علاج التستوستيرون التعويضي: لمن يناسب ومتى لا يناسب

الإجابة المختصرة: علاج التستوستيرون التعويضي علاج طبي يعوّض نقص هرمون الذكورة عند الرجل المصاب بقصور الغدد التناسلية المؤكد، أي من لديه أعراض واضحة مع انخفاض ثابت في تحليل التستوستيرون الصباحي المتكرر. لا يُستخدم لمقاومة الشيخوخة أو لبناء العضلات، وقد يضعف إنتاج الحيوانات المنوية، ويحتاج إلى متابعة منتظمة لتعداد الدم وتحليل البروستاتا، والقرار يحدده الطبيب.

يسمع كثير من الرجال عن التستوستيرون بوصفه حلًا للتعب وضعف الرغبة والتقدم في العمر، لكن المصادر الطبية تحصر علاج التستوستيرون التعويضي في الرجال الذين ثبت لديهم نقص حقيقي في الهرمون. يشرح هذا الدليل كيف يُشخَّص النقص، ومن لا يناسبه العلاج، وأشكاله العامة، وأثره على الخصوبة، والمتابعة اللازمة، والآثار الجانبية، ومتى تراجع الطبيب.

ما هو علاج التستوستيرون التعويضي ولمن يُوصف؟

علاج التستوستيرون التعويضي (Testosterone Replacement Therapy) هو إعطاء هرمون التستوستيرون للرجل الذي ثبت أن جسمه لا ينتج منه ما يكفي، وهي حالة تُسمى قصور الغدد التناسلية أو نقص هرمون الذكورة (Hypogonadism). وبحسب الدليل الإرشادي لجمعية الغدد الصماء (Endocrine Society)، لا يُشخَّص النقص إلا عند اجتماع أمرين: أعراض وعلامات تتوافق مع نقص الهرمون، وانخفاض واضح وثابت في مستواه في الدم.

من الأعراض التي تذكرها المصادر:

  • ضعف الرغبة الجنسية وقلة الانتصاب الصباحي أو صعوبة الانتصاب.
  • التعب المستمر وضعف التركيز أو الذاكرة وتقلب المزاج.
  • نقص الكتلة العضلية وقوتها وزيادة دهون الجسم.
  • تراجع شعر الإبط والعانة، وصغر حجم الخصيتين، وتضخم أنسجة الثدي.

وينبه نشرة مستشفى كينغز كوليدج التابع لهيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) إلى أن هذه الأعراض قد تكون لها أسباب أخرى، لذلك يبدأ الأمر بتقييم طبي لا بتجربة الهرمون.

كيف يُشخَّص نقص التستوستيرون قبل بدء العلاج؟

يعتمد التشخيص على الأعراض والفحص السريري وتحاليل دم مضبوطة التوقيت، لأن مستوى الهرمون يتغير خلال اليوم ويكون أعلى صباحًا:

  • تحليل صباحي متكرر: بحسب النسخة المختصرة من إرشادات الجمعية الأوروبية (EAU Pocket Guidelines) لجراحة المسالك البولية (EAU) لعام 2025، يُقاس التستوستيرون الكلي صباحًا بين الساعة 7 و11 وأنت صائم، ويُكرر في مناسبتين منفصلتين على الأقل قبل بدء أي علاج. وتعتمد الجمعية الأوروبية حدًّا قدره 12 نانومول/لتر (3.5 نانوغرام/مل) لتشخيص نقص التستوستيرون المتأخر، بينما تذكر كليفلاند كلينك أن المستوى الأقل من 300 نانوغرام/ديسيلتر يُعد منخفضًا عند البالغين. وتختلف الحدود ووحدات القياس بين الإرشادات والمختبرات، لذلك يفسّر الطبيب النتيجة.
  • تجنب القياس وقت المرض: تشير كليفلاند كلينك إلى أن المرض العارض قد يخفض المستوى مؤقتًا.
  • البحث عن السبب: يوصي دليل جمعية الغدد الصماء بقياس الهرمونين المنشطين LH وFSH للتفريق بين خلل الخصية وخلل الغدة النخامية، ثم استكمال الفحوص لمعرفة السبب. وقد يُطلب أيضًا تحليل البرولاكتين.
  • تقييم البروستاتا والدم: تُقاس عادة نسبة الدم (الهيماتوكريت) ويُقيَّم خطر البروستاتا قبل العلاج، ومنه تحليل PSA.

من لا يناسبه علاج التستوستيرون؟

بحسب دليل جمعية الغدد الصماء، لا يُنصح ببدء العلاج في الحالات التالية:

  • الرجل الذي يخطط للإنجاب في المستقبل القريب.
  • سرطان الثدي أو سرطان البروستاتا، أو وجود عقدة أو تصلب في البروستاتا عند الفحص.
  • ارتفاع PSA فوق 4 نانوغرام/مل دون تقييم من طبيب المسالك البولية.
  • ارتفاع الهيماتوكريت (لزوجة الدم).
  • انقطاع النفس الانسدادي الشديد أثناء النوم غير المعالج، أو أعراض بولية شديدة.
  • قصور القلب غير المنضبط، أو جلطة قلبية أو سكتة دماغية خلال الأشهر الستة الماضية.
  • الاستعداد الوراثي لتجلط الدم.

وتضيف الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية ضرورة السؤال عن تاريخ عائلي لجلطات الأوردة وتقييم عوامل خطر القلب قبل البدء، وتذكر كليفلاند كلينك أيضًا ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط.

أشكال علاج التستوستيرون

تذكر هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن العلاج قد يُعطى حقنًا أو جلًا. ويختار الطبيب الشكل المناسب بعد مناقشة الحالة، ولكل شكل مزايا وعيوب كما تصفها المصادر:

الشكلطريقة الاستخدام بشكل عامما تذكره المصادر
جل يوضع على الجلديُدهن على جلد نظيف وجاف بعيدًا عن الأعضاء التناسليةمستوى أكثر استقرارًا في الدم، وقد يهيج الجلد، ويجب منع انتقاله إلى الآخرين بملامسة الجلد، خاصة النساء والأطفال
حقن في العضلتُعطى على فترات يحددها الفريق الطبيزيارات أقل، مع احتمال ألم مكان الحقن وتذبذب الأعراض قرب موعد الجرعة التالية
أشكال أخرىحبيبات تُزرع تحت الجلد، أو جل أنفي، أو أقراص في حالات خاصةتذكرها كليفلاند كلينك كخيارات يقررها المختص بحسب الحالة

التستوستيرون والخصوبة: معلومة مهمة لمن يريد الإنجاب

بحسب مراجعة منشورة عام 2025 في مجلة Translational Andrology and Urology، يرسل التستوستيرون القادم من الخارج إشارة إلى الدماغ بأن الهرمون كافٍ، فتنخفض الهرمونات المنشطة LH وFSH، فيقل التستوستيرون داخل الخصية ويضعف إنتاج الحيوانات المنوية. وتنقل المراجعة دراسة استعاد فيها نحو ثلثي الرجال تركيزًا طبيعيًا للحيوانات المنوية خلال ستة أشهر من إيقاف العلاج، بينما احتاج بعضهم إلى ما يصل إلى سنتين، ولا يُضمن التعافي الكامل، وأن التقدم في العمر وطول مدة الاستخدام يرتبطان بتأخر التعافي أو عدم اكتماله.

ولهذا تنقل المراجعة نفسها توصية الجمعية الأمريكية لجراحة المسالك البولية (AUA) بعدم وصف التستوستيرون للرجل الذي يحاول الإنجاب حاليًا، وتنص الجمعية الأوروبية على عدم استخدامه لعلاج العقم عند الرجال. إذا كنت تخطط للإنجاب فأخبر طبيبك قبل البدء، فهناك بدائل يناقشها الطبيب للحفاظ على الخصوبة.

المتابعة والآثار الجانبية المحتملة

يحتاج العلاج إلى متابعة منتظمة؛ فبحسب الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية، يُفحص الهيماتوكريت ومستوى التستوستيرون بعد 3 و6 و12 شهرًا من البدء ثم سنويًا، وإذا تجاوز الهيماتوكريت 54% وجب تعديل العلاج أو إيقافه. ويوصي دليل جمعية الغدد الصماء، للرجال في الفئات العمرية التي تشملها متابعة البروستاتا، بتقييم خطر سرطان البروستاتا قبل البدء وبعد 3 إلى 12 شهرًا منه، والإحالة إلى طبيب المسالك البولية إذا ارتفع PSA أكثر من 1.4 نانوغرام/مل خلال السنة الأولى أو تجاوز 4 نانوغرام/مل. كما يذكر نشرة مستشفى كينغز كوليدج أن متابعة PSA مهمة خاصة لمن تجاوزوا 45 عامًا.

ومن الآثار الجانبية التي يذكرها النشرة نفسها:

  • زيادة لزوجة الدم، وهو ما قد يرفع خطر النوبات القلبية والسكتة الدماغية وتجلط الأوردة.
  • تضخم البروستاتا أو مشكلات أخرى فيها.
  • حب الشباب، والتعرق الزائد، والهبات الساخنة، وزيادة الوزن والشهية.
  • تغيرات المزاج مثل العصبية أو الاكتئاب أو التململ.

لا تغيّر العلاج أو توقفه من تلقاء نفسك.

خرافات شائعة عن التستوستيرون

  • “كل رجل يكبر يحتاج تستوستيرون”: غير صحيح. بحسب هيئة الخدمات الصحية البريطانية ينخفض الهرمون بنحو 1% سنويًا بدءًا من سن 30 إلى 40 تقريبًا، وهذا الانخفاض وحده لا يسبب مشكلات غالبًا، وكثير من الأعراض لا علاقة لها بالهرمونات.
  • “يعيد الشباب والنشاط ويُنقص الوزن”: لا توصي الجمعية الأوروبية باستخدامه لتحسين الحيوية أو القوة البدنية عند كبار السن، ولا لإنقاص الوزن، ولا للرجال ذوي المستوى الطبيعي.
  • “آمن لبناء العضلات”: تذكر هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن إساءة استخدام الستيرويدات البنائية قد تسبب لدى الرجال نقص الحيوانات المنوية والعقم وضمور الخصيتين وتضخم الثدي، إضافة إلى النوبات القلبية والسكتات.

متى تراجع الطبيب؟ ومتى تكون الحالة طارئة؟

راجع طبيب المسالك البولية أو طبيب الغدد الصماء إذا لاحظت ضعفًا مستمرًا في الرغبة أو الانتصاب، أو تعبًا وتغيرًا في المزاج بلا سبب واضح، أو صغرًا في حجم الخصيتين، أو إذا كنت تفكر في العلاج الهرموني أو تستخدمه دون إشراف طبي. ويمكنك قراءة المزيد عن صحة الرجل.

وإذا كنت تتلقى العلاج، فاطلب الرعاية الطارئة فورًا عند ألم الصدر أو ضيق النفس المفاجئ، أو ضعف أو تنميل مفاجئ في جانب من الجسم أو صعوبة في الكلام، أو تورم مؤلم في إحدى الساقين، لأن زيادة لزوجة الدم قد ترفع خطر الجلطات. وأخبر طبيبك سريعًا عند صعوبة التبول أو تغيرات المزاج الشديدة، أو إذا قررت محاولة الإنجاب.

أسئلة شائعة

هل يكفي تحليل واحد لتشخيص نقص التستوستيرون؟

لا. بحسب الجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية، يُقاس التستوستيرون صباحًا وأنت صائم ويُكرر في مناسبتين منفصلتين على الأقل، ويجب أن تتوافق النتائج مع أعراض واضحة. كما يبحث الطبيب عن سبب النقص بتحاليل هرمونية أخرى قبل أن يقرر أي علاج.

هل يؤثر علاج التستوستيرون على الإنجاب؟

نعم، قد يثبط إنتاج الحيوانات المنوية لأنه يخفض الهرمونات المنشطة للخصية. تذكر مراجعة منشورة عام 2025 في مجلة Translational Andrology and Urology أن كثيرًا من الرجال يتعافون بعد إيقافه، لكن بعضهم احتاج إلى ما يصل إلى سنتين. لذلك أخبر طبيبك قبل البدء إذا كنت تخطط للإنجاب.

هل يحتاج كل رجل كبير في السن إلى التستوستيرون؟

لا. بحسب هيئة الخدمات الصحية البريطانية، ينخفض الهرمون تدريجيًا مع العمر، وهذا الانخفاض وحده لا يسبب مشكلات غالبًا. ولا توصي الجمعية الأوروبية باستخدامه لتحسين الحيوية أو القوة عند كبار السن ممن لا يعانون نقصًا مؤكدًا.

ما التحاليل التي تُجرى أثناء العلاج؟

تشمل المتابعة عادة تعداد الدم والهيماتوكريت، ومستوى التستوستيرون، وتحليل PSA لتقييم البروستاتا. توصي الجمعية الأوروبية بفحص الهيماتوكريت والتستوستيرون خلال السنة الأولى على مراحل ثم سنويًا، ويحدد الطبيب الجدول المناسب لحالتك.

هل يسبب العلاج جلطات؟

يذكر نشرة مستشفى كينغز كوليدج أن العلاج قد يزيد لزوجة الدم، وهذا قد يرفع خطر النوبات القلبية والسكتة وتجلط الأوردة. لهذا يُفحص الدم بانتظام، ويُطلب العلاج الطارئ فورًا عند ألم الصدر أو ضعف مفاجئ في جانب من الجسم أو تورم مؤلم في الساق.

المصادر

  1. Testosterone Therapy in Men With Hypogonadism: An Endocrine Society Clinical Practice Guideline
  2. EAU Pocket on Sexual and Reproductive Health 2025 (European Association of Urology)
  3. The 'male menopause' – NHS
  4. Testosterone replacement therapy – King's College Hospital NHS Foundation Trust (patient leaflet)
  5. Low Testosterone (Male Hypogonadism) – Cleveland Clinic
  6. Preserving spermatogenesis in testosterone deficiency: innovations in replacement and stimulatory therapies – Translational Andrology and Urology (2025)
  7. Anabolic steroid misuse – NHS

احجز استشارة

يقيّم البروفيسور سمير السامرائي ود. عامر موسى حالات المسالك البولية في مركز البروفيسور السامرائي الطبي بمدينة دبي الطبية، ويناقشان معك الخيارات المناسبة لحالتك. وتُعامل الاستشارات الطبية بسرية.

احجز موعدكواتساب

هذه المعلومات للتثقيف الصحي ولا تغني عن الكشف الطبي. اقرأ سياسة المحتوى الطبي.

أدلة المرضى

احجز موعدك مع البروفيسور السامرائي

مركز البروفيسور السامرائي الطبي في مدينة دبي الطبية. سجّل بياناتك أو راسلنا على واتساب.

مركز البروفيسور السامرائي الطبي

البروفيسور الدكتور سمير أحمد السامرائي، استشاري المسالك البولية.
رقم الترخيص (MOHAP): ZGU3I12X-291225

خدماتنا

تواصل معنا

© 2020 البروفيسور سمير السامرائي.

تم التعديل وعمل السيو مع شركة ماركتير مارت للتسويق الالكتروني https://marketermartllc.com

Scroll to Top