سرطان البروستاتا

العلاج المباشر لسرطان البروستاتا المنتشر موضعيا

العلاج المباشر لسرطان البروستاتا المنتشر موضعيا

العلاج المباشر لسرطان البروستاتا المنتشر موضعيا البروفيسور الدكتور سمير أحمد السامرائي يعد سرطان البروستاتا (PCa) مصدر قلق صحي كبير في جميع أنحاء العالم حيث يعاني ما يصل إلى 60٪ من المرضى من انتكاس كيميائي حيوي بعد العلاج الجذري لسرطان البروستاتا. التشخيص المبكر لتكرار سرطان البروستاتا يعتبر ذو أهمية كبيرة في نجاح العلاج الإنقاذي، ولهذا دفعت الحاجة إلى التصوير الدقيق بواسطة إدخال المستضدات النوعية الغشائية الخاصة بالبروستاتا (PSMA) للتصوير المقطعي بالإنعباث البوزيتروني (PET). يعد سرطان البروستاتا ثاني أكثر أنواع السرطانات شيوعًا لدى الذكور والسبب الخامس لوفيات السرطان لديهم في جميع أنحاء العالم [1]، وخلال فترة حياتهم تشخص إصابة بهذا السرطان بنسبة 13-17% لرجل واحد من كل ستة إلى ثمانية رجال، وفي أوروبا تم الإبلاغ عن 340.000 إصابة جديدة و70.000 حالة وفاة سنويا مرتبطة بسرطان البروستاتا. عند اكتشافه مبكرًا، وخاصة في حالة إكتشاف الإصابة بالسرطان بمرحلة مبكرة وموضعية في غدة البروستاتا وإستئصاله جذريا، فإن فترة البقاء على قيد الحياة تكون بنسبة 100% لمدة 5 سنوات [2]. ومع العلم بأن تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا بعد العلاج الأولي أمر شائع جدًا، وتعتبر الإصابة بأنها إنتكاسة كيميائية حيوية (Biochemical relapse) عندما يشخص مختبريا بعد الإستئصال الجذري لسرطان البروستاتا إرتفاع في مستوى المستضد النوعي للبروستاتا في الدم (PSA) إلى ما فوق 0.2 نانوغرام / مل أو بعد العلاج الإشعاعي لهذا السرطان بإرتفاع مستوى ال PSA إلى مافوق 2 نانوغرام/مل بعد الإستئصال الجذري للبروستاتا يحدث تكرار الإصابة بنسبة 20-30٪، وبعد العلاج الأولي بالأشعة الخارجية يحدث بنسبة 60٪ لدى هؤلاء المصابون بهذا السرطان [2]. توصي الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية (EAU) بإجراء الفحص السريري للكشف عن الإصابة بتكرار السرطان بواسطة الموجات فوق الصوتية عبر المستقيم (TRUS)، والتصوير السيني المقطعي (CT)، والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) والتصوير الومضاني للعظام (BS) [2]، ولكن القيمة التشخيصية الإضافية هذه تكون فقط بمعدل ماتحت 5% بواسطة هذه الطرق التصويرية التقليدية وأثبتت بأنها ليست فعالة دائمًا للكشف المبكر والموثوق به عن إصابة إنتشارية لسرطان البروستاتا بواسطة هذه الآليات التشخيصية وخاصة عندما تكون مستويات PSA أقل من 20 نانوغرام / مل أو سرعة PSA أقل من 2 نانوغرام / مل / سنة، ولكن التصوير من خلال المستقيم أضهر فائدة في اكتشاف التكرار الموضعي، ولكن فقط لدى المرضى الذين لديهم مستويات PSA مافوق 2 نانوغرام / مل [3]، وعلاوة على ذلك تبقى حساسية التصوير المورفولوجي (TRUS و CT) في الكشف عن انتكاس سرطان موضعي منخفضة نسبيًا (25-54٪) ويتم تحسينها بشكل معتدل فقط من خلال تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي، ومع العلم فإن حساسية التصوير السيني المقطعي (CT) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) عالية للكشف عن إنتشار سرطاني في الغدد اللمفاوية وبنسبة 30-80٪ [2]، وعندما يُشتبه في حدوث انتكاس كيميائي حيوي (Biochemical relapse) ويتجاوز مستوى المستضد النوعي البروستاتي (PSA) إلى مافوق 0.2 نانوغرام / مل فإن الحاجة تصبح ملحة للجوء إلى الأجهزة التصويرية البوزيترونية (PET)، حيث دلت الدراسات الإكلينيكية لأجهزة التتبع الإشعاعية (Radiotracer) والتي تستهدف مؤشرات في خلايا سرطان البروستاتا بأن إستخدام غشاء المستضد النوعي البروستاتي في التصوير (PSMA) حضى الآن بأكبر قدر من الإهتمام في هذا المجال التشخيصي المهم وفي تشخيص التكرار الكيميائي الحيوي لسرطان البروستاتا بعد الإستئصال الجذري لهذا السرطان فإن التطبيق الأكثر دراسة إكلينيكيا وعلى نطاق واسع كان للتصوير بواسطة ال PSMA حيث تم الإبلاغ من خلال أكبر دراستين إكلينيكيتين بتأكيد تقييم النتائج التشخيصية الإيجابية بواسطة التصوير(68Ga-PSMA PET / CT) بنسبة 82% وخاصة للذين أشتبه بإصابتهم في تكرار السرطان بعد الإستئصال الجذري له وكذلك بعد علاجهم بالحرمان الهرموني ADT [4] حيث ارتبط معدل التشخيص عن الإنتشار بشكل طردي مع إرتفاع مستوى ال PSA في دم المصاب وخاصة عند إرتفاع هذا المستوى إلى مافوق 20 نانوغرام/مل وفي نفس الوقت أدى هذا الإرتفاع لمستوى ال PSA إلى تحسن الحساسية التشخيصية لهذه الطريقة التصويرية الحديثة بنسبة 100%، بينما دلت دراسة أخرى [5] إلى إكتشاف النشوء السرطاني بنسبة 60% عندما كان مستوى ال PSA تحت 2.2 نانوغرام/مل وكان الإكتشاف لنشوء سرطاني بروستاتي بنسبة 100% عندما كان مستوى ال PSA مافوق 2.2 نانوغرام/مل. بينما يتم علاج سرطان البروستاتا الموضعي إلى حد كبير بقصد الشفاء، فإن نتائج علاج سرطان البروستاتا المنتشر تكون غير مرضية شفائيا، مع العلم فإنه تاريخيا كان يعتبر سرطان البروستاتا المنتشرغير قابل للشفاء ولذلك عولج كيميائيا فقط [6]. ولأول مرة وفي سنة 1995 وصف Hellman و Weichselbaum مفهوم مرض سرطان البروستاتا المنتشر موضعيا (oligometastatic) كحالة وسطية بين السرطان الموضعي والسرطان المنتشر على نطاق واسع في الجسم [7] مما أدى هذا إلى تحول في نمط علاجي جديد بأن بعض هؤلاء المرضى قد يشفون من هذا السرطان المنتشر موضعيا بمزيج من العلاجات الموضعية والموجهة للسرطان (MDTs) [8،9]. مع إرتفاع نسبة استخدام التصوير الجزيئي والتصوير السيني المقطعي والإنبعاث البوزيتروني (PET) في تشخيص سرطان البروستاتا فإن إكتشاف الإنتشار لسرطان البروستاتا قد أدى إلى تشخيص عالي النسبة لهذا السرطان القليل الإنتشار (oligometastatic) [10]. يوجد جدل حول دور العلاج الموضعي لسرطان البروستاتا قليل الإنتشار. علاوة على ذلك، لا يوجد تعريف موحد لمرض سرطان البروستاتا المنتشر موضعيا (oligometastatic). تاريخيًا، كان العلاج الفوري أو المتأخر بواسطة الحرمان الأندروجيني (ADT) هو المعيار العلاجي بغض النظر عن حجم الإنتشار عندما يشخص وجود تكرار بالإصابة بالسرطان هذا بواسطة التصوير بالأشعة السينية أو بواسطة إرتفاع مستوى المستضد النوعي البروستاتي [11]. حديثا يعتبر العلاج الموضعي والموجه ضد السرطان مباشرة كإستراتيجية علاجية قوية حيث يتم إستئصال جراحي أو علاج إشعاعي لسرطان البروستاتا المنتشر موضعيا (oligometastatic) [12-15]. بينما لم تحدد حاليا إرشادات الجمعية الأمريكية لأمراض المسالك البولية دورًا للعلاج المباشر لسرطان البروستاتا المنتشر وكذلك لسرطان البروستاتا المقاوم للتستوستيرون، ولكن سمحت إرشادات الجمعية الأوروبية لأمراض المسالك البولية بالإستئصال المسمى بالمنقذ (Salvage) كذلك للغدد اللمفاوية المصابة بالإنتشار [11،16]، بينما أن غالبية المرضى الذين يعانون من إنتشار سرطان البروستاتا الموضعي يتم شفاؤهم من خلال العلاج المذكور آنفا، فإن ما يقارب ال 15 ٪ من هؤلاء مصابون بخصائص سرطانية عالية الخطورة سيعانون من إرتفاع في خطر تكرار الإصابة [17،18]، وللعلم فإن بعض هؤلاء المصابون بهذا السرطان المنتشر موضعيا قد تتطور لديهم الإصابة بالتكرار القاتل لهذا السرطان مع معدل إحتمال تكرار الإصابة خلال 15 سنة والذي سيؤدي للوفات بنسبة 30% [19]، وبالتالي هناك حاجة ملحة لتطوير استراتيجيات علاجية جديدة ومتعددة الوسائط لتقلل من خطر التكرار والانتشار والوفاة بسبب الإصابة بهذا السرطان. العلاج الجهازي الحديث (Neoadjuvant Systemic Therapy) يعتبر معيار للشفاء من هذا السرطان المنتشر حيث أظهر هذا العلاج تحسن في البقاء بشكل عام على قيد الحياة للعديد من الأورام السرطانية [20]، وهذا تم تقييمه على نطاق واسع قبل استئصال البروستاتا الجذري [21–23]. أجريت قبل عقدين سلسلة من الدراسات الإكلينيكية

العلاج المباشر لسرطان البروستاتا المنتشر موضعيا قراءة المزيد »

العلاج الإنقاذي (Salvage Therapy) لسرطان البروستاتا الموضعي و المنتشر

العلاج الإنقاذي (Salvage Therapy) لسرطان البروستاتا الموضعي و المنتشر

العلاج الإنقاذي (Salvage Therapy) لسرطان البروستاتا الموضعي و المنتشر البروفيسور الدكتور سمير أحمد السامرائي تم نشر ملخص مسبق لإرشادات الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية (EAU) حول سرطان البروستاتا (PCa) في عام 2017 [1]. تلخص هذه الدراسة العديد من التغييرات التي حدثت أثناء علاج سرطان البروستاتا المتكرر والمنتشر والمقاوم للهرمون الذكري التستوستيرون (CRPC) على مدى السنوات الأربع الماضية، وقد تم نشر المبادئ التوجيهية للجمعية الأوروبية لفحص وتشخيص وعلاج سرطان البروستاتا الموضعي سريريًا والمتقدم محليًا في نشرة منفصلة [2]. جميع المرضى الذين خضعوا لإستئصال البروستاتا الجذري (RP) أو خضعوا للعلاج الإشعاعي (RT) لسرطان البروستاتا تعرضوا بنسبة 27 ٪ إلى 53 ٪ إلى إرتفاع جديد في مستوى (Recurrence) للمستضد النوعي البروستاتي (PSA) بعد فترة من الزمن. يواجه الأطباء المتخصصين في هذا المجال مجموعة من الصعوبات في محاولة تأخير ظهور المرض المنتشر لهذا السرطان ومن ثم الوفاة وفي نفس الوقت يواجهون صعوبة في تجنب هذا الإفراط في علاج هؤلاء المرضى الذين قد لا يؤثر مرضهم هذا على نجاتهم من السرطان بشكل عام أو على جودة ونمط حياتهم (QoL). أفضل المؤشرات التنبئية بعد إستئصال سرطان البروستاتا جذريا (RP) تكمن بتوقع الإنتشار السرطاني البروستاتي وهو إرتفاع مستوى المستضد النوعي البروستاتي إلى مافوق 0.4 نانوغرام / مل أو إلى مستوى أعلى من ذلك [3]، ومع ذلك فإن إستعمال الطريقة المختبرية الفائقة الحساسية للمستضد النوعي لدى هؤلاء المرضى قد تؤدي إلى تشخيص الإنتشار مبكرا وقد يشخص إرتفاع لهذا (PSA) وبمستوى أقل بكثير من المستوى المذكور آنفا. الأهم من ذلك، فإن المرضى الذين يعانون من إرتفاع مستوى هذا المستضد النوعي البروستاتي بعد خضوعهم للإستئصال الجذري لسرطان البروستاتا أو بعد خضوعهم للعلاج الإشعاعي تكون عندهم مخاطر لاحقة مختلفة بالنسبة إلى فترة البقاء على قيد الحياة الخاصة بهذا السرطان. تسبق الإصابة بإنتشار سرطان البروستاتا في الجسم عودة إرتفاع مستوى المستضد النوعي في دم المصاب بهذا السرطان أثناء فترة من الزمن مابين 7 إلى 8 سنوات بعد الإستئصال الجذري أو العلاج الإشعاعي لهذا السرطان. تشخيص الإنتشار السرطاني للبروستاتا في الجسم بواسطة فحص العظام والتصوير المقطعي بالأشعة السينية وكذلك التصوير بالرنين المغناطيسي [MRI] يكون ضعيفا لدى المرضى الذين لا يعانون من الأعراض ولديهم مستوى منخفض للمستضد النوعي PSA [4]، ولكن أثبتت الدراسات الإكلينيكية بأن التصوير المقطعي البوزيتروني لمستضد غشاء البروستاتا النوعي (PSMA) PET / CT هو الأكثر حساسية وبشكل كبير مقارنة بالطرق التشخيصية التصويرية الأخرى والمذكورة آنفا وخاصة عندما يكون مستوى المستضد النوعي ماتحت 1 نانوغرام / مل [5،6]، حيث كانت معدلات التشخيص الإيجابي بواسطة التصوير Ga-PSMA PET68 بنسبة 33 % عندما كان مستوى المستضد النوعي ما تحت 1 نانوغرام / مل [7]، وفي الواقع فإن هذا الفحص الأخير هو الأكثر حساسية في تشخيص الإنتكاسات والإنتشارات السرطانية للبروستاتا بنسبة 67% وكما أكدته دراسة مستقبلية حديثة [8]. يوفر العلاج الإنقاذي الإشعاعي (SRT) المبكر إمكانية الشفاء للمرضى المصابون بسرطان البروستاتا والذين يعانون من إرتفاع في مستوى المستضد النوعي بعد خضوعهم إلى الإستئصال الجذري الجراحي له في السابق، حيث كان هؤلاء المرضى يعالجون دون تشخيص تصويري للإنتشار بسبب الحساسية الواطئة لهذه الوسائل التشخيصية ولكن الاستخدام المتزايد لـ PSMA PET أدى إلى تقسيم الرجال المصابون بهذا السرطان إلى عدة مجموعات، الأولى منها هي التي تكون ذو إستجابة عالية للعلاج الإنقاذي الإشعاعي SRT والتي لم يشخصها فحص المستضد النوعي PSA أو تشخص وجود إصابة جديدة بسرطان محدود في الغدة، أما المجموعة الثانية فإنها تكون ذو إستجابة ضعيفة وهي التي شخص فيها إنتشار في الغدد اللمفاوية وإنتشار في الجسم [9]. لحد الآن لم يتم تحديد عيار العلاج الإنقاذي الإشعاعي SRT المثالي، ولكن مع ذلك يجب أن يكون على الأقل بعيار GY66 وموجه إلى منطقة البروستاتا مع أو بدون إشعاع لقاعدة الغدة المنوية اعتمادًا على مرحلة الإصابة بعد الإستئصال الجراحي الجذري للبروستاتا [10،11]، وكذلك يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار علاج الإنقاذ الموضعي للمرضى المصابون بسرطان البروستاتا مع الإصابة بأمراض أخرى واطئة الخطورة ويكون متوسط عمرهم المتوقع لا يقل عن 10 سنوات، ومستوى ال PSA قبل الإنقاذ أقل من 10 نانوغرام / مل، ومرحلة باثولوجية إبتدائية ذو درجة أقل من 3 (المصنفة من قبل جمعية علم الأمراض العالمية ISUP) و مرحلة باثولوجية إكلينيكية T1 أو T2، وبدون أي إصابة إنتشارية في الغدد اللمفاوية، ومن المرجح أن يحقق هذا العلاج الإنقاذي لإستئصال جذري لغدة البروستاتا المصابة بهذا السرطان سيطرة موضعية، وكما أكدته مراجعة منهجية أظهرت بأن العلاج الإنقاذي بإستئصال جذري لغدة البروستاتا المصابة بهذا السرطان أتاح الفرصة إلى عدم الإصابة بتكرارية المستضد النوعي و لفترة خالية من ذلك مابين 5 إلى 10 سنوات وبنسبة تتراوح مابين 47٪ إلى 82٪ ومن 28٪ إلى 53٪ على التوالي [12]. إرتفاع نسبة المضاعفات الجراحية لهذا العلاج الإنقاذي الجراحي ترتبط بقلة خبرة الجراح حيث كانت الإصابة بتضيق ندبي في مفاغرة العنق المثاني بالإحليل بنسبة 30% وجرح المستقيم بنسبة 2% ولكن للأسف إرتفعت أيضا مضاعفات السلس الإجهادي البولي والضعف الجنسي لدى هؤلاء المرضى إلى نسب عالية [13]. تم اقتراح الاستئصال الإنقاذي التبريدي للبروستاتا (SCAP) كبديل للإستئصال الإنقاذي الجراحي الجذري SRP. في دراسة إكلينيكية تراوحت تقديرات البقاء على قيد الحياة بنسبة 50٪ إلى 70٪ لمدة 5 سنوات الخالية من تكرارية الإصابة بإرتفاع (PSA-BCR) ، ولكن يمكن تحقيق استجابة دائمة بحوالي ال 50٪ للمرضى الذين يكون مستوى ال PSA قبل الإستئصال الإنقاذي التبريدي للبروستاتا (SCAP) أقل من 10 نانوغرام / مل [14]. ومع ذلك، لوحظت تشخيص وجود خلايا سرطانية في هذه البروستاتا بنسبة 32.6٪ لدى 15 من 46 مصاب عولجوا بهذه الطريقة (SCAP) [14]. بالنسبة للمرضى الذين تم اختيارهم بعناية، فإن المعالجة الإشعاعية المكثفة ذات معدل جرعات عالية (HDR) أو معدل جرعات منخفضة (LDR) هي خيار علاجي إنقاذي آخر مع قبول مضاعفات قليلة السمية في حالات منتقاة للغاية [15]. وقد تم علاج 52 مريضًا باستخدام المعالجة المكثفة بتقنية ال HDR على مدى 9 سنوات [15]، مع متابعة متوسطة لمدة 60 شهرًا، كان معدل التحكم الكيميائي والحيوي (PSA) ولمدة 5 سنوات بنسبة 51 ٪، وتم الإبلاغ عن 2 ٪ فقط كمضاعفات سمية بولية في المنطقة التناسلية ذوالدرجة 3 [16]. المعدل الاكتواري الخالي من تكرارية الإصابة بإرتفاع المستضد النوعي للبروستاتا PSA-BCR وبإستخدام معايير Phoenix بعد 5 سنوات كانت 69 ٪ (متوسط ​​المتابعة 36 شهرًا). شوهدت مضاعفات جانبية متأخرة ومن الدرجة الثانية في 15 ٪ من المرضى، وأصيب مريض واحد بسلس البول الإجهادي من الدرجة الثالثة. الطرق التصويرية التشخيصية الحديثة أدت إلى تحسن الكشف المبكر عن الإنتشار السرطاني في الغدد اللمفاوية للمصابون بسرطان البروستاتا [17]. العلاج الجراحي الإستئصالي للغدد اللمفاوية المصابة بتكرار الإنتشار فيها في منطقة الحوض كان موضوعًا للعديد من الدراسات

العلاج الإنقاذي (Salvage Therapy) لسرطان البروستاتا الموضعي و المنتشر قراءة المزيد »

هل يمكن للتشخيص وللإستئصال الجذري المبكر لسرطان البروستاتا أن يتنبأ بنتائج شفاء منه وعدم إنتشاره موضعيا؟

هل يمكن للتشخيص وللإستئصال الجذري المبكر لسرطان البروستاتا أن يتنبأ بنتائج شفاء منه وعدم إنتشاره موضعيا؟

هل يمكن للتشخيص وللإستئصال الجذري المبكر لسرطان البروستاتا أن يتنبأ بنتائج شفاء منه وعدم إنتشاره موضعيا؟ البروفيسور الدكتور سمير أحمد السامرائي نعم يمكن التنبأ بنتائج الشفاء من سرطان البروستاتا إذا أعتمد على التشخيص الحديث ذو الخصوصية والحساسية العالية كالكشف المبكر من خلال اختبار المستضد البروستاتي النوعي في الدم وكذلك تشخيص كثافة ال PSA المسمى (PSAD) ومن ثم الخزعة البروستاتية المعتمدة على الإندماج الموجه من خلال التصوير الديناميكي لصور الرنين المغناطيسي وصور البروستاتا مع التصوير بالموجات فوق الصوتية عن طريق المستقيم لتجرى الخزعة البروستاتية بتقنية وبنسبة عالية للحصول على الخلايا أو التغيرات التي أكتشفت من خلال تصوير الرنين المغناطيسي ودمجها مع تصوير الموجات فوق الصوتية لغدة البروستاتا أثناء أخذ الخزعة وتحت التخدير الموضعي، وكذلك إذا أعتمد على العلاج الروبوتي الحديث بواسطة الروبوت DAVINCI XI الذي يقوم بإجراء جراحة طفيفة التوغل مع تشخيص الحافة الجراحية الإيجابية (PSMs) أثناء إستئصال البروستاتا الجذري بواسطة الروبوت DaVinci XI بواسطة إستعمال الدليل الواقعي الإضافي والمعززوالموجه المعرفي بواسطة تصوير الرنين المغناطيسي المتعدد المعالم (mp MRI) والذي يسهل أخذ الخزعة المقطعية المجمدة أثناء ذلك وبدون التأثير على السلامة الأنكولوجية فيها مخفضة خطورة عدم إكتشاف الحواف الإيجابية أثناء هذه الجراحة. يعد سرطان البروستاتا (PCa) مصدر قلق صحي كبير في جميع أنحاء العالم حيث يعاني ما يصل إلى 60٪ من المرضى من انتكاس كيميائي حيوي بعد العلاج الجذري لسرطان البروستاتا، ويعتبر ثاني وأكثر أنواع السرطانات شيوعًا لدى الذكور والسبب الخامس لوفيات السرطان لديهم في جميع أنحاء العالم [1]، وتشخص إصابة بهذا السرطان بنسبة 13-17% خلال فترة حياتهم ولرجل واحد من كل ستة إلى ثمانية رجال، وفي أوروبا تم الإبلاغ حديثا عن 340.000 إصابة جديدة و70.000 حالة وفاة سنويا مرتبطة بسرطان البروستاتا. سبب الإصابة به تعزى من قبل الوكالة الدولية لبحوث السرطان إلى نمو السكان عالميا، إرتفاع نسبة الشيخوخة عالميا وتقدم العمر كذلك مسؤول بنسبة عالية على الإصابة بهذا السرطان، أما التوارث العائلي والخلفية العرقية وكما أثبتته عدة دراسات إكلينيكية فإنه المسؤول الرئيسي لإرتفاع الإصابة بسرطان البروستاتا في عمر مبكر وخاصة لدى هؤلاء الذين لديهم إستعداد جيني لذلك [2,3]، وتكون نتيجة طفرات جينية وراثية في الجين (ه.ب.س.ل) في الذراع القصير للكروموزوم (واي) مؤديا إلى الإصابة بهذا السرطان مبكرا أي ب 6-7 سنوات [4]. وكما وأكدت الدراسات الحديثة بأن طفرات جينات أخرى وخاصة ال (ب.ر.ك.أ-2) و (ب.ر.ك.أ-1) وهذه أكدت بأنها عوامل خطورة وراثية مهيئة للإصابة بهذا السرطان [2,5]. وكما أثبتت الدراسات الإكلينيكية العالمية بأن إرتفاع المخاطر بالإصابة بهذا السرطان البروستاتي الوراثي كان الأعلى من مخاطر الإصابة بتلك السرطانات العائلية الأخرى كسرطان الثدي وسرطان المبيض الوراثي وسرطان القولون والمستقيم الوراثيين. أما إحتمال الإصابة بسرطان البروستاتا ذو الخطورة السرطانية العالية فإن نسبته قد بلغت 11% في سن ال 65 من العمر، خطورة تردء مراحل هذا السرطان و مقاومته الهرمونية تكمن في إصابة واحد من كل خمسة رجال يتم تشخيص السرطان عندهم. دراسة إكلينيكية حديثة أثبتت بعد متابعة رجال إكلينيكيا وسريريا سنويا و لمدة ثلاث سنوات ما بين سن ال 40-69، مع أخذ خزعة من غدة البروستاتا وقياس مستوى ال PSA والذي كان مافوق 3نانوغرام/مل والذين توجد لديهم مخاطر بالإصابة بسرطان البروستاتا الوراثي جينيا وخاصة بسبب طفرات في سلالة الجين (ب.ر.ك.أ 2) أنه بعد 3 سنوات من هذه الفحوصات التشخيصية السريرية شخص لديهم إرتفاع في معدل الإصابة بهذا السرطان رغم صغر سنهم أثناء التشخيص [6]. أما الدراسات الإحصائية الخاصة بالإصابة بسرطان البروستاتا من جراء التغير البيئي الخارجي (الهوائي والمائي والغذائي) فإنها دلت على أنها عوامل الخطورة المؤدية أيضا إلى الإصابة بنسبة عالية بهذا السرطان مسببة تطوره من سرطان كامن إلى سرطان سريري [7]. وكذلك دلت هذه الدراسات على أن الإصابة بالمتلازمة الأيضية وخاصة السمنة وإرتفاع محيط الخصر إلى مافوق 102 سم و الإصابة بإرتفاع ضغط الدم لها علاقة وطيدة بإرتفاع خطورة أكبر بالإصابة بسرطان البروستاتا، وفي نفس الوقت وخاصة إزدياد الإصابة بالسرطان ذو الدرجة العالية لدى الرجال المصابون بالسمنة المفرطة [8]. أما عوامل الخطورة المحتملة الأخرى للإصابة بسرطان البروستاتا فإنها تكون نسبة الإصابة مرتفعة عند هؤلاء الرجال الذين يصابون بمرض التهاب الأمعاء مقارنة مع عامة السكان [9]، وكذلك الإصابة بالجرثوم الإحليلي السيلاني أدى إلى إرتفاع إصابة هؤلاء بسرطان البروستاتا [10]. أما إرتباط التدخين في تكون هذا السرطان فإنه يؤدي أيضا إلى زيادة خطر الموت بسبب الإصابة بهذا السرطان [11،12]. أما الرجال الذين يصابون بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV-16) فإنهم قد يكونون في خطر متزايد بالإصابة بسرطان البروستاتا [12]. أما وجود تركيز مرتفع النسبة من المبيد الحشري الكلورديكون الأستروجيني في الدم فإنه يؤدي إلى إرتفاع خطر الإصابة بسرطان البروستاتا [13]. أما أعراض الإصابة بسرطان البروستاتا فإنها تكون لها علاقة بتغيرات مرضية تفريغية وتضيقية في الإحليل وعنق المثانة مؤدية إلى ضعف التيار التدفقي أثناء التبول وتغيرات تخزينية مؤدية إلى التبول الإلحاحي والسلس الإلحاحي والتردد ليلا ونهارا للتبول. تسبق الإصابة بإنتشار سرطان البروستاتا في الجسم عودة إرتفاع مستوى المستضد النوعي في دم المصاب بهذا السرطان أثناء فترة من الزمن مابين 7 إلى 8 سنوات بعد الإستئصال الجذري أو العلاج الإشعاعي لهذا السرطان، وعندما يُشتبه في حدوث انتكاس كيميائي حيوي (Biochemical relapse) ويتجاوز مستوى المستضد النوعي البروستاتي (PSA) إلى مافوق 0.2 نانوغرام / مل فإن الحاجة تصبح ملحة للجوء إلى الأجهزة التصويرية البوزيترونية (PET)، حيث دلت الدراسات الإكلينيكية لأجهزة التتبع الإشعاعية (Radiotracer) والتي تستهدف مؤشرات في خلايا سرطان البروستاتا بأن إستخدام غشاء المستضد النوعي البروستاتي في التصوير (PSMA) حضى الآن بأكبر قدر من الإهتمام في هذا المجال التشخيصي المهم وفي تشخيص التكرار الكيميائي الحيوي لسرطان البروستاتا بعد الإستئصال الجذري لهذا السرطان فإن التطبيق الأكثر دراسة إكلينيكيا وعلى نطاق واسع كان للتصوير بواسطة ال PSMA حيث تم الإبلاغ من خلال أكبر دراستين إكلينيكيتين بتأكيد تقييم النتائج التشخيصية الإيجابية بواسطة التصوير(68Ga-PSMA PET / CT) بنسبة 82% وخاصة للذين أشتبه بإصابتهم في تكرار السرطان بعد الإستئصال الجذري له وكذلك بعد علاجهم بالحرمان الهرموني ADT [14] حيث ارتبط معدل التشخيص عن الإنتشار بشكل طردي مع إرتفاع مستوى ال PSA في دم المصاب وخاصة عند إرتفاع هذا المستوى إلى مافوق 20 نانوغرام/مل وفي نفس الوقت أدى هذا الإرتفاع لمستوى ال PSA إلى تحسن الحساسية التشخيصية لهذه الطريقة التصويرية الحديثة بنسبة 100%، بينما دلت دراسة أخرى [15] إلى إكتشاف النشوء السرطاني بنسبة 60% عندما كان مستوى ال PSA تحت 2.2 نانوغرام/مل وكان الإكتشاف لنشوء سرطاني بروستاتي بنسبة 100% عندما كان مستوى ال PSA مافوق 2.2 نانوغرام/مل. عند اكتشافه مبكرًا، وخاصة في حالة إكتشاف الإصابة بالسرطان بمرحلة مبكرة وموضعية في غدة البروستاتا وإستئصاله جذريا، فإن فترة البقاء على قيد الحياة تكون بنسبة 100% لمدة 5

هل يمكن للتشخيص وللإستئصال الجذري المبكر لسرطان البروستاتا أن يتنبأ بنتائج شفاء منه وعدم إنتشاره موضعيا؟ قراءة المزيد »

Scroll to Top