الإصابة بالسمنة والمتلازمة الأيضية مرض السكري مرض إرتفاع الدهون مرض إرتفاع ضغط الدم وعلاقتها بالضعف الجنسي لدى الذكر والأنثى

الإصابة بالسمنة والمتلازمة الأيضية (مرض السكري، مرض إرتفاع الدهون، مرض إرتفاع ضغط الدم) وعلاقتها بالضعف الجنسي لدى الذكر والأنثى

الإصابة بالسمنة والمتلازمة الأيضية (مرض السكري، مرض إرتفاع الدهون، مرض إرتفاع ضغط الدم) وعلاقتها بالضعف الجنسي لدى الذكر والأنثى البروفيسور الدكتور سمير أحمد السامرائي الصحة الجنسية هي جزء مهم من رفاهية الإنسان وتعتبر بأنها جزء أساسي من الصحة العامة، وكما أكدت عليها دراسات منضمة الصحة العالمية بأن أي خلل وظيفي جنسي لدى الرجال أو الإناث (FSD) يؤدي إلى مجموعة غير متجانسة من الإضطرابات التي تتميز بضعف إكلينيكي وسريري في الإستجابة الجنسية. ومستقبليا سيتأثر حوالي 320 مليون ذكر بالضعف الجنسي في عام 2025 [1]. وقد تبين من خلال عدة دراسات طويلة الأمد بأن الضعف الجنسي يحدث في المتوسط ​​بـ 3 إلى 5 سنوات قبل الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية [2]. وقد أظهرت هذه الدراسات بوجود علاقة طردية بين شدة الضعف الجنسي وأمراض القلب والأوعية الدموية (CVD) لأن الضعف الجنسي والتصلب الوعائي الشرياني العام (Atherosclerosis) لهما أسباب باثولوجية مشتركة وهما الخلل الوظيفي الباثولوجي في الخلايا الغشائية المبطنة للأوعية الدموية وتصلب شرايينها [4،3]، وذلك بسبب الأمراض الأيضية وخاصة مرض السكري والسمنة وتصلب الشرايين الصعيدي وإرتفاع الدهون في الدم، ولهذا أقترحت الدراسات الإكلينيكية الحديثة للأمراض القلبية الوعائية بإلزامية تشخيص الضعف الجنسي بشكل روتيني لمرضى الأمراض القلبية الوعائية [5]. إنتشار الإصابة بالضعف الجنسي الآن يدل دراسيا وإحصائيا بأنه يبدأ في سن العشرين، و يصاب رجل واحد من كل خمسة في أمريكا خلال فترة الحياة، وكذلك يصاب نصف الرجال ما فوق ال 40 سنة بذلك، وبما أن المتلازمة الأيضية المذكورة آنفا لها عوامل خطورة رئيسية تهيئ وتؤدي إلى إصابة الأوعية الدموية الشريانية بالتصلب والتضيق في الجسم ومن ظمنها تصلب وتضيق شرايين القلب التاجية وتصلب وتضيق الشرايين الحرشفية والفرجية في المنطقة الجنسية لدى الذكر والأنثى، فإن نتيجته تكون قصور الغدد التناسلية التي تحدث من جراء ذلك وخاصة من جراء إنخفاض إنتاج هرمون الذكورة في الخصية لدى الذكر وإنخفاض إنتاجه في المبيض والغدة الكضرية لدى الأنثى وكذلك بسبب إنخفاض أرمتته بنسبة 50% من (DHEA) إلى تستوستيرون في الأنسجة المحيطية لدى الأنثى إضافة إلى ذلك تحدث هذه التغيرات والإختلالات الأيضية حين تكون الدهون الثلاثية مرتفعة المستوى في دم هؤلاء وكما أثبتته الدراسات الإكلينيكية والحديثة [6]. البرودة الجنسية والضعف الجنسي لدى المرأة وضعف الإنتصاب لدى الرجل هي من المعالم الرئيسية التي تدل على وجود تصلب في الشرايين عامة وتضيقها في القلب والمنطقة الجنسية تحديدا، وإن أكثر عوامل الخطورة الشائعة والمؤدية إلى هذه الإضطرابات الخطيرة هي الإصابة بالسمنة وفي نفس الوقت الإصابة بالشحم الحشوي البطني المسمى (بالكرش) والذي يكون إنتشاره بنسبة 18% لدى الرجل و 21% لدى المرأة، وإن عواقب هذا الإنتشار عالميا أثبت دراسيا بإنه قد أدى في نفس الوقت إلى إرتفاع نسبة الإصابة بمرض السكري، وأمراض القلب الوعائية التضيقية وكذلك أدى إلى الإصابة بأنواع عديدة من السرطانات لدى هؤلاء المرضى. والسمنة تعرف بأنها مرض الإصابة بإرتفاع الكتلة الجسدية إلى ما فوق 30 كغ/م² ، وكما جاء في تقرير منظمة الصحة العالمية حول السمنة في أوروبا لعام 2022 فإن مستويات السمنة وزيادة الوزن قد بلغت مستوى الجائحة في أوروبا وإتضح بأن 60% من البالغين في السن وثلث الأطفال يعانون من هذه السمنة، ويقدر التقرير أن المشكلة تتسبب في وفاة 1,2 مليون سنويا في أوروبا، وعلى ما لا يقل عن 200 ألف إصابة سنويا بالسرطان، حيث تؤدي هذه السمنة باثولوجيا إلى إختلال وظيفي في الخلايا الفارشة البطانية للأوعية الدموية بسبب عوامل باثولوجية وهرمونية ووعائية وأيضية مؤدية جميعها وسوية إلى تصلبها. مقاومة الخلية لهرمون الأنسولين أثناء الإصابة بالسمنة وكما أكدته عدة دراسات إكلينيكية وبحوثية منذ عدة عقود تؤدي باثولوجيا إلى الإصابة بمرض السكري ذو الفئة الثانية وفي نفس الوقت يؤدي تراكميا بسبب إرتفاع الدهون في الدم من جراء السمنة إلى تصلب الشرايين عامة والشريان الحرشفي والفرجي في المنطقة الجنسية لدى الرجل والمرأة مع ضمور في الأنسجة العضلية الملساء في الجسمين الكهفيين لدى الرجل وإنخفاض نسبة خلايا الإيلاستين وإرتفاع نسبة خلايا الكولاجين الصلبة مسببة تصلب الغلالة البيضاء المغلفة للجسمين الكهفيين في القضيب مؤدية في الآخر إلى الضعف الجنسي بسبب تسرب الدم من الجسمين الكهفيين أثناء الإنتصاب بسبب مرض السكري المزمن و منتجاته النهائية الأيضية والذي يمثل عامل الخطر الرئيسي في الوقت الحاضر المسبب للضعف الجنسي وفقا لدراسة الشيخوخة الإكلينيكية الحديثة لماساتشوستس (Massachusetts) فإن الآن 28% من المصابون بمرض السكري يعانون من هذا الضعف مقارنة ب 9.6% لدى عامة السكان [7]، وإن خطر الإصابة بالضعف الجنسي لدى المصابون بالسكري على مدى الحياة تكون بنسبة 75% ويصاب هؤلاء مبكرا بهذا الضعف مقارنة بغير المصابون بمرض السكري [8,9] . مرض السكري المزمن يؤدي دراسيا وإكلينيكيا إلى تكون الأكسجين الحر ومن ثم إلى الجهد الأكسدي مؤديا تلقائيا إلى إنخفاض في مستوى مضادات الأكسدة في الدم، علاوة على تكون المنتجات النهائية والمتقدمة في عملية الأيض والتمثيل الغذائي للسكر (advanced glycation) والضارة والمرضية في جسم هؤلاء المصابين حيث تلعب هذه دورا مهما في تكون مظاعفات مرض السكري المعروفة، أولها تصلب الغلالة البيضاء في القضيب مؤدية إلى إختفاء الإنتصاب أثناء العملية الجنسية بسبب تسرب الدم الوريدي من الجسمين الكهفيين المسؤولين على إستمرار الإنتصاب أثناء ذلك، علاوة على الإصابة بإعتلال وقصور في ظائف الكليتين وكذلك قصور في عضلة القلب وتغيرات مرضية في شبكية العين والإصابة أيضا بهشاشة العظام والإصابة بالشيخوخة المبكرة. إضافة إلى تلف الأعصاب الإنتصابية في هذه المنطقة الحساسة الجنسية والتناسلية. يعتبر مرض السكري ذو الفئة الثانية (T2DM) مسؤولاً عن 90-95٪ من حالات مرض السكري والذي ينشأ من جراء السمنة ومقاومة الخلية للأنسولين [10]. ويعتبر مرض السكري بأنه أحد الإعتلالات المشتركة في هذه الإختلالات والذي هو أحد الأمراض ذو الخطورة العالية المؤدية إلى إختلال الإنتصاب لدى الرجل والضعف الجنسي لدى المرأة، مع العلم فإن إحتمال الإصابة بالإختلال الإنتصابي الكامل لدى المصابين بمرض السكري يكون ثلاث أضعاف أكثر مقارنة بالذين لا يعانون من هذا المرض، وإن هذا له تأثيره السلبي على جودة الحياة، وكما ذكر آنفا فإن قصور الغدد التناسلية ونقص الهرمون الذكري لدى الذكر والأنثى هي حالة مرضية وباثولوجية مؤدية إلى الضعف الجنسي أيضا بسبب الأمراض الأيضية، وإن من الأعراض الجنسية المعروفة بنقص هذا الأندروجين وقصور الغدد التناسلية هو انخفاض الرغبة الجنسية والضعف الجنسي. كما يعزز قصور الغدد التناسلية مقاومة الخلية للأنسولين ويعرض المرضى لخطر الإصابة بأمراض القلب الوعائية [11]، كما وأكدت دراسة إكلينيكية لكورونا وآخرون بأن المرضى المصابون بالضعف الجنسي وفي نفس الوقت بمرض السكري T2DM لديهم انتشار أعلى بالإصابة بقصور الغدد التناسلية [12]، كما وأظهرت دراسة أخرى لدى المصابون بالضعف الجنسي والإصابة بمرض السكري T2DM يعانون من انخفاض في كمية هرمون التستوستيرون الكلي (TT) والتستوستيرون الحر (FT) لديهم مقارنة مع غير المصابين بمرض السكر وأظهرت دراسة ثانية

الإصابة بالسمنة والمتلازمة الأيضية (مرض السكري، مرض إرتفاع الدهون، مرض إرتفاع ضغط الدم) وعلاقتها بالضعف الجنسي لدى الذكر والأنثى قراءة المزيد »