز التناسلي و البولي و خاصة في البروستاتا والبربخ، ومتلازمة نقص الهرمون الذكري، و أمراض الغدد الصماء و خاصة مرض تضخم الغدة النخامية، والخصية الهاجرة، و فرط الغدة الدرقية أو خمولها، وإنسداد في الحبل المنوي، و القذف الإرتجاعي أو المنعدم. الوسائل المتداولة في تشخيص العقم يتم من خلال تحليل السائل المنوي التقليدي و الذي يعتمد على مؤشرات العدد و الحركة و الحيوية و تشوهات الحيوان المنوي و لكن لا نستطيع من خلال هذا التحليل للسائل المنوي تشخيص الأسباب التلوثية و الإلتهابية التي تؤدي إلى تكسرالحامض النووي (DNA) في النطف ونسبة الجهد الأكسدي في السائل المنوي بسبب الأكسجين التفاعلي والجذور الحرة الأخرى النيتروجين التفاعلي (RNS) مع معرفة نسبة تكسر الحامض النووي النطفي (DNA) فيه وهذا الفحص هو الأنجح في إكتشاف سبب العقم المجهول السبب، أما تشخيص الاسباب المرضية العضوية للعقم فإنها تعتمد على الفحص السريري لهذه الأمراض وخاصة دوالي الخصية (40-60%) التي هي الأكثر إنتشارا والمسببة للعقم، ويتم الفحص السريري لدوالي الخصية من خلال لمس الصفن ومحتواه (الخصية وأوعيتها الوريدية) ومن ثم الفحص بواسطة الموجات فوق الصوتية والدوبلر الملون ليؤكد وجود الدوالي أو عدمها ومرحلتها الإكلينيكية وقياس حجم الخصية، لأن الضمور في الخصية بسبب هذه الدوالي يكون بنسبة 10-77% لدى هؤلاء المصابون بهذه الدوالي وخاصة في المراحل المتقدمة منها و لدى الذين لم تشخص لديهم الإصابة بذلك مبكرا، وخاصة بعد تأخر في تشخيصها و علاجها و مرور سنة أو أكثر على الإصابة بها، أما الوسائل التشخيصية الأخرى والمهمة أيضا فهي تعتمد على تشخيص عوامل الخطورة الأخرى التي تؤدي الى العقم وخاصة الامراض الالتهابية الحادة و المزمنة في الجهاز التناسلي أو البولي و خاصة عند إصابة البروستاتا والبربخ بذلك، علاوة على تشخيص متلازمة نقص الهرمون الذكري، و أمراض الغدد الصماء و خاصة مرض تضخم الغدة النخامية، والخصية الهاجرة، وفرط الغدة الدرقية أو خمولها، وإنسداد في الحبل المنوي، و القذف الإرتجاعي أو المنعدم. أما تشخيص عوامل الخطورة الأخرى المؤدية الى العقم فإنها تعتمد على القصة المرضية للرجل العقيم و عمره و الأمراض الأيضية المصاب بها، أما السمنة و التدخين و تناول الكحوليات بسبب نمط حياتي خاطئ فإنها تعتبر من الأكثر إنتشارا و المؤدية كذلك الى العقم. العلاج الحديث للعقم سواء عضويا أو بيئيا يرتكز على إستئصال دوالي الخصية منظاريا في مرحلتها الثالثة وعلاج تكسر الحامض النووي النطفي (DNA) والجهد الأكسدي بواسطة مظادات الأكسدة الحديثة، وكذلك علاج إلتهابات غدة البروستاتا الحادة والمزمنة مع الحفاظ على المايكروبيوم (Microbiome)فيها، أما العلاج الحثي الهرموني فإنه يعطى لهؤلاء المرضى إذا شخص لديهم قصور في الغدد التناسلية كمتلازمة نقص هرمون منبه الجريب (FSH) وكذلك نقص في هرمون الغدد التناسلية (HCG). أما علاج مرض قصور الغدد التناسلية المسببة في تأخر تطور البلوغ أو توقفه بسبب متلازمة مرضية خلقية تسبب إختلال وظيفي في المهاد نتيجة طفرات جينية كمتلازمة كالمان و التي تتميز بغياب الهرمون المحفز للغدد التناسلية (GnRH) وكذلك فشل الغدة النخامية في إنتاج منسل الغدة (الكونادوتروبين) مؤديا إلى تأخر البلوغ أو توقفه والإصابة بمتلازمة الطفولة الجنسية فإنه يعتمد علاج هذه الحالات كلها بشكل رئيسي على العلاج الهرموني التعويضي و الذي يهدف الى حث جسم هؤلاء المرضى على البدء بمراحل البلوغ و علاماته و الحفاظ على المستويات الطبيعية لهذه الهرمونات في الجسم. REFERENCES: [1]: Agarwal, A., et al. Male Oxidative Stress Infertility (MOSI): Proposed Terminology and Clinical Practice Guidelines for Management of Idiopathic Male Infertility. World J Men Health, 2019. 37: 296. [2]: Zegers-Hochschild, F., et al. The International Glossary on Infertility and Fertility Care, 2017. Fertil Steril, 2017.108: 393. بيانات المؤلف: البروفيسور الدكتور سمير السامرائي المدير الطبي لمركز البروفيسور السامرائي الطبي مدينة دبي الطبية، مجمع الرازي الطبي 64، المبنى د، الطابق 2، العيادة 2018 الإيميل: semiralsamarrai@hotmail.com

العقم وعلاقته بتراكم الجذور الحرة (ROS) و (RNS) في السائل المنوي أسبابها، تشخيصها وعلاجها قراءة المزيد »

العلاج الإنقاذي (Salvage Therapy) لسرطان البروستاتا الموضعي و المنتشر

العلاج الإنقاذي (Salvage Therapy) لسرطان البروستاتا الموضعي و المنتشر

العلاج الإنقاذي (Salvage Therapy) لسرطان البروستاتا الموضعي و المنتشر البروفيسور الدكتور سمير أحمد السامرائي تم نشر ملخص مسبق لإرشادات الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية (EAU) حول سرطان البروستاتا (PCa) في عام 2017 [1]. تلخص هذه الدراسة العديد من التغييرات التي حدثت أثناء علاج سرطان البروستاتا المتكرر والمنتشر والمقاوم للهرمون الذكري التستوستيرون (CRPC) على مدى السنوات الأربع الماضية، وقد تم نشر المبادئ التوجيهية للجمعية الأوروبية لفحص وتشخيص وعلاج سرطان البروستاتا الموضعي سريريًا والمتقدم محليًا في نشرة منفصلة [2]. جميع المرضى الذين خضعوا لإستئصال البروستاتا الجذري (RP) أو خضعوا للعلاج الإشعاعي (RT) لسرطان البروستاتا تعرضوا بنسبة 27 ٪ إلى 53 ٪ إلى إرتفاع جديد في مستوى (Recurrence) للمستضد النوعي البروستاتي (PSA) بعد فترة من الزمن. يواجه الأطباء المتخصصين في هذا المجال مجموعة من الصعوبات في محاولة تأخير ظهور المرض المنتشر لهذا السرطان ومن ثم الوفاة وفي نفس الوقت يواجهون صعوبة في تجنب هذا الإفراط في علاج هؤلاء المرضى الذين قد لا يؤثر مرضهم هذا على نجاتهم من السرطان بشكل عام أو على جودة ونمط حياتهم (QoL). أفضل المؤشرات التنبئية بعد إستئصال سرطان البروستاتا جذريا (RP) تكمن بتوقع الإنتشار السرطاني البروستاتي وهو إرتفاع مستوى المستضد النوعي البروستاتي إلى مافوق 0.4 نانوغرام / مل أو إلى مستوى أعلى من ذلك [3]، ومع ذلك فإن إستعمال الطريقة المختبرية الفائقة الحساسية للمستضد النوعي لدى هؤلاء المرضى قد تؤدي إلى تشخيص الإنتشار مبكرا وقد يشخص إرتفاع لهذا (PSA) وبمستوى أقل بكثير من المستوى المذكور آنفا. الأهم من ذلك، فإن المرضى الذين يعانون من إرتفاع مستوى هذا المستضد النوعي البروستاتي بعد خضوعهم للإستئصال الجذري لسرطان البروستاتا أو بعد خضوعهم للعلاج الإشعاعي تكون عندهم مخاطر لاحقة مختلفة بالنسبة إلى فترة البقاء على قيد الحياة الخاصة بهذا السرطان. تسبق الإصابة بإنتشار سرطان البروستاتا في الجسم عودة إرتفاع مستوى المستضد النوعي في دم المصاب بهذا السرطان أثناء فترة من الزمن مابين 7 إلى 8 سنوات بعد الإستئصال الجذري أو العلاج الإشعاعي لهذا السرطان. تشخيص الإنتشار السرطاني للبروستاتا في الجسم بواسطة فحص العظام والتصوير المقطعي بالأشعة السينية وكذلك التصوير بالرنين المغناطيسي [MRI] يكون ضعيفا لدى المرضى الذين لا يعانون من الأعراض ولديهم مستوى منخفض للمستضد النوعي PSA [4]، ولكن أثبتت الدراسات الإكلينيكية بأن التصوير المقطعي البوزيتروني لمستضد غشاء البروستاتا النوعي (PSMA) PET / CT هو الأكثر حساسية وبشكل كبير مقارنة بالطرق التشخيصية التصويرية الأخرى والمذكورة آنفا وخاصة عندما يكون مستوى المستضد النوعي ماتحت 1 نانوغرام / مل [5،6]، حيث كانت معدلات التشخيص الإيجابي بواسطة التصوير Ga-PSMA PET68 بنسبة 33 % عندما كان مستوى المستضد النوعي ما تحت 1 نانوغرام / مل [7]، وفي الواقع فإن هذا الفحص الأخير هو الأكثر حساسية في تشخيص الإنتكاسات والإنتشارات السرطانية للبروستاتا بنسبة 67% وكما أكدته دراسة مستقبلية حديثة [8]. يوفر العلاج الإنقاذي الإشعاعي (SRT) المبكر إمكانية الشفاء للمرضى المصابون بسرطان البروستاتا والذين يعانون من إرتفاع في مستوى المستضد النوعي بعد خضوعهم إلى الإستئصال الجذري الجراحي له في السابق، حيث كان هؤلاء المرضى يعالجون دون تشخيص تصويري للإنتشار بسبب الحساسية الواطئة لهذه الوسائل التشخيصية ولكن الاستخدام المتزايد لـ PSMA PET أدى إلى تقسيم الرجال المصابون بهذا السرطان إلى عدة مجموعات، الأولى منها هي التي تكون ذو إستجابة عالية للعلاج الإنقاذي الإشعاعي SRT والتي لم يشخصها فحص المستضد النوعي PSA أو تشخص وجود إصابة جديدة بسرطان محدود في الغدة، أما المجموعة الثانية فإنها تكون ذو إستجابة ضعيفة وهي التي شخص فيها إنتشار في الغدد اللمفاوية وإنتشار في الجسم [9]. لحد الآن لم يتم تحديد عيار العلاج الإنقاذي الإشعاعي SRT المثالي، ولكن مع ذلك يجب أن يكون على الأقل بعيار GY66 وموجه إلى منطقة البروستاتا مع أو بدون إشعاع لقاعدة الغدة المنوية اعتمادًا على مرحلة الإصابة بعد الإستئصال الجراحي الجذري للبروستاتا [10،11]، وكذلك يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار علاج الإنقاذ الموضعي للمرضى المصابون بسرطان البروستاتا مع الإصابة بأمراض أخرى واطئة الخطورة ويكون متوسط عمرهم المتوقع لا يقل عن 10 سنوات، ومستوى ال PSA قبل الإنقاذ أقل من 10 نانوغرام / مل، ومرحلة باثولوجية إبتدائية ذو درجة أقل من 3 (المصنفة من قبل جمعية علم الأمراض العالمية ISUP) و مرحلة باثولوجية إكلينيكية T1 أو T2، وبدون أي إصابة إنتشارية في الغدد اللمفاوية، ومن المرجح أن يحقق هذا العلاج الإنقاذي لإستئصال جذري لغدة البروستاتا المصابة بهذا السرطان سيطرة موضعية، وكما أكدته مراجعة منهجية أظهرت بأن العلاج الإنقاذي بإستئصال جذري لغدة البروستاتا المصابة بهذا السرطان أتاح الفرصة إلى عدم الإصابة بتكرارية المستضد النوعي و لفترة خالية من ذلك مابين 5 إلى 10 سنوات وبنسبة تتراوح مابين 47٪ إلى 82٪ ومن 28٪ إلى 53٪ على التوالي [12]. إرتفاع نسبة المضاعفات الجراحية لهذا العلاج الإنقاذي الجراحي ترتبط بقلة خبرة الجراح حيث كانت الإصابة بتضيق ندبي في مفاغرة العنق المثاني بالإحليل بنسبة 30% وجرح المستقيم بنسبة 2% ولكن للأسف إرتفعت أيضا مضاعفات السلس الإجهادي البولي والضعف الجنسي لدى هؤلاء المرضى إلى نسب عالية [13]. تم اقتراح الاستئصال الإنقاذي التبريدي للبروستاتا (SCAP) كبديل للإستئصال الإنقاذي الجراحي الجذري SRP. في دراسة إكلينيكية تراوحت تقديرات البقاء على قيد الحياة بنسبة 50٪ إلى 70٪ لمدة 5 سنوات الخالية من تكرارية الإصابة بإرتفاع (PSA-BCR) ، ولكن يمكن تحقيق استجابة دائمة بحوالي ال 50٪ للمرضى الذين يكون مستوى ال PSA قبل الإستئصال الإنقاذي التبريدي للبروستاتا (SCAP) أقل من 10 نانوغرام / مل [14]. ومع ذلك، لوحظت تشخيص وجود خلايا سرطانية في هذه البروستاتا بنسبة 32.6٪ لدى 15 من 46 مصاب عولجوا بهذه الطريقة (SCAP) [14]. بالنسبة للمرضى الذين تم اختيارهم بعناية، فإن المعالجة الإشعاعية المكثفة ذات معدل جرعات عالية (HDR) أو معدل جرعات منخفضة (LDR) هي خيار علاجي إنقاذي آخر مع قبول مضاعفات قليلة السمية في حالات منتقاة للغاية [15]. وقد تم علاج 52 مريضًا باستخدام المعالجة المكثفة بتقنية ال HDR على مدى 9 سنوات [15]، مع متابعة متوسطة لمدة 60 شهرًا، كان معدل التحكم الكيميائي والحيوي (PSA) ولمدة 5 سنوات بنسبة 51 ٪، وتم الإبلاغ عن 2 ٪ فقط كمضاعفات سمية بولية في المنطقة التناسلية ذوالدرجة 3 [16]. المعدل الاكتواري الخالي من تكرارية الإصابة بإرتفاع المستضد النوعي للبروستاتا PSA-BCR وبإستخدام معايير Phoenix بعد 5 سنوات كانت 69 ٪ (متوسط ​​المتابعة 36 شهرًا). شوهدت مضاعفات جانبية متأخرة ومن الدرجة الثانية في 15 ٪ من المرضى، وأصيب مريض واحد بسلس البول الإجهادي من الدرجة الثالثة. الطرق التصويرية التشخيصية الحديثة أدت إلى تحسن الكشف المبكر عن الإنتشار السرطاني في الغدد اللمفاوية للمصابون بسرطان البروستاتا [17]. العلاج الجراحي الإستئصالي للغدد اللمفاوية المصابة بتكرار الإنتشار فيها في منطقة الحوض كان موضوعًا للعديد من الدراسات

العلاج الإنقاذي (Salvage Therapy) لسرطان البروستاتا الموضعي و المنتشر قراءة المزيد »

الضعف الجنسي لدى الرجل والمرأة وعلاقته بأمراض المنطقة الجنسية (البروستاتا والمثانة و إلتهاباتها)

الضعف الجنسي لدى الرجل والمرأة وعلاقته بأمراض المنطقة الجنسية (البروستاتا والمثانة و إلتهاباتها)

الضعف الجنسي لدى الرجل والمرأة وعلاقته بأمراض المنطقة الجنسية (البروستاتا والمثانة و إلتهاباتها) البروفيسور الدكتور سمير أحمد السامرائي السببية (Causality) في مجال فلسفة علوم الطب عرفت من قبل باحثون في مجال أمراض المسالك البولية والذكورة بأن سبب أي مرض وعلى سبيل المثال الإختلال الوظيفي الجنسي لدى الذكر أو الأنثى، أو أعراض المسالك البولية السفلى، أو مميزاتها التي تسبق المرض، لا تنشأ ولا تحدث بدون المرض حاليا ولا في وقت لاحق. السببية (Causality) تعني علاقة زمنية صارمة للغاية (إذا حدث أ سيلحقه ب) وهذه العلاقة هي حالتين مرتبطتين إرتباطا وثيقا ببعضهما البعض (1). دراسات مستقبلية سكانية واسعة وحديثة دلت على أن أعراض المسالك البولية التضيقية والخزنية لدى الرجل بسبب تضخم البروستاتا وأثرها اللاحق وهو الضعف الجنسي تكون سببية، لأن سبب الضعف الجنسي هو حدث خاصيته أمراض تصيب الرجل أو المرأة كالأمراض الأيضية والسمنة وتصلب الأوعية الدموية وفي نفس الوقت أمراض تصيب المسالك البولية السفلى كالإلتهابية والمثانية والإحليلية في تقدم العمر مع التعرض إلى عوامل خطورة تؤدي إلى ذلك والتي بدونها لم يحدث الثاني وهو الضعف الجنسي والعلاقة تكون زمنية صارمة للغاية مرتبطة ببعضها. في الوقت الحاضر تدل الدراسات الإكلينيكية والبحوثية على أن 70% من أمراض الضعف الجنسي تعزى إلى عوامل خطورة شائعة لدى الرجال والنساء كالسمنة والشحم الحشوي البطني، والإصابة بالمتلازمة الأيضية كمرض السكري وإرتفاع ضغط الدم وإرتفاع الدهنيات في الجسم كالكوليسترول والدهون الثلاثية (2)، عواقب عوامل الخطورة سترتفع عالميا ومستقبليا وستؤدي إلى إرتفاع نسبة الإصابة بأمراض القلب الوعائية والدماغية وإلى الإصابة بأنواع كثيرة من السرطانات وخاصة بسبب الإصابة بالإختلال الوظيفي في الخلايا الفارشة البطانية للأوعية الدموية في جميع أنحاء الجسم والتي سببها السمنة ونمط الحياة الخاطئ مؤدية إلى تغيرات هرمونية ووعائية وأيضية في الجسم علاوة على تضيق هذه الأوعية أو إنسدادها، وكما أثبتته الدراسات الإكلينيكية العديدة فإن الهرمون الذكري لدى الرجل ينخفض مستواه في جسم المصاب بالسمنة بسبب إرتفاع أرمتة الخلايا الشحمية المتراكمة لهذا الهرمون ليصبح غير فعال مؤديا ليس فقط إلى الضعف الجنسي وإنما إلى ضعف أو تلاشي الرغبة الجنسية، وإضافة إلى ذلك فإن فقدان الأوعية الدموية لمطاطيتها بسبب ترسب وتراكم الدهون المرتفع مستواها لدى هؤلاء وخاصة الكوليسترول على جدرانها مبطلة في نفس الوقت فعالية إنزيم الأستيراز المسؤول على تكون و إنتاج أكسيد النيتريك والذي هو المحفز الأساسي لمطاطية الأوعية هذه مؤديا أثناء إنخفاض مستواه في الدم إلى ترسب الصفائح الدموية على جدرانها الداخلية و في النهاية إلى تضيقها أو إنسدادها مسببة ليس فقط لأمراض القلب الوعائية الخطرة وإنما للضعف الجنسي لدى الرجل وكذلك لدى المرأة (2,3). دلت الدراسات الحديثة بأن 10% من حالات الضعف الجنسي سببها نفسيا نتيجة القلق النفسي في أداء العملية الجنسية أو بسبب الإصابة بمرض الكآبة والأمراض النفسية الأخرى، أما المتبقي منها وهي 90% فإن سببها وكما ذكرناه آنفا تكون عضوية هرمونية ووعائية وعصبية المنشأ من جراء عوامل الخطورة الرئيسية والتي تكون بنسبة 40% بسبب السمنة و 30% بسبب مرض السكري و70% إذا تزامن مرض السكري مع إرتفاع الدهون في الجسم، علاوة على ذلك فإن إنخفاض الهرمون الذكري لدى الرجل وأي تغيرات هرمونية لدى المرأة تؤدي بنسبة 10% إلى الضعف الجنسي، أما المضاعفات الجانبية لأدوية الأمراض العصبية وأمراض إرتفاع ضغط الدم فإن تناولها يؤدي إلى الضعف الجنسي وتكون فقط بنسبة 15%. أما الأمراض العصبية فإنها تسبب الضعف الجنسي بنسبة 5% وخاصة عند الإصابة بإختلالات الإثارة الجنسية والرغبة والقذف الإرتجاعي أو إنعدامه. الدراسات الإكلينيكية الحديثة لمجموعة من 9000 رجل يبلغون من العمر 40 عاما وأكبر كان الضعف الجنسي عندهم مرتبط بالأعراض التضيقية والخزنية البولية بسبب إصابتهم إما بتضخم البروستاتا أو إلتهاباتها المزمنة أو المثانة ذو الفعالية الفائقة (المثانة العصبية). أثبتت الدراسة بوجود علاقة طردية بين الضعف الجنسي لهؤلاء و إصابتهم بأمراض البروستاتا وإلتهابات المثانة ذو الفعالية الفائقة لدى الرجال و لدى النساء وكذلك شخص لدى هؤلاء إنخفاض بالتمتع الجنسي والعملية الجنسية والعسر الجنسي والبرودة الجنسية لدى المصابون بإلتهابات المثانة المتكررة ومن ثم المثانة ذو الفعالية الفائقة. دراسات حديثة تدل على أن إلتهاب البروستاتا المزمن وأوجاع الحوض المزمنة لدى الرجل والمرأة قد أدى إلى الضعف الجنسي والعسر الجنسي وكذلك البرودة الجنسية بسبب التغيرات الوعائية الإلتهابية والتضيقية هناك وخاصة إلتهاب البطانة الغشائية للأوعية الدموية في الجسم عامة وفي المنطقة الجنسية خاصة وكذلك بسبب إنخفاض في مستوى أكسيد النيتريك (NOS) و CGMP المسؤولين على الصحة الجنسية الإنتصابية والأدائية لدى الرجل والمرأة في المنطقة الجنسية (4). أما التدخلات العلاجية لأعراض المسالك البولية العليا والسفلى وخاصة علاج تضخم البروستاتا و سرطان البروستاتا فإن الأعراض الجانبية للعلاجات الدوائية لهذه الأمراض تؤدي إلى الضعف الجنسي أيضا بسبب كبتها لمستقبلات الألفا أدرينالين المتواجدة في عنق المثانة وفي المكون العضلي الديناميكي للبروستاتا مؤدية إلى القذف الإرتجاعي ومن ثم إلى الضعف الجنسي، أما تناول أدوية مثبطات إختزال إنزيم الألفا ريدوكتاز الخامس والمتواجد في المكون الثابت للبروستاتا وهي الأكثر شيوعا في علاج تضخم البروستاتا الحميد، ويعاني هؤلاء عند تناولها من الضعف الجنسي بنسبة 28% (6,5). أما التدخلات الجراحية المنظارية وخاصة الكلاسيكية منها لإستئصال تضخم البروستاتا لدى الرجل بواسطة التيار الكهربائي أحادي أو ثنائي القطب أو بواسطة تبخير هذا التضخم بالليزر فإن الدراسات الإكلينيكية العديدة ومنذ عقود أثبتت تأثيرها السلبي على الأداء الجنسي للرجل بنسبة 65% بسبب إنعدام القذف أو القذف الإرتجاعي وبنسبة 10% الضعف الإنتصابي (7) ، والحمد لله فإن الإستئصال الحديث بواسطة ال REZUM وهو الإستئصال بواسطة التبخير المائي الحراري الموصل بنظام الطاقة الترددية الراديوية (Radiofrequency Energy) فإن اللجوء إلى العلاج الأخير لأولويته العلاجية الجراحية المنظارية الإيجابية بسبب إنعدام مضاعفات الإستئصال الكلاسيكي (TURP) السلبية على الأداء الجنسي كضعف الإنتصاب والقذف الإرتجاعي وفي نفس الوقت بساطة إجرائه ولمدة دقائق وكذلك بالتخدير الموضعي (8)، وكذلك ونظرا للأعراض الجانبية للعلاج الدوائي لدى المتقدمين بالعمر والمصابون بتضخم البروستاتا وفي نفس الوقت يعانون من أمراض أيضية وقلبية وعائية فضل اللجوء إلى هذا العلاج المنظاري المائي الحراري وخاصة في المراحل المتقدمة وكذلك يجب أن تشمل الدواعي الإكلينيكية لهذا الإجراء المنظاري رغبة المريض في تجنب الأعراض الجانبية التي يشكو منها أثناء تناول هذه الأدوية اليومية، وفي نفس الوقت حين يحدث فشل في العلاج الدوائي في تخفيف بشكل كافٍ لأعراض المسالك البولية السفلى التضيقية والخزنية المثانية من جراء الإصابة خاصة في مراحل متقدمة بهذا التضخم، أو الإصابة بالأمراض الناتجة عن تضخم البروستاتا الحميد والتي لا يكفي العلاج الطبي لها وخاصة القصور الكلوي المزمن، أواحتباس البول الحاد، أوالتهابات المسالك البولية المتكررة، أوحصى المثانة المتكررة، أوبيلة ​​دموية جسيمة، وكذلك الأعراض الجانبية الحادة والمزمنة لجميع فئات العلاج الدوائي التي يتناولها المريض والتي قد تشمل المضاعفات الجانبية القلبية الوعائية والجنسية السلبية أثناء تناولها. أما علاج سرطان البروستاتا

الضعف الجنسي لدى الرجل والمرأة وعلاقته بأمراض المنطقة الجنسية (البروستاتا والمثانة و إلتهاباتها) قراءة المزيد »

هل مرض السكري (T2DM) هو عامل الخطر الرئيسي للإصابة بالضعف الجنسي ؟

هل مرض السكري (T2DM) هو عامل الخطر الرئيسي للإصابة بالضعف الجنسي ؟

هل مرض السكري (T2DM) هو عامل الخطر الرئيسي للإصابة بالضعف الجنسي ؟ البروفيسور الدكتور سمير السامرائي نعم وذلك لأن الصحة الجنسية هي جزء مهم من رفاهية الإنسان وتعتبر جزء أساسي من صحته العامة، كما وأكدت عليه دراسات منضمة الصحة العالمية الإكلينيكية الحديثة بأن مرض السكري هو عامل الخطر الرئيسي لذلك، وإن أي خلل وظيفي جنسي لدى هؤلاء الرجال أو الإناث (FSD) سيؤدي إلى مجموعة غير متجانسة من الإضطرابات الجسدية والجنسية الأخرى. وكما أفادت الدراسات الإكلينيكية الواسعة والحديثة فإن هذا الضعف الجنسي يؤثر على 30 مليون من الرجال والنساء في الولايات المتحدة الأمريكية لوحدها [1]، كما ويعتبر مرض السكري بأنه أحد الأمراض المشتركة في هذه الإختلالات والذي هو من أحد الأمراض ذو الخطورة العالية المؤدية إلى إختلال الإنتصاب لدى الرجل والضعف الجنسي لدى المرأة، كما وأفادت هذه الدراسات بأن نسبة الإصابة بالإختلال الإنتصابي الكامل لدى المصابين بمرض السكري كانت ثلاث أضعاف مقارنة بالرجال الذين لا يعانون من هذا المرض، ووفقا لدراسة الشيخوخة الإكلينيكية الحديثة لماساتشوستس (Massachusetts) فإن مرض السكري يمثل عامل الخطر الرئيسي في الوقت الحاضر المسبب للضعف الجنسي حيث يعاني من ذلك الآن 28% من المصابون بمرض السكري مقارنة بـ 9.6% لدى عامة السكان [2]، إن خطر الإصابة بالضعف الجنسي لدى المصابون بالسكري على مدى الحياة تكون بنسبة 75% ويصاب هؤلاء مبكرا بهذا الضعف مقارنة بغير المصابون به [3,4]، مع العلم فإن كلا النوعين من هذا المرض إن كان السكري من النوع الأول T1DM أو كان من النوع الثاني T2DM يتكونان باثولوجيا ومرضيا من جراء التمثيل الغذائي الأيضي الغير طبيعي للكربوهيدرات مؤدية إلى إرتفاع السكر في الدم، وإن هذان النوعان من مرض السكري بمميزاتهم وخصائصهم الباثولوجية المرضية يختلفان خاصة بإرتفاع مستويات الأنسولين والدهون في الدم وكذلك بإرتفاع مؤشر كتلة الجسم BMI مافوق 30كغ/م2، وبإرتفاع المادة الإلتهابية السايتوكين لدى هؤلاء. يعتبر مرض السكري ذو الفئة الثانية (T2DM) مسؤولاً عن 90-95٪ من حالات مرض السكري والذي ينشأ من جراء السمنة ومقاومة الخلية للأنسولين [5]. التغيرات الباثولوجية المرضية لدى المصابون بمرض السكري والضعف الجنسي لها علاقة وطيدة بضعف الإشارات الموسعة للأوعية الدموية في المنطقة الجنسية لدى الذكر والأنثى بسبب الإختلال الوظيفي في أعصاب المنطقة الجنسية لدى الإثنين وخاصة الأعصاب الغير ودية والغير كيلينية (NANC)، وفي نفس الوقت بسبب خلل في البطانة الغشائية للأوعية الدموية في المنطقة الجنسية في تحرير أكسيد النيتريك في المحطات العصبية لتبدأ الإستجابة بتوسع الأوعية الدموية هناك، وكما أثبتته الدراسات الإكلينيكية المعتمدة مختبريا فإن إرتفاع السكر المزمن في الدم عند الإصابة بمرض السكري T2DM يؤدي أيضا إلى الإلتهابات المزمنة لدى هؤلاء المصابين وفي نفس الوقت إلى تكون الأكسجين التفاعلي ROS مؤديا إلى الجهد الأكسدي في الجسم ومن ثم إلى إرتفاع في غسل وإزالة أكسيد النيتريك المسؤل على مطاطية الأوعية الدموية في الجسم عامة مسببا تصلب الشرايين الصعيدي العام مؤثرا بذلك بصورة مباشرة على أوعية المنطقة الجنسية. ولكن عند الإصابة بمرض السكري يحدث إختلال في التوازن لصالح الأكسجين التفاعلي مما يؤدي إلى تأثيرات ضارة على وظائف الخلايا والأنسجة في الجسم مع العلم فإن حالة ارتفاع السكر المزمن في الدم يؤدي ويحث في جسم المصاب على إنتاج الجذور الحرة بسبب تكون المنتج النهائي في الدم والذي هو عبارة عن تغيرات في السكر الموجود في جسم المريض المصاب بمرض السكري. هذه التغيرات تحدث عندما يتفاعل تقليل السكر المرتفع مستواه في الدم لدى هؤلاء المرضى بطريقة غير إنزيمية و المسمى بتفاعل (ميلارد) مع الأحماض الأمينية أو الدهون أو البروتيات في جسم المريض المصاب بالسكري مؤديا إلى مضاعفات تلعب دورا أساسيا في إعتلال المسالك البولية وخاصة الذكر لدى الرجل والمنطقة الجنسية لدى المرأة وكذلك إعتلال الأعصاب والأعضاء الأخرى في الجسم وكذلك الكليتين وشبكية العين والجهاز الوعائي عامة والقلب والقضيب خاصة، حيث تؤدي هذه ال (AGEs) إلى تراكمها في الأنسجة المذكورة آنفا مؤدية إلى تكون الكولاجين خاصة في الغلالة البيضاء وفي القضيب وكذلك تصلبات في الأوعية الدموية وفقدانها لمطاطيتها تدريجيا. كما ويدعم إرتفاع نشاط الخلايا الأحادية (Monocytes) في الدم والمنتشرة في الجسم الدليل على أن الضرر البطاني المبكر في الأوعية الدموية قد يكون موجودًا لدى مرضى T2DM الذين يعانون من الضعف الجنسي حتى قبل تطور أمراض القلب والأوعية الدموية [6]. إنخفاض نسبة مضادات الأكسدة لدى هؤلاء المرضى قد يكون له علاقة بإرتفاع نسبة تكون الأكسجين التفاعلي والجهد الأكسدي. أما قصور الغدد التناسلية ونقص الهرمون الذكري فإنه قد يشارك في باثولوجية الضعف الجنسي بسبب مرض السكري T2DM. والأعراض الجنسية المعروفة لنقص هذا الأندروجين وقصور الغدد التناسلية تشمل انخفاض الرغبة الجنسية والضعف الجنسي. كما يعزز قصور الغدد التناسلية مقاومة الخلية للأنسولين ويعرض المرضى لخطر الإصابة بأمراض القلب الوعائية [7]. أظهرت دراسة وجود ارتباط كبير بين مستويات التستوستيرون الكلي المنخفضة وضعف التحكم في مرض السكري [8]، ومن الجدير بالذكر فإن 37% من مرضى السكري T2DM والذين يشخص لديهم مختبريا إرتفاع في السكر التراكمي (HbA1c) أكثر من 7 ٪ شخص لديهم مستويات منخفضة من التستوستيرون الكلي (2.8 نانوغرام / مل) مقابل 22 ٪ من المرضى الذين يوجد لديهم التستوستيرون الكلي بنسبة طبيعية. أكدت دراسات حديثة بأن إنخفاض التستوستيرون الكلي يرتبط بتدهور الضعف الجنسي حيث أن 56% من المرضى الذين شخص لديهم إنخفاض في التستوستيرون الكلي يعانون من ضعف جنسي شديد، مقارنة بـ 27 ٪ فقط لدى المرضى الذين شخص لديهم تستوستيرون كلي طبيعي. تم العثور مختبريا على إنخفاض في مستويات التستوستيرون الحر وكذلك هرمون التستوستيرون المتوفر حيوياً لدى الرجال المصابين بالضعف الجنسي ومرض السكري حيث يرتبط لدى هؤلاء المرضى 60-80٪ من التستوستيرون الكلي بالهرمون الجلوبيليني الجنسي (SHBG) ليصبح غير فعال. وأظهرت عدة دراسات إكلينيكية بأن مرضى الضعف الجنسي الذين يعانون من المتلازمة الأيضية ومرض السكري شخص لديهم ارتفاع في معدل انتشار قصور الغدد التناسلية، وعلى وجه التحديد لوحظ وجود ارتباط كبير بين قصور الغدد التناسلية وبين هؤلاء المرضى الذين يعانون من ارتفاع الدهون الثلاثية [9]. أثبت دراسيا وإكلينيكيا بأن السيطرة على نسبة السكري في الدم ترتبط إرتباطا وثيقا بتطور وشدة الضعف الجنسي وتطور مضاعفات مرض السكري أيضا بسبب المنتج النهائي للغلكزة (Glycation). كما وأثبتت هذه الدراسات بأن المراقبة الحذرة والصارمة للسكري في الدم لدى هؤلاء المرضى أكد على تخفيض تفاقم مضاعفات مرض السكري. أثبتت دراسات إكلينيكية ومختبرية حديثة بأن إنخفاض السكري التراكمي (HbA1c) بنسبة 1% قد أدى إلى انخفاض مضاعفات الأوعية الدموية المجهرية بنسبة 37٪ ويطابق انخفاض وفاة هؤلاء المرضى بنسبة 21٪ [10]. تتناسب شدة الضعف الجنسي عكسياً مع التحكم في نسبة السكر في الدم، وكما أكدت دراسات إكلينيكية بأن إصابة الرجال بمرض السكري (T2DM) والضعف الجنسي أدى إلى تردء درجات المؤشر الدولي لوظيفة الإنتصاب لدى الرجال (IIEF) المتوسطة

هل مرض السكري (T2DM) هو عامل الخطر الرئيسي للإصابة بالضعف الجنسي ؟ قراءة المزيد »

تعزيز علاج الموجات التصادمية لمفعول ال PRP الوعائي والتصليحي والتجديدي لمرض الضعف الإنتصابي لدى الرجل

تعزيز علاج الموجات التصادمية لمفعول ال PRP الوعائي والتصليحي والتجديدي لمرض الضعف الإنتصابي لدى الرجل

تعزيز علاج الموجات التصادمية لمفعول ال PRP الوعائي والتصليحي والتجديدي لمرض الضعف الإنتصابي لدى الرجل البروفيسور الدكتور سمير أحمد السامرائي انتصاب القضيب هو عملية فسيولوجية معقدة محتواها ظاهرة وعائية عصبية تدارهرمونيا وينطوي عملها على توسع الشرايين، وارتخاء العضلات الملساء التربيقية مع تفعيل آلية انسداد الأوردة التابعة لها. ضعف الانتصاب هو عدم استمرار القدرة عليه والحفاظ عليه بما يكفي بأداء العملية الجنسية. وقد يؤثر ضعف الانتصاب على الصحة النفسية والاجتماعية. هناك أدلة مؤكدة على أن وجود الضعف الإنتصابي عند الرجل هوعامل تنبئي ومظهر مبكر بالإصابة بأمراض القلب والدماغ الوعائية، مع وجود اتجاه بحوثي وإكلينيكي نحو زيادة خطر الوفيات القلبية الوعائية من جراء ذلك. ويُصنف ضعف الانتصاب إلى نوعين بناءً على المسببات المرضية وهي الضعف الجنسي العضوي والنفسي المنشأ والمختلط. أما عوامل الخطورة الشائعة المسببة لضعف الإنتصاب التقدم في العمر، وداء السكري، وإرتفاع الدهون في الدم، وارتفاع ضغط الدم،والأمراض الوعائية التصلبية والسمنة، وإرتفاع مؤشر كتلة الجسم إلى مافوق ال 25كغ/ م²، وقلة التمارين الرياضية، والتدخين، وإفراط نشاط الغدة الدرقية، ونقص فيتامين د. وحديثا دلت دراسات إكلينيكية على أن الإصابة بالضعف الجنسي العضوي أوالنفسي المنشأ عند الرجل والمرأة له علاقة بالإصابة بعدوى فيروس كورونا COVID 19 [1]. كما وأثبتت الدراسات الإكلينيكية الحديثة بأن الإصابة بالضعف الجنسي تكون بنسبة 49% لدى الرجال المصابون بتضخم البروستاتا الحميد يكون بنسبة 46% كذلك بسبب إضطرابات القذف. خيارات العلاج الدوائي الحالي لضعف الانتصاب (ED) تشمل مثبطات فسفودايستراز الخامس وأجهزة الخواء المفرغ المساعدة للإنتصاب، والحقن الموسعة للأوعية الدموية في القضيب [2]. لسوء الحظ، لا يمكن لأي من هذه العلاجات استعادة وظيفة القضيب الطبيعية أو الانتصاب التلقائي أو إعادة التغيرات الباثولوجية الناشئة بسبب تغيرات مرضية في الجسمين الكهفيين و الأوعية الدموية. علاجات الضعف الجنسي الحالية لا تستعيد وظيفة القضيب ولكن العلاجات التصليحية والتجديدية والمنشطة للخلايا الجذعية في القضيب لدى الرجل والبظر والمهبل لدى المرأة كما أثبتته الدراسات العديدة في السنوات الأخيرة فإنه بديل قد يعيد الانتصاب التلقائي ويقلل من استخدام الأدوية. علاوة على ذلك، تعالج علاجات الضعف الجنسي الحالية أعراض الضعف الجنسي، بدلاً من الفيزيولوجيا المرضية الكامنة. البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) هي علاج ترميمي غني بالسيتوكينات وعوامل النمو المتعددة والمختلفة في وظائفها التي تعكس وتقلب التغيرات المرضية الكامنة وراء الضعف الجنسي [3]. انتصاب القضيب هو عملية فسيولوجية معقدة محتواها ظاهرة وعائية عصبية تدارهرمونيا وينطوي عملها على توسع الشرايين،وارتخاء العضلات الملساء التربيقية مع تفعيل آلية انسداد الأوردة التابعة لها.ضعف الانتصاب هو عدم استمرار القدرة عليه والحفاظ عليه بما يكفي بأداء العملية الجنسية.وقد يؤثر ضعف الانتصاب على الصحة النفسية والاجتماعية.هناك أدلة مؤكدة على أن وجود الضعف الإنتصابي عند الرجل هوعامل تنبئي ومظهر مبكر بالإصابة بأمراض القلب والدماغ الوعائية،مع وجود اتجاه بحوثي وإكلينيكي نحو زيادة خطر تضاعف الوفيات القلبية الوعائية من جراء ذلك. إحدى القدرات الجوهرية لجسم الإنسان هي القدرة على شفاء أي تلف فيه خلال الحياة اليومية. التصليح الخلوي أمر بالغ الأهمية،وإن فهم هذه القدرات لتصليح الشكل والوظيفة في الجسم هي الآن في مجال الاهتمام الكبير وخاصة في مجال الطب البشري. تعد الصفائح الدموية من أقوى عناصرالجسم في التعافي من أي إصابة وإنها خلايا مفلطحة تنتجها خلايا الميغاكاريوسيتس، والتي تحتوي على مجموعة متنوعة من عوامل نمو عديدة (Growth Factors) مختلفة في وظائفها ومشتركة في التصليح للخلايا الوعائية و الجنسية لدى الرجل والمرأة، حيث يتم الحصول عليها بواسطة جهاز Magellan من خلال الطرد المركزي للدم الكامل الذي يؤخذ من المصاب بالضعف الجنسي حيث يفصل هذا الجهاز خلال 32 دقيقة الطبقة الغنية بالصفائح الدموية التي تحتوي على السيتوكينات وعوامل النمو المختلفة المذكورة آنفا والتي هدفها إلغاء وقلب التغيرات المرضية الكامنة في الضعف الجنسي من خلال تكوين الأوعية الدموية القضيبية الجديدة مع تنشيط مسار أكسيد النيتريك وكذلك الخلايا الجذعية في القضيب [4]. تقوم الخلايا المفلطحة الموجودة في هذا الدم الغني بالصفائح الدموية بتجديد الأنسجة بعد الإصابة بتلف أو أذى عارضي أو مرضي، ومن الجدير بالذكر فإن الصفائح الدموية المنشطة تحرر بروتينات تساعد على إلتئام الجروح وتجديد الأنسجة، وبعد النجاح في مجالات الطب الأخرى والدراسات الإكلينيكية الحديثة في مجال الضعف الجنسي عند الرجل،تم مواصلة إستخدام البلازما الغنية بالصفائح الدموية بنجاح وذلك بتحفيز وتجديد الأنسجة المتضررة في الجسمين الكهفيين والغلالة البيضاء في القضيب وخاصة عند مرضى السكري والأمراض الأيضية الأخرى المؤدية إلى الضعف الإنتصابي عند الرجل. تنخفض كثافة عوامل نمو البلازما الغنية بالصفائح الدموية مع التقدم في العمر وكذلك في حالة إرتفاع مؤشر كتلة الجسم إلى مستوى السمنة لدى الرجال المصابين بضعف الانتصاب. نُشرت مؤخرًا تجربتان سريريتان لتقييم السلامة والفعالية السريرية لحقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية في الجسمين الكهفيين في القضيب و أظهرت تحسنًا ملحوظًا في وظيفة الانتصاب من خلال حقن ال PRP (P-SHOT) [5،6]، ودلت دراسات إكلينيكية أخرى بأنه يمكن للأندروجينات (التستوستيرون لدى الرجل) أن تنظم إنتاج عوامل نمو غشاء البطانة الوعائية (VEGFs) في ظروف معينة [7،8]، وهذه ال VEGFs هي بروتينات سكرية متعددة الوظائف تفرز في جدار الأوعية الدموية بعد تكونها في خلايا العضلات الوعائية الملساء، وإنها تستطيع أن تغير المسارات الفسيولوجية المشاركة في تنظيم النغمة الوعائية الحركية للقضيب، مما يجعلها مهمة بشكل خاص في الجسم الكهفي المصاب [9]، وأما عامل النمو المحول بيتا (TGF-β) سيرتفع مستواه كوسيط مركزي أثناء حدوث تغيرات مرضية وتليفية والتي تحدث من جراء نقص مستوى الأكسجين في القضيب بسبب إصابة المصاب بالضعف الجنسي بالأمراض الأيضية وخاصة مرض السكري التي تؤدي إلى التليفات في الغلالة البيضاء والأوعية الدموية في الجسمين الكهفيين [10–12] وقد أثبتت دراسيا بأن هناك ارتباط عكسي بين عوامل نمو غشاء البطانة الوعائية VEGF وعامل المحول بيتا و TGF-β1، حيث أن تدفق الدم في أعضاء الجسم عامة وفي القضيب المصاب بالضعف الجنسي وإرتفاع مستوى ال VEGF فيه يكبت تحفز مستوى هذا الوسيط (TGF-β) وكثافته بسبب نقص الأكسجين في خلايا الجسم عامة والقضيب خاصة، وفي نفس الوقت وجود عامل محفز مستعمرات الخلايا الضامة والمحببة (GM-CSF) في الخلايا الوعائية والجسدية أيضا والذي له دور مركزي فعال ضد الإلتهابات في الجسم وخاصة في المنطقة الجنسية لأن تحفيز هذا العامل للخلايا الضامة والمحببة هناك وخاصة في حالة الإصابة بالضعف الجنسي و الأمراض المصاحبة له كأمراض القلب وأمراض المتلازمة الأيضية يؤدي إلى كبت هذه الإلتهابات [13،14]. عامل نمو البطانة الوعائية (VEGF) هو عائلة من البروتينات المرتبطة بالهيبارين تشارك في تكوين الأوعية الدموية ونشوء الأوعية اللمفاوية وتكوينها وتشارك كذلك في مقاومة الجهد الأكسدي (Oxidative Stress)، وأيضا تشارك في تنظيم العملية الأيضية للدهون في الجسم وتنظيم التمثيل الأيضي للدهون وكبح الالتهابات في الجسم. تتكون عائلة النمو VEGF من خمسة منتجات جينية، ثلاث منها تنظم نمو الأوعية الدموية، والإثنين المتبقيين تساهم في تكون الأوعية اللمفاوية.

تعزيز علاج الموجات التصادمية لمفعول ال PRP الوعائي والتصليحي والتجديدي لمرض الضعف الإنتصابي لدى الرجل قراءة المزيد »

سرطانات فيروس الورم الحليمي البشري

سرطانات فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) لدى الرجل و المرأة

سرطانات فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) لدى الرجل و المرأة البروفيسور الدكتور سمير أحمد السامرائي تعتبر السرطانات التي يسببها فيروس الورم الحليمي البشري مشكلة آخذة في الازدياد لدى الرجال، علاوة على الإصابة بأمراض سرطانية أخرى مرتبطة بهذا الفيروس والمستمرة في الإنتشار، ولذلك يجب بذل كل الجهود لمنع إنتشار الإصابة به بثلاث خطوات ]التوعية الوقائية (الجنس الآمن) والفحص المبكر لتشخيص الفيروس والتطعيم بعد إستئصال ثألول الورم الحليمي (HPV)[ [1]. اليوم العالمي للتوعية بفيروس الورم الحليمي البشري HPV في 4 مارس، هدفه حملة 2022 هو القلق بإرتفاع الإصابة بسرطاناته لدى الرجل والمرأة وترتكز هذه الحملة على الثلاث خطوات المذكورة أعلاه والتي من شأنها أن تساعد في القضاء على السرطانات لدى الرجل والمرأة التي يسببها الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري. وللأسف الشديد في حين أن معدل الإصابة بسرطان عنق الرحم الذي سببه هذا الفيروس قد بدأ بالإنخفاض بنسبة 1٪ سنويًا خلال العقدين الماضيين، أثبتت الدراسات الإحصائية والإكلينيكية الحديثة بإرتفاع إصابة 60.000 رجل سنويا بسرطانات في المنطقة الجنسية التي يسببها فيروس الورم الحليمي البشري، وذلك لأن التطعيم لدى الجنسين كان للأسف خارج نطاق البحوث والدراسات الإكلينيكية لفترات طويلة، مما أدى إلى إعاقة الرجال والنساء من الحصول على حماية مناعية عالية التغطية [2]. الدراسات الإكلينيكية والبحوثية الحديثة دلت على زيادة سنوية عامة بهذه السرطانات المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري وخاصة سرطان القضيب التي تم تشخيصه في السنوات الأخيرة وكان سببه الرئيسي الإصابة بهذا الفيروس [1،3،4]. وكذلك أشارت الدراسات الإكلينيكية الحديثة بأن سرطان القضيب كان أكثر انتشارًا في البلدان ذات الدخل المنخفض (العديد منها في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وأمريكا اللاتينية) [4،5]، وقد تم الإبلاغ عن إصابات بالسرطان هذا بنسبة عالية وخاصة بعد الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري ذو النوع 16 و 18 و 31 و 33 وخاصة حالات الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية القضيبية (SCC)، وتقدرالإصابة بواحد من كل اثنين إصابة بسرطان القضيب على مستوى العالم بسبب فيروس الورم الحليمي البشري [5،6]. توجد حوالي المئة نوع من فيروس الورم الحليمي البشري HPV، ولكن أكثر من 40 نوعا قد تنقل جنسيا. النوع 6 و11 هي الأكثر إنتشارا وبنسبة إصابة تصل إلى 90% في المنطقة الجنسية والشرجية ويعتبر هذان النوعان من الفيروسات الحليمية ذو الخطورة الواطئة ومن غير المكونات للأورام الخبيثة السرطانية، ولكن النوع 16 و18 فهما نوعان ذو الخطورة العالية ويصيبان المنطقة الجنسية والشرجية والمهبل والذكر عند الرجل وقد تؤدي إلى السرطان بنسبة عالية إذا لم يعالج. الدراسات الكلينيكية تدل على أن 50% من الأشخاص ذوي الفعالية الجنسية سيصابون على الأقل مرة واحدة في حياتهم بهذا الفيروس وتقريبا 70% من هذه الإصابات الفيروسية الحليمية تختفي تلقائيا من جسم المصاب خلال سنة واحدة و90% خلال سنتين. الإنتقال لهذا الفيروس قد يحدث من أشخاص مصابون بدون أعراض جلدية لهذا الفيروس كالثألول أو حبوب صغيرة حمراء أو ينتقل من بين النساء المصابات بهذا الفيروس وبدون أعراض جلدية وتكون نسبة إنتشاره مابين 2-44% أومن بين الرجال المصابون بذلك وتكون نسبة إنتشارة وبدون أعراض جلدية بنسبة 2.3-34%. تبدأ الإصابة بالطبقة الجلدية للخلايا القاعدية ومن ثم تحفز هذه الإصابة بتكاثر خلايا الظهارية وقد يصيب الثألول فتحة المجرى البولي الخارجية مسببا أعراض كالحرقة في البول ودم في البول وصعوبة بالتبول. ومن الجدير بالعلم فإن فيروس الثألول البشري (HPV) هو من الفيروسات التي تعود إلى مجموعة الـ (PAPOVA) وإن هذا الفيروس والذي يحتوي على الـ (DNA) ينتشر بواسطة التلامس بين بشرة وأخرى وخاصة أثناء المداعبة الجنسية أو أثناء الممارسة الجنسية أياً كان نوعها، حيث تنتقل هذه جنسياً فقط، وقد أثبتت الإحصائيات العالمية إصابة ثلاثون مليون شخص سنوياً في جميع أنحاء العالم بهذا الفيروس في المنطقة الجنسية لوحدها، ويشخص سنوياً ستة ملايين إصابة جديدة بهذا الفيروس في الولايات المتحدة الأمريكية وثمانمائة ألف إصابة في أوروبا، وإن نسبة تشخيص الإصابة بهذا الفيروس سنوياً عند النساء في جميع الأعمار (%26.8) بينما ترتفع نسبة تشخيص الإصابة سنوياً عند النساء ما بين سن العشرين والأربعة والعشرون إلى (%44.8). الإصابة بالنوعين (11، 6) هي الأكثر انتشاراً وهي من غير المكونات للأورام وتعتبر من الفيروسات البشرية الحليمية ذات الخطورة الواطئة، وتحدث الإصابة بهذا الثألول البشري الحليمي في المنطقة الجنسية وكذلك في الجهاز التنفسي أيضاً، أما الإصابة بالفيروسات البشرية الحليمية ذات الخطورة العالية تكون بسبب الإصابة وبصورة خاصة بالنوعين (16، 18) إضافة إلى الأنواع (31,33,35,39,45,51,52,56,58,66,68,69,73,82)، وأن وجودها شُخِّص في خلايا الأورام الخبيثة لدى المرأة المصابة به في عنق الرحم أو المهبل أو الفرج وهذا الأخير يشمل (الشفرين الكبيرين والصغيرين، وقنة العانة والبظر والعجان ودهليز المهبل)، مع العلم بأن الإصابة بهذين النوعين (16، 18) قد تؤدي إلى تكوّن سرطان عنق الرحم بنسبة 70%، وأن إثني عشر ألف (12.000) إصابة جديدة بهذا السرطان من جراء الإصابة بهذين النوعين من الفيروس تشخص سنوياً في الولايات المتحدة الأمريكية، وأنه للأسف الشديد يتوفى أربعة آلاف (4.000) إمرأة مصابة سنوياً من جراء ذلك، مع العلم بأن الإصابة بسرطان القضيب عند الرجل، والإصابة بسرطان المخرج عند الرجل والمرأة قد تسببها الإصابة بهذين النوعين من الفيروس (16، 18) أيضاً وكذلك قد تسببها الأنواع الأخرى ذات الخطورة العالية والمذكورة مقدماً. تحدث الإصابة عدوائيا بالفيروس من النوعان ( 6،11 ) أو النوعان ( 16،18 ) أو الأنواع الأخرى المذكورة مقدماً وتسبب تكون ونمو الثألول في المنطقة الجنسية الخارجية بعد تعرض الشخص الى خدش مجهري أثناء العملية الجنسية مهيئا ومؤديا الى توغل الفيروس في داخل خلايا المنطقة الجنسية، وقد شخص وجود هذا الفيروس بعد الإصابة به في عنق الرحم، أو المهبل، أو الإحليل، أو المخرج أو في الأغشية المخاطية في الفم والأنف، أما الإصابة في ثالول المخرج فترجع إلى الإصابة عن طريق المارسة الجنسية المخرجية، أما الاصابة بالثألول خارج المخرج فإنه قد يكون من جراء الاحتكاك بجلد الشريك الجنسي المصاب بهذا الفيروس. أكثر هذه الإصابات قد تكون بدون أعراض ولكن قد يسبب هذا الثألول عند بعض المصابين أوجاعاً، أو حرقة، أو حكة، أو نزيف موضعي في منطقة الإصابة بالثألول نفسه. هنالك أعراض قد تشكو منها النساء المصابات بهذا الفيروس وبصورة خاصة الحكة المهبلية أو الإفرازات الموجعة، ولكن عامة تكون الأعراض عند المرضى المصابين بثألول هذا الفيروس هو ظهور أورام ثألولية حليمية في المنطقة التناسلية أو الجنسية، و تكون مبدئياً عبارة عن ورم ثألولي صغير ينتشر عند الرجل في منطقة الصفن، أو العجان، أو في جسم القضيب، أو في فتحة الإحليل الخارجية، وينتشر عند المرأة في منطقة الفرج (الشفرين الكبيرين أو الصغيرين) أو المهبل أو عنق الرحم. أما فترة كمون العدوى لهذا الفيروس (وهي الفترة الزمنية من أول يوم الإصابة به إلى ظهور الأعراض المرضية ومن ضمنها الثألول في المنطقة التناسلية أو الجنسية وإنها

سرطانات فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) لدى الرجل و المرأة قراءة المزيد »

أمراض البروستاتا

هل تؤدي أمراض البروستاتا لدى الرجال و أمراض المثانة لدى النساء إلى الضعف الجنسي ؟ تشخيصها وعلاجها والوقاية الأولية

هل تؤدي أمراض البروستاتا لدى الرجال و أمراض المثانة لدى النساء إلى الضعف الجنسي ؟ تشخيصها وعلاجها والوقاية الأولية البروفيسور الدكتور سمير أحمد السامرائي نعم وذلك لأن السببية (Causality) في مجال فلسفة علوم الطب عرفت من قبل باحثون في مجال أمراض المسالك البولية والذكورة بأن سبب أي مرض وعلى سبيل المثال الإختلال الوظيفي الجنسي لدى الذكر أو الأنثى، أو أعراض المسالك البولية السفلى، أو مميزاتها التي تسبق المرض، لا تنشأ ولا تحدث بدون الإصابة بمرض حالي. السببية (Causality) تعني علاقة زمنية صارمة للغاية (إذا حدث أ سيلحقه ب) وهذه العلاقة هي حالتين مرتبطتين إرتباطا وثيقا ببعضهما البعض (1)، وكذلك لأن الإرتفاع الحالي لعوامل الخطورة القابلة للتعديل والمؤدية للضعف الجنسي هي ليس فقط السمنة والمتلازمة الأيضية التي أدت إلى إرتفاع نسبة الإصابة بهذه الأمراض في السنوات الأخيرة لدى الرجل والمرأة وإنما الإصابة بأمراض البروستاتا لدى الرجال وأمراض المثانة لدى النساء. الدراسات الإكلينيكية الحديثة لمجموعة من 9000 رجل يبلغون من العمر 40 عاما وأكبر كان الضعف الجنسي عندهم مرتبط بالأعراض التضيقية والخزنية البولية بسبب إصابتهم إما بتضخم البروستاتا أو إلتهاباتها المزمنة أو المثانة ذو الفعالية الفائقة (المثانة العصبية). أثبتت الدراسة بوجود علاقة طردية بين الضعف الجنسي لهؤلاء و إصابتهم بأمراض البروستاتا وإلتهابات المثانة ذو الفعالية الفائقة لدى الرجال و لدى النساء وكذلك شخص لدى هؤلاء إنخفاض بالتمتع الجنسي والعملية الجنسية والعسر الجنسي والبرودة الجنسية لدى المصابون بإلتهابات المثانة المتكررة ومن ثم المثانة ذو الفعالية الفائقة. دراسات مستقبلية سكانية واسعة وحديثة دلت على أن أعراض المسالك البولية التضيقية والخزنية وكذلك أعراض الإختلال الوظيفي الجنسي لدى الرجال والنساء تكون سببية، وذلك لأن سبب الضعف الجنسي هو حدث خاصيته أمراض تصيب الرجل أو المرأة كالأمراض الأيضية والسمنة وتصلب الشرايين العام وفي نفس الوقت أمراض المسالك البولية السفلى التضيقية (تضخم البروستاتا لدى الرجال) والإلتهابية المثانية والتضيقية الإحليلية لدى النساء وهذا يحدث أيضا في تقدم العمر مع التعرض إلى عوامل خطورة تؤدي إلى ذلك والتي بدونها لم يحدث الضعف الجنسي والعلاقة بين الإثنين تكون زمنية صارمة للغاية مرتبطة ببعضها البعض. وقد دلت النماذج التنبؤية إلى إرتفاع الإصابة إلى 322 مليون في سنة 2025 المقبلة. استراتيجيات الحد من الضرر هي تدابير مهمة لتحسين الصحة الجنسية والإنجابية في الفئات السكانية المعرضة للخطر. زيادة الوعي الشخصي والاجتماعي هو النجاح الرئيسي لأي برامج تحد من الضرر والتي تشمل استراتيجيات الحد من هذه الاضطرابات الجنسية لتقليل مخاطر إيذاء النفس أثناء استمرار السلوك الخطير، كالتدخين والسمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي الأيضية كالسكري وإرتفاع ضغط الدم وإرتفاع الدهون في الدم والكحول. إختلال الصحة الجنسية (الضعف الجنسي) عند الرجل والبرودة الجنسية عند المرأة هي مشكلة صحية منتشرة عالميا، حيث يصاب 50% من الرجال بالضعف الجنسي ما بين سن 40-70 سنة، والإصابة بإختفاء الإنتصاب كليا بنسبة 15% عند هؤلاء الرجال، والضعف الجنسي يصيب الرجال ما تحت سن ال40 سنة بنسبة 30%. دراسات حديثة تدل على أن إلتهاب البروستاتا المزمن وأوجاع الحوض المزمنة لدى الرجل والمرأة قد أدى إلى الضعف الجنسي والعسر الجنسي وكذلك البرودة الجنسية بسبب التغيرات الوعائية الإلتهابية والتضيقية هناك وخاصة إلتهاب البطانة الغشائية للأوعية الدموية في الجسم عامة وفي المنطقة الجنسية خاصة وكذلك بسبب إنخفاض في مستوى أكسيد النيتريك (NOS) و CGMP المسؤولين على الصحة الجنسية الإنتصابية والأدائية لدى الرجل والمرأة في المنطقة الجنسية (2). أما التدخلات العلاجية لأعراض المسالك البولية العليا والسفلى وخاصة علاج تضخم البروستاتا و سرطان البروستاتا فإن الأعراض الجانبية للعلاجات الدوائية لهذه الأمراض تؤدي إلى الضعف الجنسي أيضا بسبب كبتها لمستقبلات الألفا أدرينالين المتواجدة في عنق المثانة وفي المكون العضلي الديناميكي للبروستاتا مؤدية إلى القذف الإرتجاعي ومن ثم إلى الضعف الجنسي، أما تناول أدوية مثبطات إختزال إنزيم الألفا ريدوكتاز الخامس والمتواجد في المكون الثابت للبروستاتا وهي الأكثر شيوعا في علاج تضخم البروستاتا الحميد، ويعاني هؤلاء عند تناولها من الضعف الجنسي بنسبة 28% (4,3). أما التدخلات الجراحية المنظارية وخاصة الكلاسيكية منها لإستئصال تضخم البروستاتا لدى الرجل بواسطة التيار الكهربائي أحادي أو ثنائي القطب أو بواسطة تبخير هذا التضخم بالليزر فإن الدراسات الإكلينيكية العديدة ومنذ عقود أثبتت تأثيرها السلبي على الأداء الجنسي للرجل بنسبة 65% بسبب إنعدام القذف أو القذف الإرتجاعي وبنسبة 10% الضعف الإنتصابي (5)، والحمد لله فإن الإستئصال الحديث بواسطة ال REZUM وهو الإستئصال بواسطة التبخير المائي الحراري الموصل بنظام الطاقة الترددية الراديوية (Radiofrequency Energy) فإن اللجوء إلى العلاج الأخير لأولويته العلاجية الجراحية المنظارية الإيجابية بسبب إنعدام مضاعفات الإستئصال الكلاسيكي (TURP) السلبية على الأداء الجنسي كضعف الإنتصاب والقذف الإرتجاعي وفي نفس الوقت بساطة إجرائه ولمدة دقائق وكذلك بالتخدير الموضعي (6)، وكذلك ونظرا للأعراض الجانبية للعلاج الدوائي لدى المتقدمين بالعمر والمصابون بتضخم البروستاتا وفي نفس الوقت يعانون من أمراض أيضية وقلبية وعائية فضل اللجوء إلى هذا العلاج المنظاري المائي الحراري وخاصة في المراحل المتقدمة وكذلك يجب أن تشمل الدواعي الإكلينيكية لهذا الإجراء المنظاري رغبة المريض في تجنب الأعراض الجانبية التي يشكو منها أثناء تناول هذه الأدوية اليومية، وفي نفس الوقت حين يحدث فشل في العلاج الدوائي في تخفيف بشكل كافٍ لأعراض المسالك البولية السفلى التضيقية والخزنية المثانية من جراء الإصابة خاصة في مراحل متقدمة بهذا التضخم، أو الإصابة بالأمراض الناتجة عن تضخم البروستاتا الحميد والتي لا يكفي العلاج الطبي لها وخاصة القصور الكلوي المزمن، أواحتباس البول الحاد، أوالتهابات المسالك البولية المتكررة، أوحصى المثانة المتكررة، أوبيلة ​​دموية جسيمة، وكذلك الأعراض الجانبية الحادة والمزمنة لجميع فئات العلاج الدوائي التي يتناولها المريض والتي قد تشمل المضاعفات الجانبية القلبية الوعائية والجنسية السلبية أثناء تناولها. أما علاج سرطان البروستاتا بواسطة الجراحة الجذرية أو الإشعاع فإنها تؤدي أيضا إلى الضعف الجنسي وبنسبة 25-80%، وهذه الجراحة الجذرية تعتمد على الجراح و مهارته وكذلك تعتمد على موقع الورم ومرحلته الورمية، فإذا كان الورم في المرحلة الثانية أوالثالثة وقريب من الحزمة العصبية المسؤولة عن إنتصاب القضيب فإن تجنبها يكون صعبا أثناء هذه الجراحة الجذرية وقد يؤدي إلى الضعف الإنتصابي أيضا ولكن تستعيد هذه الأعصاب الإنتصابية وظائفها من جديد خلال 18 شهر إذا لم يحدث قطع لهذه الأعصاب أثناء العملية الجذرية المذكورة آنفا. أما الآثار الجانبية لبعض أدوية علاج الحرمان الهرموني لسرطان البروستاتا إذا إنتشر خارج نطاق البروستاتا فإنه يؤدي أيضا إلى الضعف الجنسي لدى هؤلاء الرجال لأن مثبطات الهرمون الذكري التقليدية والحديثة تؤدي بنسبة 90% إلى الضعف الجنسي. قوبل إرتفاع الإصابة الضعف الجنسي لدى الرجل وكذلك لدى المرأة بزيادة خيارات العلاج، لأنها تعتمد على علاج عوامل الخطورة المذكورة آنفا بما في ذلك نمط الحياة وكذلك العوامل المرتبطة بتناول الأدوية المؤدية للضعف الجنسي وخاصة أدوية علاج إرتفاع ضغط الدم ومضادات الكآبة. أما العلاج الحديث للضعف الجنسي الوعائي والمعتمد من الجمعية الأوروبية

هل تؤدي أمراض البروستاتا لدى الرجال و أمراض المثانة لدى النساء إلى الضعف الجنسي ؟ تشخيصها وعلاجها والوقاية الأولية قراءة المزيد »

هل يمكن للتشخيص وللإستئصال الجذري المبكر لسرطان البروستاتا أن يتنبأ بنتائج شفاء منه وعدم إنتشاره موضعيا؟

هل يمكن للتشخيص وللإستئصال الجذري المبكر لسرطان البروستاتا أن يتنبأ بنتائج شفاء منه وعدم إنتشاره موضعيا؟

هل يمكن للتشخيص وللإستئصال الجذري المبكر لسرطان البروستاتا أن يتنبأ بنتائج شفاء منه وعدم إنتشاره موضعيا؟ البروفيسور الدكتور سمير أحمد السامرائي نعم يمكن التنبأ بنتائج الشفاء من سرطان البروستاتا إذا أعتمد على التشخيص الحديث ذو الخصوصية والحساسية العالية كالكشف المبكر من خلال اختبار المستضد البروستاتي النوعي في الدم وكذلك تشخيص كثافة ال PSA المسمى (PSAD) ومن ثم الخزعة البروستاتية المعتمدة على الإندماج الموجه من خلال التصوير الديناميكي لصور الرنين المغناطيسي وصور البروستاتا مع التصوير بالموجات فوق الصوتية عن طريق المستقيم لتجرى الخزعة البروستاتية بتقنية وبنسبة عالية للحصول على الخلايا أو التغيرات التي أكتشفت من خلال تصوير الرنين المغناطيسي ودمجها مع تصوير الموجات فوق الصوتية لغدة البروستاتا أثناء أخذ الخزعة وتحت التخدير الموضعي، وكذلك إذا أعتمد على العلاج الروبوتي الحديث بواسطة الروبوت DAVINCI XI الذي يقوم بإجراء جراحة طفيفة التوغل مع تشخيص الحافة الجراحية الإيجابية (PSMs) أثناء إستئصال البروستاتا الجذري بواسطة الروبوت DaVinci XI بواسطة إستعمال الدليل الواقعي الإضافي والمعززوالموجه المعرفي بواسطة تصوير الرنين المغناطيسي المتعدد المعالم (mp MRI) والذي يسهل أخذ الخزعة المقطعية المجمدة أثناء ذلك وبدون التأثير على السلامة الأنكولوجية فيها مخفضة خطورة عدم إكتشاف الحواف الإيجابية أثناء هذه الجراحة. يعد سرطان البروستاتا (PCa) مصدر قلق صحي كبير في جميع أنحاء العالم حيث يعاني ما يصل إلى 60٪ من المرضى من انتكاس كيميائي حيوي بعد العلاج الجذري لسرطان البروستاتا، ويعتبر ثاني وأكثر أنواع السرطانات شيوعًا لدى الذكور والسبب الخامس لوفيات السرطان لديهم في جميع أنحاء العالم [1]، وتشخص إصابة بهذا السرطان بنسبة 13-17% خلال فترة حياتهم ولرجل واحد من كل ستة إلى ثمانية رجال، وفي أوروبا تم الإبلاغ حديثا عن 340.000 إصابة جديدة و70.000 حالة وفاة سنويا مرتبطة بسرطان البروستاتا. سبب الإصابة به تعزى من قبل الوكالة الدولية لبحوث السرطان إلى نمو السكان عالميا، إرتفاع نسبة الشيخوخة عالميا وتقدم العمر كذلك مسؤول بنسبة عالية على الإصابة بهذا السرطان، أما التوارث العائلي والخلفية العرقية وكما أثبتته عدة دراسات إكلينيكية فإنه المسؤول الرئيسي لإرتفاع الإصابة بسرطان البروستاتا في عمر مبكر وخاصة لدى هؤلاء الذين لديهم إستعداد جيني لذلك [2,3]، وتكون نتيجة طفرات جينية وراثية في الجين (ه.ب.س.ل) في الذراع القصير للكروموزوم (واي) مؤديا إلى الإصابة بهذا السرطان مبكرا أي ب 6-7 سنوات [4]. وكما وأكدت الدراسات الحديثة بأن طفرات جينات أخرى وخاصة ال (ب.ر.ك.أ-2) و (ب.ر.ك.أ-1) وهذه أكدت بأنها عوامل خطورة وراثية مهيئة للإصابة بهذا السرطان [2,5]. وكما أثبتت الدراسات الإكلينيكية العالمية بأن إرتفاع المخاطر بالإصابة بهذا السرطان البروستاتي الوراثي كان الأعلى من مخاطر الإصابة بتلك السرطانات العائلية الأخرى كسرطان الثدي وسرطان المبيض الوراثي وسرطان القولون والمستقيم الوراثيين. أما إحتمال الإصابة بسرطان البروستاتا ذو الخطورة السرطانية العالية فإن نسبته قد بلغت 11% في سن ال 65 من العمر، خطورة تردء مراحل هذا السرطان و مقاومته الهرمونية تكمن في إصابة واحد من كل خمسة رجال يتم تشخيص السرطان عندهم. دراسة إكلينيكية حديثة أثبتت بعد متابعة رجال إكلينيكيا وسريريا سنويا و لمدة ثلاث سنوات ما بين سن ال 40-69، مع أخذ خزعة من غدة البروستاتا وقياس مستوى ال PSA والذي كان مافوق 3نانوغرام/مل والذين توجد لديهم مخاطر بالإصابة بسرطان البروستاتا الوراثي جينيا وخاصة بسبب طفرات في سلالة الجين (ب.ر.ك.أ 2) أنه بعد 3 سنوات من هذه الفحوصات التشخيصية السريرية شخص لديهم إرتفاع في معدل الإصابة بهذا السرطان رغم صغر سنهم أثناء التشخيص [6]. أما الدراسات الإحصائية الخاصة بالإصابة بسرطان البروستاتا من جراء التغير البيئي الخارجي (الهوائي والمائي والغذائي) فإنها دلت على أنها عوامل الخطورة المؤدية أيضا إلى الإصابة بنسبة عالية بهذا السرطان مسببة تطوره من سرطان كامن إلى سرطان سريري [7]. وكذلك دلت هذه الدراسات على أن الإصابة بالمتلازمة الأيضية وخاصة السمنة وإرتفاع محيط الخصر إلى مافوق 102 سم و الإصابة بإرتفاع ضغط الدم لها علاقة وطيدة بإرتفاع خطورة أكبر بالإصابة بسرطان البروستاتا، وفي نفس الوقت وخاصة إزدياد الإصابة بالسرطان ذو الدرجة العالية لدى الرجال المصابون بالسمنة المفرطة [8]. أما عوامل الخطورة المحتملة الأخرى للإصابة بسرطان البروستاتا فإنها تكون نسبة الإصابة مرتفعة عند هؤلاء الرجال الذين يصابون بمرض التهاب الأمعاء مقارنة مع عامة السكان [9]، وكذلك الإصابة بالجرثوم الإحليلي السيلاني أدى إلى إرتفاع إصابة هؤلاء بسرطان البروستاتا [10]. أما إرتباط التدخين في تكون هذا السرطان فإنه يؤدي أيضا إلى زيادة خطر الموت بسبب الإصابة بهذا السرطان [11،12]. أما الرجال الذين يصابون بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV-16) فإنهم قد يكونون في خطر متزايد بالإصابة بسرطان البروستاتا [12]. أما وجود تركيز مرتفع النسبة من المبيد الحشري الكلورديكون الأستروجيني في الدم فإنه يؤدي إلى إرتفاع خطر الإصابة بسرطان البروستاتا [13]. أما أعراض الإصابة بسرطان البروستاتا فإنها تكون لها علاقة بتغيرات مرضية تفريغية وتضيقية في الإحليل وعنق المثانة مؤدية إلى ضعف التيار التدفقي أثناء التبول وتغيرات تخزينية مؤدية إلى التبول الإلحاحي والسلس الإلحاحي والتردد ليلا ونهارا للتبول. تسبق الإصابة بإنتشار سرطان البروستاتا في الجسم عودة إرتفاع مستوى المستضد النوعي في دم المصاب بهذا السرطان أثناء فترة من الزمن مابين 7 إلى 8 سنوات بعد الإستئصال الجذري أو العلاج الإشعاعي لهذا السرطان، وعندما يُشتبه في حدوث انتكاس كيميائي حيوي (Biochemical relapse) ويتجاوز مستوى المستضد النوعي البروستاتي (PSA) إلى مافوق 0.2 نانوغرام / مل فإن الحاجة تصبح ملحة للجوء إلى الأجهزة التصويرية البوزيترونية (PET)، حيث دلت الدراسات الإكلينيكية لأجهزة التتبع الإشعاعية (Radiotracer) والتي تستهدف مؤشرات في خلايا سرطان البروستاتا بأن إستخدام غشاء المستضد النوعي البروستاتي في التصوير (PSMA) حضى الآن بأكبر قدر من الإهتمام في هذا المجال التشخيصي المهم وفي تشخيص التكرار الكيميائي الحيوي لسرطان البروستاتا بعد الإستئصال الجذري لهذا السرطان فإن التطبيق الأكثر دراسة إكلينيكيا وعلى نطاق واسع كان للتصوير بواسطة ال PSMA حيث تم الإبلاغ من خلال أكبر دراستين إكلينيكيتين بتأكيد تقييم النتائج التشخيصية الإيجابية بواسطة التصوير(68Ga-PSMA PET / CT) بنسبة 82% وخاصة للذين أشتبه بإصابتهم في تكرار السرطان بعد الإستئصال الجذري له وكذلك بعد علاجهم بالحرمان الهرموني ADT [14] حيث ارتبط معدل التشخيص عن الإنتشار بشكل طردي مع إرتفاع مستوى ال PSA في دم المصاب وخاصة عند إرتفاع هذا المستوى إلى مافوق 20 نانوغرام/مل وفي نفس الوقت أدى هذا الإرتفاع لمستوى ال PSA إلى تحسن الحساسية التشخيصية لهذه الطريقة التصويرية الحديثة بنسبة 100%، بينما دلت دراسة أخرى [15] إلى إكتشاف النشوء السرطاني بنسبة 60% عندما كان مستوى ال PSA تحت 2.2 نانوغرام/مل وكان الإكتشاف لنشوء سرطاني بروستاتي بنسبة 100% عندما كان مستوى ال PSA مافوق 2.2 نانوغرام/مل. عند اكتشافه مبكرًا، وخاصة في حالة إكتشاف الإصابة بالسرطان بمرحلة مبكرة وموضعية في غدة البروستاتا وإستئصاله جذريا، فإن فترة البقاء على قيد الحياة تكون بنسبة 100% لمدة 5

هل يمكن للتشخيص وللإستئصال الجذري المبكر لسرطان البروستاتا أن يتنبأ بنتائج شفاء منه وعدم إنتشاره موضعيا؟ قراءة المزيد »

Scroll to Top