الضعف الجنسي لدى الرجل والمرأة وعلاقته بأمراض المنطقة الجنسية (البروستاتا والمثانة و إلتهاباتها)
الضعف الجنسي لدى الرجل والمرأة وعلاقته بأمراض المنطقة الجنسية (البروستاتا والمثانة و إلتهاباتها) البروفيسور الدكتور سمير أحمد السامرائي السببية (Causality) في مجال فلسفة علوم الطب عرفت من قبل باحثون في مجال أمراض المسالك البولية والذكورة بأن سبب أي مرض وعلى سبيل المثال الإختلال الوظيفي الجنسي لدى الذكر أو الأنثى، أو أعراض المسالك البولية السفلى، أو مميزاتها التي تسبق المرض، لا تنشأ ولا تحدث بدون المرض حاليا ولا في وقت لاحق. السببية (Causality) تعني علاقة زمنية صارمة للغاية (إذا حدث أ سيلحقه ب) وهذه العلاقة هي حالتين مرتبطتين إرتباطا وثيقا ببعضهما البعض (1). دراسات مستقبلية سكانية واسعة وحديثة دلت على أن أعراض المسالك البولية التضيقية والخزنية لدى الرجل بسبب تضخم البروستاتا وأثرها اللاحق وهو الضعف الجنسي تكون سببية، لأن سبب الضعف الجنسي هو حدث خاصيته أمراض تصيب الرجل أو المرأة كالأمراض الأيضية والسمنة وتصلب الأوعية الدموية وفي نفس الوقت أمراض تصيب المسالك البولية السفلى كالإلتهابية والمثانية والإحليلية في تقدم العمر مع التعرض إلى عوامل خطورة تؤدي إلى ذلك والتي بدونها لم يحدث الثاني وهو الضعف الجنسي والعلاقة تكون زمنية صارمة للغاية مرتبطة ببعضها. في الوقت الحاضر تدل الدراسات الإكلينيكية والبحوثية على أن 70% من أمراض الضعف الجنسي تعزى إلى عوامل خطورة شائعة لدى الرجال والنساء كالسمنة والشحم الحشوي البطني، والإصابة بالمتلازمة الأيضية كمرض السكري وإرتفاع ضغط الدم وإرتفاع الدهنيات في الجسم كالكوليسترول والدهون الثلاثية (2)، عواقب عوامل الخطورة سترتفع عالميا ومستقبليا وستؤدي إلى إرتفاع نسبة الإصابة بأمراض القلب الوعائية والدماغية وإلى الإصابة بأنواع كثيرة من السرطانات وخاصة بسبب الإصابة بالإختلال الوظيفي في الخلايا الفارشة البطانية للأوعية الدموية في جميع أنحاء الجسم والتي سببها السمنة ونمط الحياة الخاطئ مؤدية إلى تغيرات هرمونية ووعائية وأيضية في الجسم علاوة على تضيق هذه الأوعية أو إنسدادها، وكما أثبتته الدراسات الإكلينيكية العديدة فإن الهرمون الذكري لدى الرجل ينخفض مستواه في جسم المصاب بالسمنة بسبب إرتفاع أرمتة الخلايا الشحمية المتراكمة لهذا الهرمون ليصبح غير فعال مؤديا ليس فقط إلى الضعف الجنسي وإنما إلى ضعف أو تلاشي الرغبة الجنسية، وإضافة إلى ذلك فإن فقدان الأوعية الدموية لمطاطيتها بسبب ترسب وتراكم الدهون المرتفع مستواها لدى هؤلاء وخاصة الكوليسترول على جدرانها مبطلة في نفس الوقت فعالية إنزيم الأستيراز المسؤول على تكون و إنتاج أكسيد النيتريك والذي هو المحفز الأساسي لمطاطية الأوعية هذه مؤديا أثناء إنخفاض مستواه في الدم إلى ترسب الصفائح الدموية على جدرانها الداخلية و في النهاية إلى تضيقها أو إنسدادها مسببة ليس فقط لأمراض القلب الوعائية الخطرة وإنما للضعف الجنسي لدى الرجل وكذلك لدى المرأة (2,3). دلت الدراسات الحديثة بأن 10% من حالات الضعف الجنسي سببها نفسيا نتيجة القلق النفسي في أداء العملية الجنسية أو بسبب الإصابة بمرض الكآبة والأمراض النفسية الأخرى، أما المتبقي منها وهي 90% فإن سببها وكما ذكرناه آنفا تكون عضوية هرمونية ووعائية وعصبية المنشأ من جراء عوامل الخطورة الرئيسية والتي تكون بنسبة 40% بسبب السمنة و 30% بسبب مرض السكري و70% إذا تزامن مرض السكري مع إرتفاع الدهون في الجسم، علاوة على ذلك فإن إنخفاض الهرمون الذكري لدى الرجل وأي تغيرات هرمونية لدى المرأة تؤدي بنسبة 10% إلى الضعف الجنسي، أما المضاعفات الجانبية لأدوية الأمراض العصبية وأمراض إرتفاع ضغط الدم فإن تناولها يؤدي إلى الضعف الجنسي وتكون فقط بنسبة 15%. أما الأمراض العصبية فإنها تسبب الضعف الجنسي بنسبة 5% وخاصة عند الإصابة بإختلالات الإثارة الجنسية والرغبة والقذف الإرتجاعي أو إنعدامه. الدراسات الإكلينيكية الحديثة لمجموعة من 9000 رجل يبلغون من العمر 40 عاما وأكبر كان الضعف الجنسي عندهم مرتبط بالأعراض التضيقية والخزنية البولية بسبب إصابتهم إما بتضخم البروستاتا أو إلتهاباتها المزمنة أو المثانة ذو الفعالية الفائقة (المثانة العصبية). أثبتت الدراسة بوجود علاقة طردية بين الضعف الجنسي لهؤلاء و إصابتهم بأمراض البروستاتا وإلتهابات المثانة ذو الفعالية الفائقة لدى الرجال و لدى النساء وكذلك شخص لدى هؤلاء إنخفاض بالتمتع الجنسي والعملية الجنسية والعسر الجنسي والبرودة الجنسية لدى المصابون بإلتهابات المثانة المتكررة ومن ثم المثانة ذو الفعالية الفائقة. دراسات حديثة تدل على أن إلتهاب البروستاتا المزمن وأوجاع الحوض المزمنة لدى الرجل والمرأة قد أدى إلى الضعف الجنسي والعسر الجنسي وكذلك البرودة الجنسية بسبب التغيرات الوعائية الإلتهابية والتضيقية هناك وخاصة إلتهاب البطانة الغشائية للأوعية الدموية في الجسم عامة وفي المنطقة الجنسية خاصة وكذلك بسبب إنخفاض في مستوى أكسيد النيتريك (NOS) و CGMP المسؤولين على الصحة الجنسية الإنتصابية والأدائية لدى الرجل والمرأة في المنطقة الجنسية (4). أما التدخلات العلاجية لأعراض المسالك البولية العليا والسفلى وخاصة علاج تضخم البروستاتا و سرطان البروستاتا فإن الأعراض الجانبية للعلاجات الدوائية لهذه الأمراض تؤدي إلى الضعف الجنسي أيضا بسبب كبتها لمستقبلات الألفا أدرينالين المتواجدة في عنق المثانة وفي المكون العضلي الديناميكي للبروستاتا مؤدية إلى القذف الإرتجاعي ومن ثم إلى الضعف الجنسي، أما تناول أدوية مثبطات إختزال إنزيم الألفا ريدوكتاز الخامس والمتواجد في المكون الثابت للبروستاتا وهي الأكثر شيوعا في علاج تضخم البروستاتا الحميد، ويعاني هؤلاء عند تناولها من الضعف الجنسي بنسبة 28% (6,5). أما التدخلات الجراحية المنظارية وخاصة الكلاسيكية منها لإستئصال تضخم البروستاتا لدى الرجل بواسطة التيار الكهربائي أحادي أو ثنائي القطب أو بواسطة تبخير هذا التضخم بالليزر فإن الدراسات الإكلينيكية العديدة ومنذ عقود أثبتت تأثيرها السلبي على الأداء الجنسي للرجل بنسبة 65% بسبب إنعدام القذف أو القذف الإرتجاعي وبنسبة 10% الضعف الإنتصابي (7) ، والحمد لله فإن الإستئصال الحديث بواسطة ال REZUM وهو الإستئصال بواسطة التبخير المائي الحراري الموصل بنظام الطاقة الترددية الراديوية (Radiofrequency Energy) فإن اللجوء إلى العلاج الأخير لأولويته العلاجية الجراحية المنظارية الإيجابية بسبب إنعدام مضاعفات الإستئصال الكلاسيكي (TURP) السلبية على الأداء الجنسي كضعف الإنتصاب والقذف الإرتجاعي وفي نفس الوقت بساطة إجرائه ولمدة دقائق وكذلك بالتخدير الموضعي (8)، وكذلك ونظرا للأعراض الجانبية للعلاج الدوائي لدى المتقدمين بالعمر والمصابون بتضخم البروستاتا وفي نفس الوقت يعانون من أمراض أيضية وقلبية وعائية فضل اللجوء إلى هذا العلاج المنظاري المائي الحراري وخاصة في المراحل المتقدمة وكذلك يجب أن تشمل الدواعي الإكلينيكية لهذا الإجراء المنظاري رغبة المريض في تجنب الأعراض الجانبية التي يشكو منها أثناء تناول هذه الأدوية اليومية، وفي نفس الوقت حين يحدث فشل في العلاج الدوائي في تخفيف بشكل كافٍ لأعراض المسالك البولية السفلى التضيقية والخزنية المثانية من جراء الإصابة خاصة في مراحل متقدمة بهذا التضخم، أو الإصابة بالأمراض الناتجة عن تضخم البروستاتا الحميد والتي لا يكفي العلاج الطبي لها وخاصة القصور الكلوي المزمن، أواحتباس البول الحاد، أوالتهابات المسالك البولية المتكررة، أوحصى المثانة المتكررة، أوبيلة دموية جسيمة، وكذلك الأعراض الجانبية الحادة والمزمنة لجميع فئات العلاج الدوائي التي يتناولها المريض والتي قد تشمل المضاعفات الجانبية القلبية الوعائية والجنسية السلبية أثناء تناولها. أما علاج سرطان البروستاتا








